وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 314 ] ثبوتا بالعرض من حيث اتحاد تلك الطبيعة سواء كانت خصوصيات أو كانت مفاهيم عامة كثبوت الحرارة للجسمية المطلقة أو للجوهر أو للممكن أو الخشب ونحوها فليس في المقام وجوبان تنسب احدهما إلى الطبيعة المطلقة واخر للخصوصية فالفرد الذى ذكرنا أو الافراد وان كانت متعلقة للتكليف على حسب ما قررناه الا ان صحة التكليف بها امر واحد هو الطبيعة المطلقة التى هي العنوان بتلك الافراد فالفرق واضح قوله ثالثها انهم اختلفوا في ان الامر بالامر بالشئ هل هو امر بذلك الشئ حتى يكون المأمور الثاني مأمورا من الاول أو لا ففيه قولان احدهما انه ليس امرا بذلك الشئ ذهب إليه جماعة منهم مة ويه ويب والمدى في الاحكام وحكاه في المنية عن المحققين وثانيها امر بذلك الشئ حكاه في المنية عن قوم واختاره بعض المتأخرين من اصحابنا ثم ان الظاهر ان الخلاف في المقام ليس من جهة الوضع إذ لا مجال لتوهم القول بكون الامر بالامر بشئ موضوعا للامر المأمور بذلك الشئ وكذا الظاهر بانه لا مجال للقول باستلزام الامر بالامر لذلك لزوما عقليا لا يمكن الانفكاك بينهما وانما الكلام حينئذ في اللزوم العرفي بحيث يستلزم الامر بالامر ذلك بحسب فهم العرف حجة الاولين وجوه احدها انه لو كان الامر الاخر لكان الاطفال مكلفين شرعا بالصلوة لقوله صلى الله عليه وآله مروهم بالصلوة وهم ابناء سبع وهو خلاف الاجماع بل الظاهر ثانيها انه لو قال احد لغيره مر عبدك ان تفعل كذا لم يعد متعديا على عبد الغير ولكان الامر بالامر امرا لكان امرا لعبد غيره متعديا عليه ثالثا انه لو امر ان يامر غيره بشئ ثم نهى ذلك الغير عن فعل ذلك لم يعد ذلك تناقضا ولو كان الامر بالامر امرا لكان تناقضا فانه بمنزلة ان يقول له افعل أو لا تفعل رابعها انه لو كان الامر بالامر امرا لما جاز ان يقول لغيره مرنى بكذا مثلا لكونه حينئذ امرا لنفسه وهو واضح البطلان ويرد على الاول ان ذلك خارج بالاجماع وليس القائل بكون الامر بالامر امرا لا مدعيا ظهوره في ذلك فلا مانع من قيام الدليل على خلافه وايضا فليس الامر المذكور وجوبيا لعدم وجوب التمرين على الولى بل المراد به الندب وحينئذ فلا مانع من كونه امرا من الشارع للطفل لا مكان تعلق الامر الندبى به فيكون ذلك دليلا على كون عبادته شرعية ويكون ذلك من ثمرات المسألة وعلى الثاني ان امر العبد الغير إذا كان بواسطة مولاه لم يعد تعديا وانما يكون تعديا لو كان على وجه الظلم لو سلم كون مجرد الامر كذلك وعلى الثالث ان القائل يكون الامر بالامر بالشئ امرا انما يقول بكونه ظاهرا في ذلك فإذا قام الدليل على خلافه كما في المثال المذكور فلا اشكال في عدم افادته واين ذلك من التناقض كيف ولا يزيد ذلك على دلالة الحقيقة ولا يوهم تناقض لو قام هناك دليل على ارادة خلافه وبمثل ذلك يجاب عن الرابع احتج القائل بكونه امرا بالشئ بان ذلك هو المفهوم منه بحسب العرف الا ترى انه لو قال الملك لوزيره مر فلانا بكذا لم يفهم منه عرفا الا كون السلطان آمرا اياه بذلك الشئ واجيب عنه بالمنع من فهم العرف مطلقا وفهمه ذلك في المثال المفروض بقرينة المقام لكون الوزير مبلغا لا اصلا ولا كلام فيه مع قيام القرينة ودلالة خصوص المقام عليه هذا تمام ما ذكروه عن ادلة الطرفين مع بيان ما يرد عليه وتوضيح الكلام في المقام والبحث هنا في امرين احدهما ان الامر بالامر بالشئ هو امر بذلك الشئ وان لم يتحقق امر من المأمور بالامر أو لا وهذا هو الظاهر من العنوان والثانى انه لو امر المأمور بذلك الشئ هل يكون امرا من قبيل الامر بالامر سواء كان امرا في الحقيقة من قبل المأمور أو لا أو انه لا يكون الامر من امور ثم نقول ان الامر بالامر اما ان يكون يأمر به مطلقا أو يأمره بالامر من قبل نفسه أو من قبل الامر وعلى كل حال فالمأمور بالامر اما ان يأمره من قبل الآمر أو من قبل نفسه أو من قبلهما معا كمطلق لامر اولا يلاحظ شيئا من الوجوه المذكورة فان امره بالامر من قبل الامر وتحقق الامر من المأمور فلا شك في كونه امرا من الآمر إذ لا مانع من التوكيل في الامر فان اوقع الامر على الوجه المذكور لم يكن امرا من الامر بالفعل انما يكون في الحقيقة امرا من الامر بالامر وهل يكون مجرد امره بالامر امرا وان لم يتحقق الامر من الآمر وجهان احدهما ان يكون ذلك الامر امرا للاخر بذلك الفعل فيجب عليه الفعل إذا بلغه ذلك وان لم يأمره الاخر وكان هذا هو الظاهر في العرف لدلالة ذلك على كون الفعل محبوبا له مريدا لوقوعه منه وهو معنى الامر وكذا لو بلغه ذلك ولم يفعل عد عاصيا في العرف وذمه العقلاء صح له عقوبة وان لم يأمره الامر إذا كان ممن يجب عليه اطاعة الامر ثانيها انه لا يكون مامورا الا بعد امر المأمور فان مجرد الامر بالامر بالشئ ليس امرا بذلك الشئ بحسب اللغة ضرورة ان الامر بالشئ هو ايقاع طلب الحسنى وليس الامر بالامر به الا ايقاعا لطلب الامر به وهو غير ايقاع طلب ضرورة ولا يستلزم ايضا إذ قد يكون مطلوب الآمر ايقاع المأمور لذلك الشئ بعد امر من امره بالامر لتعلق المصلحة بفعله بعد ذلك ولا يريد ايقاعه الفعل من دون ذلك وانت خبير بان ما يقتضيه اللفظ على مقتضى اللغة هو الوجه الاخر لان الغالب بحسب الارادة هو الوجه الاول لقضاء شواهد الاحوال به بحسب المقامات فان قضت به بحسب المقام فلا اشكال والا فالظاهر حمله على ما هو الا غلب ويشهد له ملاحظة فهم العرف حسب ما مرت الاشارة إليه نعم لو قام في المقام قرينة تمنع من الحمل عليه اتبعت ولا كلام حينئذ هذا إذ اريد بالامر امره به استقلالا واما إذا اريد بتبليغ الامر بصيغة الامر فلا اشكال في كونه امرا به وان لم يأمر به الآمر إذ لا دخل لتبليغ الامر في تحقق الامر والظاهر ان ذلك مما لا خلاف فيه هذا كله إذا تعلق امره بشئ مخصوص واما إذا قال مره عنى بما شئت فالظاهر انه لا يكون الامر مأمورا الا بعد امر الآمر كما يشهد به العرف ويدل عليه اللفظ بحسب اللغة ولو قال مره منى باتيان ما يجب فعله ففيه وجهان ولو قال مر عنى باتيان ما يجب زيد فالظاهر انه كالصورة الاولى وان امره بالامر من قبل نفسه فالظاهر انه لا اشكال في عدم كونه امرا له بذلك الشئ بمجرد ذلك قبل تحقق الامر من الآمر وهل هو امر منه بذلك الشئ بعد تحقق الامر من الآمر وجهان من ان ذلك الامر لما كان الامر حاصلا عن امره فكان قائما مقام امره وان مفاد الامر بالفعل هو لزوم الفعل عند الامر وفى امره بالامر به دلالة في العرف على كون ذلك الفعل محبوبا له مطلوبا عنده ومن هنا ينقدح احتمال كونه امرا به من دون امر الامر ومن انه قد يكون مطلوب الآمر ممدا لامر الامر به من غير ان يكون للامر بالامر مصلحة في ايقاعه الفعل فلا دلالة فيه على تعلق امر الامر به اصلا وهذا هو الاظهر ومجرد كون ذلك الامر عن امره لا يفيد تعلق امره به والدلالة العرفية في هذه الصورة ممنوعة نعم لو قامت هناك قرينة على ارادة وقوع الفعل منه فهو المتبع فمح قد يكون امرا بعد المأمور به وقد يكون امرا به مع قطع النظر عن امره به ايضا حسب ما يقوم عليه شواهد الاحوال قراين المقام وان امره بالامر واطلق فالظاهر انه ليس ________________________________________