[ 288 ] فيه هو التقييد المذكور واما نفس القيد فهى خارجة عن معناه وتعريفه بانه ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود تعريف اللازم كما هو ظ لفظ اللزوم المأخوذ في حده فإذا كانت الدلالة في صريح لفظ الشرط والتوقف التزامية فكيف تكون دلالة الجملة الشرطية الظاهرة في التوقف والشرطية تضمنية فالتحقيق انه ليس مفاد التعليق على الشرط الا الحكم بوجود الجملة الجزائية عند وجود مصداق الجملة الشرطية على سبيل توقفه عليه واناطته به والانتفاء عند الانتفاء من لوازم تلك الاناطة والارتباط المدلول عليها بالمنطوق حجة القول بكون الدلالة تضمنية وجوه احدها ان الحكم بالانتفاء عند الانتفاء مندرج في الموضوع له داخل فهى كما هو مقتضى التبادر وفهم العرف إذ المفروض فهمهم من التعليق المفروض الوجود عن الوجود والانتفاء عند الانتفاء فكل من الامرين جزء من المعنى الموضوع له فلا يكون التزاما إذا هو دلالة اللفظ على الخارج اللازم وهذا ليس بخارج ثانيها ان الدلالة الالتزامية لا يستدعى كون المدلول بها مراد للمتكلم إذ المعتبر فيها هو اللزوم الذهنى ليحصل الانتقال من احدهما إلى الاخر وقد تكون بين الملزوم ولازمه الذهنى معاندة في الخارج كالعمى والبصر الدلالة الالتزامية هو الفهم والانتقال إلى المعنى واحضاره في البال وهو غير كونه مرادا من اللفظ مقصودا بالافادة فبعد البناء على ثبوت الدلالة على الانتفاء في المقام هو مراد قطعا للكلام لا خير فيها فلا تكون الدلالة عليه التزامية ثالثها ان اللزوم الذهنى منفى في المقام فلو لم نقل بكون الدلالة في المقام تضمنية لزم انكار الدلالة اللفظية في المقام بالمرة وهو فاسد إذ من المعلوم ان هناك مدلولين احدهما منطوق العبارة وهو الحكم بالوجود عند الوجود والاخر مفهومها وهو الحكم بالعدم عند العدم ومن الواضح ان الحكم بالوجود عند الوجود لا يستلزم الحكم بالعدم عند العدم بوجه من الوجوه فتبين من ذلك ان القول بالدلالة اللفظية في المقام يستلزم بكونها تضمنية على الاول ما عرفت من ان المفهوم عرفا من التعليق المذكور ليس الا الحكم بالوجود عند الوجود على سبيل توقف الثاني على الاول واناطته به واللازم من ذلك هو الحكم بالانتفاء عند الانتفاء حسب ما قررنا فليست دلالته على الانتفاء بالانتفاء على نحو الدلالة على الحكم بالوجود عند الوجود ليكون كل منهما تضمنية يشهد بذلك التر في مفاد الجملة المفروضة وملاحظة تقدم فهم الاول على الثاني والانتقال منه إليه ومجرد فهم الامرين منها لا يقضى بكون الدلالة تضمنية بعد كون طريق الفهم منها على ما ذكرنا حسب ما مر بيانه ومنه يظهر الجواب عن الثالث إذ ليس مفاد المنطوق مجرد الحكم بالوجود عند الوجود على اطلاقه بل مقيد بالنحو المذكور واستلزام ذلك للانتفاء عند الانتفاء واضح لا يخفى وعلى الثاني ان مجرد كون الدلالة التزامية وان لم نفيض بكون اللازم مرادا لكن لا يلزم من ذلك عدم دلالته عليه مط بل الحق في ذلك التفصيل وذلك لان اللازم ان كان من اللوازم الذهنية للشئ ولو بحسب العرف من غير ان تكون هناك ملازمة بينها في الخارج كما في العمى والبصر فمن الظ ان ارادة الاول لا يقضى بارادة الثاني وانما يتبعه الثاني في الفهم خاصة ولذا كان اللازم المذكور مما لا ينفك منه الشئ في الخارج كما إذا كان مما لا يتحصل ذلك المعنى في الخارج بدونه فلا شك ح في كونه مرادا ظاهرا انظر إلى عدم حصول المراد الا به غاية الامر ان لا يكون مرادا نفس من اللفظ ابتداء إذ المفروض خروجه عن المعنى المراد ولا يستلزم ذلك ان لا يكون مرادا اصلا ويتضح ذلك بملاحظة ساير المقامات الا ترى ان قولك هذا فوق هذا يدل على تحتية الاخر وقولك ذلك تحت هذا يدل على فوقية ذلك وقولك هذا متوقف على كذا يدل على انتفائه بانتافئه وكذا قولك هذا شرط في هذا إلى غير ذلك من الامثلة فاللوازم المذكورة وان كانت خارجة عن مدلول اللفظ الا انهما مرادة التزاما نظر إلى عدم تحقق المعاني الحقيقية الا بها نعم لو لم يكن هناك لزوم ذهني وولو عرفا بين المعنيين لم يعد ذلك من الدلالة اللفظية بمعناها المعروف وان كان اللازم حاصلا قطعا والدلالة عليه حاصلة ايض بملاحظة مدلول اللفظ بعد تصور الطرفين والنسبة إذ مع ضم الواسطة الخارجية إليه ايض كما هو الحال في وجوب المقدمة بالنسبة إلى ما دل على وجوب ذيها والحاصل ان المدلول الالتزامى ان كانت لازما خارجيا للمعنى المطابقى كان مرادا في الجملة على وجه اللزوم والتبعية فان كان مع ذلك لازما ذهنيا كان مدلولا لفظيا والا خرجت الدلالة عليه من الدلالات اللفظية وعلى كل حال فليس ارداة ذلك اللازم في المقام باستعمال اللفظ إذ ذاك انما يكون بارادته من اللفظ ابتداء على ما مر تفصيل القول فيه في محله وليس ذلك من شان المداليل الالتزامية عندنا ولو اريد من اللفظ كك ليكون اللفظ مستعملا فيه فهو اذن مندرج في المطابقة من تلك الجهة لكونه مجازا فيه وقد عرفت سابقا ان الاظهر ادراج المجاز في المطابقة حجة القول الثالث انه لو كانت الدلالة لفظية لكانت باحدى الثلث وكلها منتفية نظرا إلى ان مفاد التعليق المفروض ومدلوله لغة وعرفا ليس الا ارتباط الوجود بالوجود والحكم بوجود احدهما على وجود الاخر ومن البين ان الانتفاء عند الانتفاء ليس عين ذلك ولجزئه ولا لازمه فلا يندرج في شئ من الثلث وايض قد نصوا على ان التعليق على الشرط انما يقتضى الانتفاء عند الانتفاء على القول به ان لم يظهر للشرط فايدة سواه واما مع تحقق فايدة اخرى سوى ذلك فلا دلالة فيه على الانتفاء وهذا لا يتم مع كون الدلالة لفظية عليه إذ مجرد وجود فايدة اخرى للتعليق لا يقضى بالخروج عن مدلول اللفظ وصرفه عما وضع بازائه إذ لا بد ح من البناء عليه حتى يثبت المخرج والقول باشتراط وضعة لذلك المفهوم لعدم ظهورها فايدة اخرى حتى انه لا يكون مع ظهور فايدة اخرى موضوعا لذلك فلا ينصرف الاطلاق عليه مستنكر جدا وكان عديم النظر في الاوضاع اللفظية وذلك كاف في دفعه واما الوجه في الدلالة العقلية فهو على ما قرره بعض الافاضل ان اللفظ لما كان وافيا بالمط ولم يكن يتعلق بذكر القيد غرض في الظ سوى انتفاء الحكم بانتفائه يحصل الظن بانه لانتفاء الحكم عن غير محل القيد فلولا ملاحظة ذلك لكان اعتبار القيد عبثا لغوا لا حاجة إلى ذكره وان لم يكن حاجة إلى تركه ايض فان الواجب عند الحكيم ترك ما لا حاجة إلى ذكره وتركه لان العبث فعل ما لا فايدة في فعله لا ترك ما لا فايدة في تركه فحاصل الاستدلال ________________________________________