وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 324 ] في كلامه وانما يناسبه منع الملازمة بان اريد باطلاق النهى اطلاقه بحسب الظاهر وان ورد التقييد بعد ذلك لجواز تأخير البيان عن وقت الخطاب ومنع بطلان التالى ان اريد اطلاقه بحسب الواقع فاحتمال حمل العبارة كما صنعه المدقق المحشى رحمه الله ليس على ما ينبغى وهو ظاهر قوله وبانه ورد للدوام ان اريد بذلك رفع وضع لخصوص احد المعنيين وكل منهما يكون مجازا في الاخر أو مشتركا لفظيا بينهما فله وجه بناء على صحة الاسناد في اثبات الاوضاع إلى الاصل المذكور الا انه لا يفيد عدم دلالته على الدوام ولو على سبيل الالتزام وان اريد به رفع دلالته على الدوام مطلقا فلا اشعار في الدليل المذكور وعلى دفعه اقصى الامر ان يفيد عدم وضعه للدوام قوله وبانه يصح تقييده بالدوام إلى اخره فحينئذ يمكن تقرير ذلك بوجهين احدهما ان يراد به ان مدلول النهى على ما هو المنساق منه في العرف قابل للتقييد بالدوام ونقيضه من غير ان يعد ذلك تكرارا ولا تناقضا في الظاهر ليلزم به الخروج عن ظاهر النهى بل مفاده امر قابل للامرين فيعلم بذلك كون المفهوم منه اعم منهما ثانيهما ان يقال انه يجوز تقييد النهى بكل من القيدين والاصل فيما يقيد من ان يكون حقيقة في كل منهما هربل من التأكيد والمجاز حسبما مر بيانه في محله قوله والجواب عن الاول إلى اخره يمكن تقرير الجواب عن كل من الوجهين الاولين المذكورين في تقرير الاستدلال اما على الاول فبان يقال ان ما يدعى من الملازمة المذكورة العقلية انما هو بالنسبة إلى النواهي المطلقة إذ اقتضاء ترك الطبيعة على سبيل الاطلاق قاض بعدم ادخال الشئ من افرادها في الوجود إذ لا يعقل ترك الطبيعة المطلقة الا بذلك كما مر اما إذا قيد النهى عنه بشئ فانما يكون قضية المنهى حينئذ عدم ادخال الشئ من افراده المنهى عنه في الوجود على حسب ما ذكر من القيد فالدلالة على الدوام حينئذ حاصلة ايضا لكن على حسب ما حصل من النهى أو على النحو الذى تعلق به النهى عن الفعل واما على الثاني فبان الصيغة انما وضعت لافادة الدوام بالنسبة إلى ما تعلقت به فان تعلقت بالمطلق افادت اطلاق الدوام كما هو المقصود في المقام وان تعلقت بالمقيد افادت دوامه على حسب ذلك القيد ففى المثال المفروض انما تعلق النهى بالصلاة والصيام الواقعين في ايام الحيص لا مطلقا فليس هناك خروج عن مقتضى وضع الصيغة وانما حصل الخروج عن الظاهر في تقييد المادة حيث ان مقتضاه الاطلاق وقد التزم تقييدها بما ذكر من القيد والصيغة يفيد الدوام في الصورتين قوله ان عدم الدوام في مثل قول الطبيب إلى اخره اراد بذلك انه بعد تسليم قضاء الاصل بما ذكر فانما يفيد ما اراده إذا لم يقم دليل على خلافه وقد قام في المقام حيث ان المتبادر من النهى هو الدوام ولا يفهم منه غيره الا لقيام القرينة عليه كما في نهى الطبيب فيكون ذلك دليلا على كونه حقيقة في الاول مجازا في غيره وانت خبير بان التبادر المدعى في المقام ليس مستندا إلى نفس اللفظ ليفيد كونه حقيقة في خصوص الدوام فلا يتم ما ذكره بل لو قيل كون المتبادر من نفس الصيغة طلب ترك الطبيعة مطلقا كما ان المتبادر من الامر طلب ايجادها كذلك من غير دلالة في نفس اللفظ على مرة أو تكرار أو دوام كان اولى قوله من حيث الاستعمال في خصوص المعنيين يصير إلى اخره قد عرفت فيما مر ان ما ذكره انما يتم إذا ثبت استعمال اللفظ في خصوص كل من المعنيين فاريد من ذلك اثبات كونه حقيقة في القدر الجامع بينهما من غير ثبوت استعماله فيه أو مع ثبوته ايضا الا انه مع عدم الثبوت اوضح فسادا واما إذا علم استعماله فيه في القدر الجامع وعلم استعماله في مقام ارادة الدوام تارة وغيره اخرى من غير ان يعلم استعمال الصيغة في خصوص الدوام أو المرة بل لكونه قسما من الطلب كما هو الحال في المقام فلا يلزم ما ذكره ان قضية الاصل حينئذ كونه حقيقة في القدر الجامع وتنزيل الاطلاقات الخاصة على كونها من قبيل الاطلاق الكلى على الفرد واطلاق طلب ترك الطبيعة على قسم خاص منه مع فهم الخصوصية من القرينة المتضمنة إليه أو غيره لاندفاع المجاز والاشتراك اذن فرض جواز استعماله حينئذ في خصوص كل من المعنيين فيلزم المجاز والاشتراك ايضا لا يثمر في المقام إذ المقصود التخلص من المجاز والاشتراك في الاستعمالات الواردة حيث ان الاصل فيه الحقيقة المتحدة الا فيما يفرض الاستعمال فيه بل لا يبعد القول بما ذكرنا فيما إذا لم يعلم حينئذ استعماله في مطلق طلب الترك ايضا ودار الاستعمال بين كونه في المطلق أو الخاص وقد مر تفصيل القول في ذلك في محله قوله بان التجوز جايز إلى اخره لا يخفى ان الجواب المذكور بظاهره لا يلايم شيئا من الوجهين المتقدمين في تقرير الاحتجاج إذ ليس مبنى التقريرين المذكورين على عدم جواز التجوز والتأكيد حتى يجاب بجوابهما ووقوعهما في الكلام بل مبنى الاولى على كون ما يستفاد من اطلاق النهى عرفا قابلا للقيدين من غير ان يخرج النهى به من ظاهره فلا وجه لدفعه بجواز كل من الامرين المذكورين ومبنى الثاني على كون ما ذكر من الامرين على خلاف الاصل فهما امكن البناء على انتفائهما تعين البناء على فيكون ذلك تمسكا بالاصل فلا وجه لدفعه بجواز وقوع الامرين ويمكن الجواب بامكان قطعيته على كل من الوجهين اما على الاول فبان المقصود منه منع ما ادعاه من قبول المفهوم من اطلاق النهى لكل من القيدين وما يرى من استعماله على الوجهين فمبنى على الخروج عن الظاهر من التزام التجوز أو التأكيد واما على الثاني فبان يقال ان التجوز والتأكيد وان كانا على خلاف الاصل الا انهما شايعان في الاستعمالات فمجرد كونهما على خلاف الاصل لا يثبت الوضع لانه امر توقيفي لابد في ثبوته من الرجوع إلى توقيف الواضع لا إلى مجرد الاصول المذكورة غاية الامر ان يرجع إليها في تعيين المراد وان المقصود انهما وان كانا على خلاف الاصل لكنهما واقعان في كلام فلا مانع من الالتزام به بعد قيام الدليل عليه لما مر بيان ما يفيد دلالته على الدوام هذا وقد يذكر للقول المذكور ححج موهونة اخرى لا بأس بالاشارة إلى جملة منها منها انه لو كان موضوعا للدوام لكان قولنا لا تضرب زيدا غدا غلطا والتالى واضح الفساد اما الملازمة فلانحصار استعمال الصحيح في الحقيقة والمجاز والاول منهى قطعا وكذا التالى إذ لا علاقة بينه وبين الدوام ولذا لا يجوز ان يطلق لفظ الدوام ويراد به خصوص الغد مثلا ويوهنه انه لو تم ذلك فانما يتم لو كان الدوام تمام مفاد الصيغة واما إذا كان بعض مفاده كما هو واضح فاقصى الامر اسقاط قيد الدوام واستعماله في الباقي فيكون لا تفعل في شئ من الاوقات قلت لا تفعل غدا صار من قبيل استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء ولا يتصور اذن مانع من صحة الاستعمال ومنها انه لو كان للدوام لكان مفاد قوله لا تفعل في شئ من الاوقات فإذا ________________________________________