وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 309 ] أو شرعيا كاصالة البراءة أو الاباحة الثابتين بالشرع أو القاعدة الشرعية الثابتة في الشريعة كما إذا نسخ وجوب قتل فاعل بعض الكبائر فانه يرجع إلى قاعدة تحريم قتل المسلم الثابتة بحكم الشرع بل العقل ايضا واما إذا نسخ وجوب الصدقة عند النجوى فانه يرجع إلى الاستحباب الثابت شرعا بل وعقلا لمطلق الصدقة وما إذا نسخ وجوب صوم يوم معين فانه يرجع إلى قاعدة الاستحباب الثابت لمطلق الصوم إلى غير ذلك وحينئذ فما ذكره المدقق المحشى في رفع المتقدم من تفسيره الحكم الذى كان قبل الامر بالحكم الاصلى الذى يحكم به العقل من الاباحة والحظر الاصليين دون الحكم الشرعي الذى كان مرتفعا بالامر المنسوخ ليس على ما ينبغى إذ قد عرفت انه لا مانع من الرجوع إليه إذا كان ذلك الحكم اصلا شرعيا وقد خرج عنه من جهة الامر فإذا نسخ ذلك رجع الامر إلى الاصل المفروض هذا والمذاهب بالنظر إلى ظاهر الحال خمسة احدها القول ببقاء الجواز وهو يرجع إلى وجوه بل اقوال ثلثه بقاء الجواز بالمعنى الاعم من الاحكام الاربعة والدائر بين الثلثة حسب ما مر أو الاخص وبقاء الاستحباب ثاينها الرجوع إلى الحكم الثابت قبل الامر ثالثها الخلو عن الحكم رابعها إلى الحكم الثابت قبل الامر من الاباحة أو الحظر العقليين خامسها ما اخترناه ويمكن ارجاع الاقوال الثلثة المذكورة إلى الخامس وكيف كان فيدل على المختار وان الوجوب معنى بسيط في الخارج قد دل عليه الامر فإذا فرض رفعه بالنسخ ارتفع بالمرة إذ ليس مركبا من اشياء اليق بامكان ارتفاع المركب برفع بعض اجزائه حسب ما ذكره المصنف في الاستدلال الاتى وتوهمه القائل ببقاء الجواز فيما سيقرره من الاحتجاج على مذهبه نعم انما يثبت له اجزاء تحليلية عقلية من الاذن بالفعل والمنع بالترك وغيرها ان ثبت كونها امورا ذاتية له و من البين ان ذلك لا يوجب تركبا بحسب الخارج بان يكون هناك موجودات متعددة منضمة ليصح القول برفع بعضها دون بعض فالاشتباه في المقام انما وقع من جهة الخلط بين التركيب العقلي والخارجى بل قد مر في كون الامر من الترك من اجزائه العقلية ايضا حتى قيل بكون من لوازمه البينة بالمعنى الاعم وإذا ثبت زوال الحكم المذكور من جهة النسخ بالمرة فلا بد فيه من الرجوع إلى الاصول والقواعد الشرعية أو العقلية حسب ما قررناه قوله ان الامر انما يدل على الجواز بالمعنى الاعم لا يخفى ان مدلول الامر هو مفهوم الوجوب دون مفهوم الجواز غاية الامر انه يصح ينتزع العقل منه مفهوم الجواز مدلولا لفظيا ولو سلم كونه مدلولا لفظيا له في الجملة فالقدر الذى يكون مدلولا له هو الجواز المتخذ من الوجوب المرتفع بارتفاعه وذلك لا يستلزم كون الجواز مع قطع النظر عن اتحاده بالوجوب مدلولا حتى يكون الجواز مطلقا اعني مفهوم الجواز في نفسيه مدلولا للامر فيعم الجواز المتحد بالوجوب وبغيره من الاحكام المضادة له فيكون الدلالة عليه باقية بعد ارتفاع الوجوب فيتوقف ببقائه حينئذ على ضم احد القيودات المتقومة بها حسب ما توهمه في المقام لو سلم كون الجواز المطلق مدلولا له بعد ارتفاع الوجوب فلا مانع من القول بدلالة عليه من دون ثبوت انضمام شئ من القيود إليه الا ترى انه يصح التصريح بالاذن في الفعل على سبيل الاطلاق الشامل للاحكام الاربعة من دون بيان شئ من الخصوصيات المنضمة إليه غاية الامر انه لابد من كون ذلك الاذن متحققا بحسب الواقع في ضمن احد الوجوه الاربعة المتقومة بواحد منها ومن البين حينئذ ان توقف حصول الاذن على احد القيود المذكورة بحسب الواقع لا يقضى بنفى الاذن المدلول عليه بالعبارة مع عدم ثبوت شئ من تلك الخصوصيات فدفع دلالته على الاذن من جهه انتفاء الدليل على الخصوصية مما لا وجه له اصلا وحينئذ فقوله فادعاه بقائه بنفسه بعد نسخ الوجوب غير معقول كما ترى إذ المدعى حينئذ دلالته على الاذن بنفسه لابقاء الاذن كك من دون انضمام شئ من الخصوصيات إليه بحسب الواقع هذا بناء على ظاهر عنوانه والمصرح به في كلام بعضهم من كون الكلام في الدلالة اللفظية نعم لو اراد بذلك دفع دلالته عليه من جهة الاستصحاب نظرا إلى انه لما ثبت الجواز والمنع من الترك قبل النسخ من جهة دلالة الامر عليهما كان قضية الاستصحاب بقاء الجواز الثابت إذ غاية ما يقتضيه له النسخ هو رفع الثاني دون الاول كان له وجه إذ لا يعقل استصحاب بقاء الجواز على ارتفاع ما يقومه ويمكن المناقشة فيه بان ان اريد من الحكم ببقائه بنفسه بقائه بشرط الامن دون انضمام شئ من الخصوصيات إليه فالامر كما ذكره الا انه ليس مقصودا لقائل بالبقاء قطعا ضرورة عدم امكان وجود المبهم في الخارج فضلا من بقائه وان اريد الحكم ببقائه لا بشرط شئ فلا وجه اذن لعدم معقوليته وغاية ما يلزم من ابهامه واشتراكه بين الاحكام الاربعة وعدم دخوله في الوجود من دون انضمام واحد من تلك القيود إليه ضرورة استحالة الحكم ببقائه من دون انضمام شئ منها بحسب الواقع لا مطلقا فغاية الامر ان يكون استصحابه مستتبعا لثبوت احدى تلك الخصوصيات للاذن المفروض لعدم امكان خروجه عن احد تلك الاقسام والقول بان وجود تلك الاقسام الخصوصيات ايضا مخالف للاصول فيعارض اصالة بقاء الاذن مدفوع بان يقال الاذن متتبع لواحد منها قطعا ضرورة انه لابد من كون الاذن بحسب الواقع على نحو مخصوص فهو من لوازم بقاء الاذن ومن البين ان وجود لوازم الشئ وتوابعه وضرورياته لو كانت مخالفة للاصل لم يمنع من اجراء الاستصحاب في المتبوع وتعارضه والا لم يجر الاستصحاب في كثير من المقامات المسلمة عندهم الا ترى انه لا كلام عندهم في جواز استصحاب الحيوة مع توقفه على امور كثيرة وجودية الاكل والشرب وغيرهما فانها وان كانت مخالفة للاصل في نفسها الا انها لما كانت من شرايط توابع نسخه بقاء الحيوة عادة لم يمنع من جريان الاستصحاب فيها قوله وانضمام الاذن في الترك إليه إلى اخره محصله ان الفصل الذى ينضم إلى الجنس المذكور حاصل في المقام فان الاذن في الترك لازم لرفع المنع من الترك فيكون الاذن في الفعل قابلا للاستصحاب وتم المدعى إذ ليس اذن باقيا بنفسه بل بالفصل المفروض فإذا ثبت الفصل المذكور بما ذكرناه ثبت بقاء الاذن حينئذ بالاستصحاب وتم المدعى واجاب عن ذلك بقوله موقوف على كون النسخ متعلقا بالمنع من الترك انتهى ويمكن تقرير ذلك بوجهين احدهما ان مفاد رفع المنع من الترك هو الاذن في الترك دون رفع اصل الوجوب فان كان النسخ متعلقا بخصوص المنع من الترك صح ما ذكر دون ماذا تعلق بالمجموع ثانيهما ان انضمام الاذن في الفعل موقوف على كون النسخ متعلقا بخصوص المنع من الترك إذ لو تعلق بالمجموع لم يعقل انضمامه إليه ويرد على الاول ان المنع من الترك مرتفع عند نسخ الوجوب قطعا فاما ان يكون هو المرتفع خاصة أو يكون المرتفع هو وغيره ومن البين ان رفع المنع من الترك في معنى الاذن فيه وفى الصورتين فلا فرق اذن بين الوجهين الا ان يقال ان هناك فرقا بين تعلق الرفع بنفس المنع من الترك سواء لوحظ وحده أو مع غيره وتعليقه بمفهوم الوجوب فان ________________________________________