[ 306 ] فان ساير الافعال انما يكون مقدورة بحصولها بارادة المكلف فلا يكون الارادة مقدورة بحصولها بغير توسط الارادة والا لزم التسلسل في الارادات وإذا كانت غير مقدرة وكان التكليف حاصلا من دون حصولها ثبت المدعى وان لم يثبت التكليف مع انتفاء لزم ما ذكر من اللازم وفيه اولا ان التقرير المذكور لو تم فانما يجرى في خصوص الارادة دون ساير الشروط المفقودة وقضية التقرير المذكور جريان الدليل في غيرها من ساير الشروط المفقودة حيث ذكر ان كل ما يقع فقد انتفى شرط من شروطه وثانيا ان عدم مقدورية الارادة ممة وكونها غير حاصلة بارادة اخرى لا يفيد ذلك فانها مقدورة بنفسها بتوسطها وثالثا بان محل النزاع في المقام انما هو بالنسبة إلى شروط الوجوب دون الوجود والارادة من شروط الوجود بالاتفاق سواء كانت مقدورة أو غير مقدورة فيكون خارجة عن محل النزاع وقد يوجه الاستدلال بنحو اخر بان يق ان كلما انتفى شرط من شروط الفعل فهو ما يمتنع حصوله في الخارج لكون انتفائه معلوما لله تع فلو حصل في الخارج لزم انقلاب علمه تع جهلا وهو مح فالملزوم مثله فإذا كانت تلك الشرايط المفقودة ممتنعة لم تكن مقدورة أو لا فتعلق القدرة غير ظاهرة غاية الامر ان يقضى ذلك بامتناعها نظرا إلى اختيار المكلف تركها وهو لا ينافى المقدورية بل يؤكدها نعم لو كانت ممتنعة من دون اختيار المكلف ثم ما ذكر الا انه ليس كك ولو سلم عدم مقدوريتها فليس الوجوب مشروطا بالنسبة إليها إذ ليس جميع الشرايط مشروطا في الوجوب فهى خارجة عن مورد النزاع ومجرد عدم مقدوريتها نظر إلى الوجه المذكور لا يقتضى بتقييد الوجوب بها وانتفائه مع انتفائها قوله لم يعلم احدا انه مكلف وقد مر ان العلم بحصول التكليف الظاهرى حاصل بالاتفاق ولو مع عدم حصول الظن بمطابقته للواقع إذا ثبت التكليف بملاحظة الطريق المقرر في الشريعة لاثبات التكاليف الشرعية كما في العلم بتكليف المراة بالصوم مع شكها في طرو الحيض في اثناء النهار أو ظنها به فالملازمة المدعاة ممة وما ذكر في بيانه لا يفيد ذلك اقصى الامر ان يفيد عدم علمه بكونه مكلفا نظرا إلى حكمه الواقعي الاولى واما تكليفه الظاهرى فليس مشروطا به حسب ما قدمنا الاشارة إليه قوله ولو اجتمعت الشرايط عند دخول الوقت لا يخفى ان مجرد اجتماع الشرايط عند دخول الوقت لو كان كافيا في حصول اليقين بالتكليف فجرى في الضيق ايض إذا حصل اجتماع الشرايط عند دخول وقته وكيف يعقل حصول اليقين ح بالتكليف مع الشك في طرو المانع أو ارتفاع بعض الشرايط في الاثناء وكانه اراد بما ذكره مضى مقدار اداء الفعل مستجمعا للشرايط بعد دخول الوقت وح يحصل اليقين بالاشتغال في الموسع ويدفعه إذ ان الحاصل ح هو اليقين بسبق الاشتغال لا كونه مشتغلا بالفعل بالنسبة إلى ما ياتي حسب ما قرره في الجواب قوله لم يعلم ابراهيم ع لوجوب ذبح ولده وكان الاظهر ان يجعل تالى الشرطية المذكورة عدم امر ابراهيم ع بذبح ولده والتالى باطل لدلالة الاية الشريفة على الامر به وايضا لولا تعلق الامر به لم يعلم امره بوجوب ذبح ولده لامتناع الجهل على النبي سيما بالنبسة إلى الاحكام الشرعية وقد علم ذلك نظرا إلى اقدامه على الذبح وكانه ادعى في ذلك الاختصار فانه لما كان علم ابراهيم ع دليلا على الامر جعل ذلك تاليا للشرطية قوله وانما هو في الشرط الذى يتوقف عليه تمكن المكلف اه لا يخفى ان من الشروط ما يتوقف عليه حصول الفعل من غير ان يتوقف التمكن منه عليه كالشروط الوجودية المقدورة للمكلف ومنها ما يتوقف عليه حصول تمكن المكلف عن الفعل كالقدرة على مقدمات الفعل وح فقد يتوقف عليه حصول القدرة وقد يتوقف عليه بقائهما والصورة الاولى خارجة عن محل النزاع قطعا وظ العبارة يفيد اندارج الصورة الثانية بقسميها في محل البحث لتوقف تمكن المكلف من الفعل عليها اما ابتداء واستدامة ومن البين ان ما يتوقف عليه بقاء القدرة قد يكون مقدورا للمكلف وقد لا يكون مقدورا له واندارج الاول في محل النزاع غير ظ كما عرفت وقد يخص كلامه بالقسم الاول أو ما يعمه والثانى مع عدم كون البقاء مقدورا للمكلف وكانه لذا جعل الوجه في عدم الاعجاب من الترجمة المتقدمة كونها اعم من المقدمات المقدورة وغيرها مع ان محل الخلاف هو الثانية لا غيرها لكن قد عرفت ان الظ اطلاق ما ذكر اعم من ذلك ويرد عليه ما مرت الاشارة إليه من جريان الخلاف في بعض شروط الوجوب مما يكون مقدورا للمكلف فلا وجه للحصر المدعى قوله المنع من بطلان اللازم هذا مبنى على حمل العلم بالتكليف على العلم بتعلق التكليف به واقعا وهو مقصود السيد ايض وقوله وليس إذا لم يعلم قطعا انه مامور به ان يسقط عنه وجوب التحرز اشارة إلى وجوب التكليف الظاهرى بالنسبة إليه وحصول العلم به قطعا حسب ما قرره لكن لا يعتبر فيه حينئذ حصول الظن بالواقع بل يكفى فيه الرجوع إلى الطريق المقرر شرعا ظنا كان أو غيره حسب ما مرت الاشارة إليه قوله الا بعد تقضى الوقت وخروجه هذا في المضيق واما الموسع فيكفى فيه تقضى مقدار الفعل ومقدماته التى يتوقف عليها الفعل ح وقد يعم الوقت في كلامه بحيث يشمل ذلك قوله بل كلف بمقدماته اه لا يخفى ان ما ذكره يخالف ظاهر قوله تع انى ارى في المنام اذبحك فانظر ماذا ترى فان الظ منه كون المأمور به نفس المذبح وحمله على ارادة المقدمات مجاز وجعل قوله تع صدقت الرؤيا قرينة عليه حسب ما داعاه ليس باولى من العكس لاكن يمكن ان يق ان دوران الامر بين الوجهين كاف في دفع الاستدلال نظر إلى قيام الاحتمال الا ان يق بترجيح المجاز الثاني نظرا إلى قربه بل يمكن أن يق ان بحصول التصديق على سبيل الحقيقة إذ لم يكن سوى الاتيان بسبب الذبح وقد اتى به وان لم يتفرع عليه ذلك لمنعه تع الا ان تخرج عن محل البحث لادائه المأمور به وكذا الحال لو قيل بحصول فرى الاوادج والتحام العضو بامر الله تع وكل من الوجهين بعيد مناف لنزول الفداء إذ هذا ظاهر جدا في كون المط نفس الذبح وعدم حصوله في المقام وجعل الفداء عوضا عنه واحتمل كونه فداء عن الذبح نظر إلى ما يظن من حصول الامر به بعد ذلك أو عن بقية المقت مما لم يؤمر به وظن انه سيؤمر به من التكليفات البعيدة لادا على إلى ارتكابه والحق كون الامر في المقام لاختيار ابرهيم ع لاظهار علو شانه وكمال انقياده كما سيشير إليه قوله تع ان هذا لهو البلاء المبين وقد عرفت انه لا يجوز ح في الامر نظرا إلى حصول الطلب الذى هو مدلول الصيغة والارادة التشريعية لنفس الفعل وان لم يكن مرادا بنحو اخر لعلمه تع بمنعه عن الفعل وقد مر ان تلك الارادة لا مدخل لها في مفاد الصيغة والقضية المذكورة اقوى شاهد على المدعى ولا حاجة في دفعه إلى التكلفات المذكورة اقوى شاهد على المدعى ولا حاجة في دفعه إلى التكلفات المذكورة إذ ليس فيها منافات لحكم الفعل ولا لقواعد الشرع ________________________________________