[ 289 ] ان المظنون أو المعلوم انحصار فايدة القيد المذكور في انتفاء الحكم عن غير محل القيد فلولاه لزم العبث اما ظنا أو يقينا إذ المظنون أو المعلوم خلو كلام المتكلم من العبث فينتج العلم أو الظن بانتفاء الحكم عن غير محل القيد عند المتكلم وهو المط ثم قال ان هذا الوجه يعم ساير المفاهيم سوى مفهوم اللقب ويختص بما إذا انتفى الفايدة في التقييد سوى الانتفاء المذكور وقد يورد عليه باختصاص الوجه المذكور بما إذا كان المتكلم حكيما إذ لا يجرى ذلك في غيره فلا تكون الدلالة حاصلة بالنسبة إلى الكلام الصادر من ساير المتكلمين ويدفعه ان الظ من قاعدة الوضع البناء على ان الكلام عن اللغو مع الامكان حكيما كان المتكلم أو غيره حتى يتبين الخلاف نعم يرد عليه ما افاده بعض افاضل المحققين من ان هذا التقرير انما يتم إذا علم انتفاء ما عدا التخصيص من الفوائد ومع هذا الفرض فالنزاع مرتفع إذ لا خلاف في ارادة ذلك مع انتفاء غيره من الفوائد في كلام الش والا لزم اللغو والعبث تعالى الله سبحانه عنه وانما الخلاف فيما إذا دار الامر في الشرط بين ان يكون للتخصيص أو لغيره فهل الاصل الحكم بالاول حتى يظهر خلافه أو لابد من التوقف حتى يقوم منفصل عليه فالقائلون بالحجية ذهبوا إلى الاول والباقون إلى الثاني فالشرط المذكور من القائل بحجية المفهوم غفلة ورجوع إلى القول بعدم الحجية قلت كان مقصود القائل المذكور بترجيح الفايدة على الفوايد المحتملة وحاصل كلامه انه ان كان هناك فايدة ظاهرة غير ذلك فلا دلالة في التعلق على الانتفاء واما إذا لم يكن هناك فايدة اخرى في الظ وان قام احتمال فوايد عديدة فالظ كون الفايدة هو التخصيص فالمضنون ح انحصار الفائدة فيه فانه اظهر الفوايد ويومى إلى قوله ان المظنون أو المعلوم انحصار فايدة التقييد اه فليس ما ذكره مقصورا على صورة العلم بانتفاء ساير الفوايد كما ذكر في الايراد فعلى هذه لو فرض انتفاء الظن في خصوص بعض المقامات فلا دلالة عند المتمسك بالوجه المذكور والايراد عليه من هذه الجهة نعم يتوجه عليه منع ما ادعاه من الظهور إذ لم يبين وجها لاستظهاره ومع ذلك فقد ذكر في اخر كلامه ان الوجه المذكور مخصوص بما إذا انتفى الفائدة في التقييد سوى الانتفاء المذكور وذلك يدفع ما ذكرناه من التوجيه المذكور الا ان يؤل العبارة المذكورة بما لا يخالف ذلك ولا داعى إليه فت ولبعض الافاضل في تقرير الدلالة العقلية مسلك اخر محصله ان كل متكلم عاقل إذا امكن تأديته للمراد بلفظ مطلق فلم يكتف به وعبر بالقيد يعلم انه اراد بذلك افادة امر لا يستفاد من اللفظ المطلق فان لم تكن هناك فايدة سوى انتفاء الحكم بانتفاء القيد فلا نزاع في حصول القطع أو الظن بارادته انما النزاع فيما إذا كان هناك فوايد عديدة ولا دليل على تخصيص احدهما بالارادة فهل يتوقف في ذلك أو يقدم بعضها فذكر ح انا إذا تتبعنا التعليقات على الشروط وجدنا الاغلب فيها البناء على الفايدة المذكورة فليرجح البناء عليها بالنسبة إلى غيرها من جهة ملاحظة تلك الغلبة والكثرة فإذا رأينا جملة شرطية لا قرينة فيها على ملاحظة فايدة معينة من تلك الفوائد يحصل لنا الظن بتوسط استحالة خلوها من الفايدة أو بعده بانه من القسم الغالب استشكل في جواز الاعتماد على الظن المفروض لعدم دليل قاض بحجيته فان القدر المعلوم من حجية الظن في الالفاظ ما كان من جهة الدلالة المطابقية أو الالتزامية البينة ولو كان اللزوم فيها عرفيا قلت ما ذكره من التشكيك في حجية الظن المفروض على فرض حصوله فلا ريب في وهنه إذ ليس الظن المفروض طنا عقليا خارجيا بل من قبيل القرينة المتضمنة إلى اللفظ المبينة للمراد فلا ريب في الاكتفاء بالقراين الظنية إذ لم يعتبر احد في القرينة ان تكون مفيدة للعلم ومن الظ جريان المخاطبات العرفية في ذلك على الظواهر والامور المفيدة للظن كما لا يخفى ولو سلم اعتبار العلم في القراين العقلية المنضمة إلى الالفاظ الكاشفة عن المراد بها فلا يجرى ذلك بالنسبة إلى الغلبة المدعاة لوضوح جريان المخاطبات على الرجوع إلى الغالب في حمل الالفاظ حتى انه قد يرجح المجاز المشهور على الحقيقة لقوة الشهرة حسب ما مر بيانه ومن هنا يظهر المناقشة في عد الوجه المذكور من الادلة العقلية لرجوعه اذن إلى القرينة العرفية ثم انه يبقى الكلام في كون الغلبة المدعاة في المقام بالغة إلى حد يورث الظن ولو قطع النظر عن ساير الوجوه المفيدة لذلك وهو في حيز المنع وعلى فرض كونها كك فلا منافاة فيها لما بيناه بل هي مؤيدة لحملها على ما قلناه ولا يمنع ذلك من الرجوع إلى التبادر كما هو الشان في غيره من الموارد لا مكان قطع النظر عن ملاحظة الغلبة والرجوع إلى التبادر والمنع من حصول الفهم في المقام مع قطع النظر عن ملاحظة ما ذكر مدفوع بما بيناه من الدليل والوجهان المذكوران لعدم افادة اللفظ ذلك مدفوعان اما الاول فيما بيناه من التبادر وغيره واما الثاني فبالمنع من كون مجرد وجود فائدة اخرى باعثا على الصرف من ذلك نعم لو ظهر ان هناك فائدة اخرى ملحوظة للمتكلم قضى ذلك بصرفه عنه وهو ظ بناء على ما استظهره من انصراف التعليق لكونه اظهر فيه فإذا قامت القرينة على ملاحظة فايدة اخرى في التعليق تعين له ولم يتعين يقدح ما يزيده عليه من دون لزوم تجوز كما سيجئ بيان انش واما على القول بكون المفهوم مدلولا تضمنيا أو التزامينا باللزوم البين ما وضع اللفظ له فلابد من التزام التجوز ويجعل ذلك ح قرينة صارفة عن الحقيقة كما نص عليه بعض هؤلاء فت قد عرفت ان المختار كون دلالة التعليق المذكور على انتفاء الجزاء بانتفاء الشرط من قبل دلالة الالتزام فلو قام دليل على عدم ارداة المفهوم وان التعليق انما حصل لفايدة اخرى فهل هناك تجوز في اللفظ نظرا إلى دلالة انتفاء اللازم على انتفاء الملزوم فلا يكون اللفظ ح مستعملا فيما وضع له أو لا تجوز في اللفظ نظر إلى ان ذلك امر خارج عن موضوع اللفظ فعدم ارداته في المقام لا يقضى بالخروج عن مقتضى الوضع وجهان وانت خبير بان الوجه الثاني انما يتم إذا كان اللزوم في المقام عرفيا لا عقليا إذ يصح القول ح بتخلف اللازم لقيام دليل عليه واما إذا كان اللزوم عقليا حسبما عرفت فلا يصح ذلك لامتناع الانفكاك ح فيكون عدم حصول اللازم اذن دليلا على عدم ارادة الملزوم فيلزم الخروج عن مقتضى المنطوق القاضى بالتجوز في اللفظ حسبما ذكر في الوجه الاول نعم يمكن ان يق ان مفاد التعليق على الشرط هو ربط الجزاء بالشرط وهو ظ في توقفه عليه واناطته به واللازم من ذلك عقلا هو الانتفاء با ________________________________________