[ 308 ] لزوم الكفارة على من افطر شهر رمضان ثم طرء مانع اضطرارى من الصوم كالحيض والمرض أو اختياري كالسفر فانه على القول بجواز الامر مع علم الامر بانتفاء الشرط يكون مامورا ح بالصوم فيجب عليه الكفارة بخلاف ما لو قيل بعدم تعلق الامر به فانه مع عدم علم الامر بالصوم لا يكون مفطرا للصوم الواجب وقد يق بانه يمكن وجوب الكفارة منوطا بمخالفة التكليف الظاهرى نظرا إلى حصول التحرى بمخالفته وان لم يكن مطابقا للواقع وذلك حاصل في المقام على القول بعدم جواز الامر مع العلم بانتفاء الشرط ولذا وقع الخلاف في وجوب الكفارة بين اصحابنا وانت خبير بان المقص تفريع ذلك على ما إذا علق وجوب الكفارة على افطار الصوم الواجب واما لو دل الدليل على وجوبها بمجرد التجرى المذكور فلا كلام وح فلا مانع من التفريع المذكور من تلك الجهه نعم قد يشكل ذلك من جهة عدم استجماع ذلك اليوم لشرايط صحة الصوم فصومه فاسد في الواقع دون تعلق الامر بصومه نظر إلى جهل المأمور بالحال فليس الامر متعلقا به من حيث انتفاء الشرط المفروض بل لم يتعلق الامر بالصحيح المستجمع لجميع الشرايط وان لم يكن حصوله مامور به بحسب الواقع والافطار وانما حصل للصوم بحسب الواقع فلا كفارة من افطاره للصوم الصحيح لولاه كما هو المقص فلا ثمرة للخلاف سوى تحقق العصيان حسبما مرت الاشارة إليه وهو ايض غير متجه لحصوله على القول الاخر نظر إلى تحقق التكليف الظاهرى قطعا كما عرفت ان الحق العصيان بالنسبة الا الامر الاولى على والاول الامر الثانوي على الثاني و لا تفاوت بينهما بعد الاشتراك في مطلق الاثم والعصيان وغايه ما يمكن انه يصحح الثمرة المذكورة ان يق انه لما لم يحصل تعدى الفساد وكان المفروض تعلق الامر واقعا بالصوم لم يتصف صوم بالفساد واقعا الاحين طرو المفسد فيتعلق به الكفارة بالافطار قبل ولايخ لك يض عين تأمل قوله الاقرب عندي وان لم نسخ مدلول الامر اه هذه المسألة ايض من احكام الوجوب ولا ترتبط بالاوامر الا من جهة كون مدلولها ذلك عند الجمهور فلا فرق ين كون الوجوب مدلولا للامر أو غيره من الادلة اللفظية أو العقلية وان لم تسلم الثاني نسخا بل ارتباطها بالنسخ اولى من ربطها بالوجوب إذا لا خصوصية للحكم المذكور بالوجوب بجريانه في الندب وغيره من الاحكام ايض فالمناط في ذلك ما بنوا عليه الاستدلال انه إذا وقع امر مركب فهل يحكم برفعه اجمع وانما برفع ما تحقق رفعه من ابعاضه ويحكم بقاء الباقي وح فقد يكون التركيب في نفس الحكم الباعث كم في المقام وقد يكون في متعلقه كما إذا تعلق الحكم بمقيد ثم نسخ ذلك فانه هل يحكم بارتفاعه من خصوص القيد فثبت المطلقة أو يحكم برفعه مط وقد يكون نحو التركيب في ثبوت الحكم كما لو ثبت حكم على وجه العموم ثم نسخ ذلك فانه هل يحكم برفعه كك أو انما يحكم برفع القدر المحقق من جزئيات ذلك العام لارتفاع العموم به ويحكم ببقاء الباقي ويجرى البحث المذكور بالنسبة إلى نسخ الوجوب العينى فانه هل يدل على رفع الوجوب من اصلة وانما يفيد رفع عينيته فلو احتمل وجوبه على سبيل التخيير بنى عليه بحكم الاصل ثم ان نسخ الوجوب رفع له بطريق مخصوص ويجرى الكلام المذكور بعينه في ارتفاع الوجوب بغير نحو النسخ كما إذا اوجب شئ في حال ودل الدليل على ارتفاع الوجوب في حال اخرى فهل يحكم ح ببقاء الجواز أو لا حيث عرفت جريان الكلام بالنسبة إلى ما يتعلق به الوجوب فيندرج في ذلك ايض إذ تعلق الوجوب بوقت مخصوص فانه يرتفع ذلك الواجب قطعا بفوات وقته وهل يحكم ببقاء الوجوب لاصل الفعل حتى لا يتوقف وجوب القضاء على امر جديد أو يحكم بارتفاع الوجوب راسا فيتوقف وجوب القضاء على امر اخر وقد عنونوا بعض المسائل المذكور بعنوان متسقل الا انه بعد تفصيل القول في المسألة يتبين الحال في الجمع ونحن نفصل الكلام في غيرها انش في المباحث الاتية ثم ان نسخ الوجوب كما عرفت هو دفعة وقد يتعلق الرفع بنفس الوجوب أو بجزئه الاخص أو الاعم أو بجزئية معا لا اشكال في وقوع الخلاف في الصورة الاولى كخروج الاخيرين عن محل النزاع واما الثالث نسيجئ في كلام المض التصريح بخروجه عن البحث لكن نص الشهيد الثاني وغيره باندراجه في محل الخلاف وهو المتجه بجريان الوجه الاتى في بعينه في ذلك ايض فان ارتفاع الفصل قاض بارتفاع الجنس فيندفع به ما يتخيل عن انتفاء الاشكال ح في بقاء الجواز نعم قد لا يجرى في بعض الوجوه المتخلية لارتفاع الجواز ومجرد ذلك لا يقضى بخروجه عن محل البحث مع ان ظ اطلاقاتهم شمول النزاع للوجهين وان كان الاظهر بالنظر إلى سياق كلامهم هو الصورة الاولى خاصة والمراد بالدلالة في المقام اما الدلالة اللفظية بان يكون الدال على وجوب هو الدال على بقاء الجواز بان يفيد النسخ رفع جزئه الاخص يكون الاعم مدلولا لما دل على ثبوت الكل إذ لا دلالة على الجواز واثباته بواسطة اللفظ وان كان ثبوته من جهة استصحاب الجواز فالمدعى ح اثبات الجواز بواسطة اللفظ الدال على ثبوت الوجوب والثانى هو المناسب لبعض ادلتهم الاتية واما اثبات الجواز بواسطة اصالة البراءة أو الاباحة ونحوهما من غير تمسك بثبوت الجواز اولا بالامر فما لا ربط له بالمقام وهو من قول المنكر لدلالته على الجواز ثم ان الجواز المبحوث عنه هو الجواز بالمعنى الاعم الشامل للاحكام الاربعة كما هو المنساق عن العبارة وان لم يكن حصوله في المقام في ضمن الوجوب من جهة النسخ أو الشامل للثلثة حيث ان لنسخ الوجوب دليل على عدم حصول الجواز في ضمنه واسناد البقاء إليه مع انه اخص من المعنى الجنسى الحاصل في ضمن الوجوب نظر إلى حصول الاعم في ضمنه وكون الخصوصية من لوازم نسخ الوجوب المأخوذ في عنوان المسألة ان يراد به الجواز بالمعنى الاخص خصوص الاباحة كما احتمله في ية وسياتى عن المض حكاية الشهرة وهو بعيد عن ظ العنوان الا انه سيأتي في احتجاج القائل بالبقاء توجيه ذلك على ان ذلك مما لا دليل عليه كما سيجئ الاشارة إليه انش ولا يجرى بالنسبة إلى ما لا يعقل فيه الاباحة كما في العبادات وقد يراد به الجواز في ضمن الاستحباب وهو الذى يقضيه حجتهم على ذلك كما سيشير إليه المض الا ان القول نادر حسب ما نص عليه المض بل يرجع إلى الحكم الذى كان قبل الامر عليه قيل ان رجوعه إلى الحكم الذى قيل الامر لا دليل عليه فالحق انه يصير من قبل ما لا حكم فيه قلت مبنى لا يراد المذكور على الحكم حمل الذى كان قبل الامر على ظ اطلاقهم ليشمل الحكم ان ثبت له قبل ذلك بالدليل الخاص ايضا وعلى هذا فالحكم بالرجوع إليه واضح الفساد إذ لا معتمد للحكم الخاص بعد ارتفاعه بالامر الدال على الوجوب ولا يبعد ان يريد به رجوعه إلى الحكم الذى لولا الامر فالمراد بالحكم الثابت له قبل الامر هو الحكم الثابت بمقتضى الاصل عقليا كان كالاباحة والحظر العقليين ________________________________________