[ 300 ] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلوة والسلام على سيد المرسلين محمد وعترته وذريته الاكرمين إلى يوم الدين قال اكثر مخالفينا ان الامر بالفعل المشروط جايز وان علم الامر انتفاء الشرط اه الشرايط المعتبرة في الفعل قد يكون شرطا في وجوده وقد يكون في وجوبه وقد يكون شرطا فيهما ومحل الكلام في المقام فيما إذا علم الامر انتفاء شرط الوجوب سواء كان شرطا في الوجود ايض اولا واما المشروط في وجود الفعل من غير ان يكون شرطا في وجوبه فلا خلاف الا جد في جواز الامر به مع علم الامر باطلاقه اطلاق الشرط في المقام ليس على ما ينبغى كما سيشير إليه المص انش وبعضهم قرر النزاع في المقام في خصوص شرايط الوجود دون الوجوب وهو فاسد إذ لا مج لاحد ان يتوهم امتناع التكليف بذلك وليس في كلام المانعين ما يوهم ذلك كيف وتمثيلاتهم في المقام المشروط الغير المقدور صريح في وقوع النزاع في شرايط الوجوب فكيف يعقل القوم بخروجها عن محل البحث وقد يتراى ح تدافع في عنوان المسألة فانه إذا كان المط بالشرط في المقام هو شرط الوجوب وقد فرض انتفائه فلا محة يكون التكليف منتفيا بانتفاء شرطه كما هو قضيتة الشرطية فكيف يعقل احتمال وقوع التكليف على ذلك الفرض حتى يعقل النزاع فيه ومن هنا توهم القائل المذكور فزعم ان مرادهم بالشرط هو شرط الوجود دون شرط الوجوب إذ مع انتفاء شرط الوجوب وعلم الامر به لا يتعقل التكليف إذ لا يتصور التكليف في المقام بدون الوجوب فان ذلك ظ ويمكن دفعه بانه ليس الكلام في جواز الامر والتكليف حين انتفاء شرطه بل المراد انه هل يجوز التكليف باداء الفعل في الوقت الذى ينتفى فيه شرط التكليف بحسب الواقع مع علم الامر به بان يكون حصول التكليف به قبل مجئ وقت الايقاع الذى فرض انتفاء الشرط فيه فان النزاع في المقام في تحقق التكليف قبل زمان انتفاء الشرط كما يظهر من تمثيلاتهم وعزى إلى طائفة من المحققين التصريح به ولو صح انه لا يشك في كون انتفاء شرط التكليف مانعا من تعلق التكليف بالفعل حين انتفاء شرطه انما الكلام في جواز تعلق التكليف به قبل الزمان الذى ينتفى الشرط فيه فإذا كان الامر عالما بانتفائه فيه دون المأمور وسواء كان التكليف قبل مجئ زمان الفعل وقبل مجئ الزمان الذى يقارن بعض اجزاء الفعل مما ينتفى الشرط فيه بالنسبة إليه فعلى القول بالمنع يكون انتفاء شرط التكليف على الوجه المذكور مانعا من تعلق التكليف به مط وعلى القول بالجواز لا يمنع ذلك من تعلق التكليف به قبل ذلك فيسقط عند انتفاء الشرط أو علم المأمور بالحال ولو قبله بناء على المنع من التكليف مع علم المأمور بالحال حسب ما ادعوا الاتفاق عليه كما اشار المص إليه والحاصل انه لا منافاة بين انتفاء التكليف في الزمان المقارن لانتفاء الشرط وحصول التكليف قبله ثم سقوطه بانتفاء الشرط واللازم من انتفاء شرط الوجوب هو الاول ولا كلام فيه ومحل البحث في المقام هو الثاني اما ما قد يتخيل في انه لا يتعقل تعلق التكليف بالفعل قبل مجيئ زمانه غاية الامر حصول التكليف التعليقي ح بالفعل وليس ذلك بحسب الحقيقة تكليفا به انما يكون المخاطب ملكفا بالفعل حين حصول ما علق التكليف عليه لا قبله مدفوع بان الوقت المعتبر في الواجب على وجهين فانه قد يكون شرطا للوجوب والحال فيه على ما ذكرنا فلا يمكن ان ينعقد الوجوب وقد يكون شرطا للوجود ولا مانع ح من تعلق التكليف بالفعل قبله فيكون المكلف مخاطبا به مشغول الذمة بادائه في وقته غير انه لا يمكن ادائه قبل الزمان المفروض لكونه شرطا في وجوده كما هو الحال بالنسبة إلى مكان الفعل لمن كان نائيا عنه حسب ما مر بيانه في مقدمة الواجب ويكشف الحال في ذلك ملاحظة حقوق الناس فانه قد يعلق استغال الذمة بها على حصول شئ كما كان إذا ثبت الخيار في البيع مع قبض البايع الثمن فان اشتغال ذمته بالثمن بمال مؤجل فان ذمته مشتغلة بالفعل وان تأخر وقت ادائه يمكن ان يجاب ايض عن اصل الايراد بان ما يتوقف على الشرط المفروض انما هو التكليف الواقعي والمبحوث عنه في المقام هو التكليف الظاهرى ومرجع البحث في ذلك إلى كون التكليف الظاهرى تكليفا حقيقا أو صوريا مجازيا فالقائل بجوازه في المقام يقول بالاول والمانع منه يقول بالثاني وعلى هذا يمكن تصوير البحث بالنسبة إلى الزمان ان الواحد ايض الا ان الوجه المذكور غير سديد كما يتضح الوجه انش ويمكن ان يق ايض ان المراد بالشرط في المقام ما يتوقف عليه حين وجوب الفعل ووجوده في الواقع والمراد بانتفاء الشرط انتفائه بغير اختيار المكلف وقدرته ومحصله ان يتعلق الامر بفعل لا يتمكن المكلف من ايقاعه لانتفاء احد شرايطه لا عن سوء اختيار المكلف فالمقص بالبحث ان تلك الشروط المفروضة كما انه شرط لوجود الفعل ولوجوبه ايضا مع علم المأمور والامر فهل هي شرط لوجوبه مع جهل المأمور ايض إذا كان الامر عالما بالحال وباستحالة وقوع الفعل من دونه فلا يمكن تعلق التكليف به وانه لا مانع من تعلق التكليف به قبل علم المكلف بالحال فتلك الشرائط شرائط في الحقيقة لوجوب الفعل على القول المذكور ايض لكن لا مط بل مع علم المأمور ايض على القول بامتناع الامر ح كما هو الحال كما حكى الاتفاق عليه والا فليست شرائط للوجوب مط فليس المأخوذ في المسألة شروط الوجوب مط حتى يتوهم التدافع في العنوان بل المعتبر فيها شروط الوجود على الوجه الذى قررناه ويتفرع عليه كونها شروطا في الوجوب ايض مع علم المأمور على حسب ما ذكر فالخلاف ح في كونها شروطا للوجوب مع علم الامر ايض أو لا حسب ما قررناه وح يمكن انتفاء الشرط وتعلق الامر في زمان واحد كما إذا كانت المراة حايضا بحسب الواقع وكانت جاهلة بحيضها فعلى القول المذكور يصح توجيه الامر ولم يكن ما ياتي به مطلوبا للش فهى غير قادرة واقعا باداء الصوم المط لكنها قادرة في اعتقادها ومكلفة ح بالصوم واقعا وان لم يتمكن من ادائها وتظهر الثمرة ح في عصيانها كامر الصوم ولو افطرت الا من الصوم لو افطرت ح متعمدة المخالفة افطارها التكليف المفروض وصدق العصيان به وان كانت مفطرة بحسب الواقع بخروج الحيض فان المفروض ان خروجه لا يقتضى سقوط تكليفها بالصوم وبقاء التلكيف كاف في صدق العصيان والمخالفة بتعمد ذلك لكن لا يثبت الكفارة لو تعلقت بمن افطر متعمدا كما توهم حسبما ياتي الاشارة إليه وقد يجرى ما قلناه بالنسبة إلى بعض الشروط الاختيارية إذا كانت شرط للوجوب في الجملة على تفصيل ما ياتي الاشارة إليه هذا وتفصيل الكلام في المقام ان الامر بالشئ مع انتفاء شرطه المذكور وبحسب الواقع اما ان يكون مع ________________________________________