وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 345 ] الفرق بينهما في الاول حيث ذكر في الفرق بينهما ان علم الجنس دل بجوهره على حضور الماهية في الذهن والمعرف بواسطة اللام ليس على ما ينبغى وقد ظهر ايضا من البيان المذكور معنى النكرة والفرق بينهما وبين كل من اسم الجنس وعلمه والمعرف بلامه وكذا يتبين معنى الجمع والفرق بينه وبين المذكورات واما اسم الجمع فالظاهر انه كالجمع في المعنى وانما الفرق بينهما في ان للجمع مفردا من لفظه بخلاف اسم الجمع نعم لا يبعد ان يقال بكون الجمع اسما لخصوص مراتبه كما مر واسم الجمع فيحتمل القدر المشترك بين الجمع فيكون الوضع والموضوع له منه عامين واما اسم الجنس الجمعى فهو كغيره من اسماء الاجناس فيكون موضوعا لمطلق الجنس لكن الفرق بينهما انه خص في الاستعمالات بما فوق الاثنين فعدم اطلاقه على الواحد والاثنين من جهة الاستعمال لا الوضع كذا ذكره نجم الائمة فتأمل اما المعرف بلا العهد والاستغراق فيتبين عند بيان معنى العهد والاستغراق وسيظهر لك في المقام الاتى انشاء الله المقام الثاني في بيان معنى اللام اعلم ان هناك معان استظهرت للام لا بأس لو نقلناها ثم اتبعناها بما هو التحقيق في المقام فنقول المعاني المذكورة لها ثلثة احدها الجنسية وهى نوعان احدهما ان يكون اشارة إلى الجنس من حيث هو من دون ملاحظة شئ من خصوصيات الافراد والجزئيات كما في قولهم الرجل خير من المرأة فانه ليس المراد بالرجل سوى ماهية الرجل من حيث هي ولذا لا دلالة فيه لفظا على خيرية شئ من افراده بالنسبة إلى افراد المرأة فيصدق الحكم المذكور ولو كان جميع افراد المرأة في الخارج خيرا من افراد الرجل ثانيهما ان يراد به الجنس لكن لا من حيث هو بل بملاحظة الفرد فيتعلق الحكم فيه بالجنس من جهة حصوله في ضمن الفرد كما في قولك لا احتلم المرأة ولا اتزوج النساء أو لا اشرب الماء إلى غير ذلك فان الحكم فيها لا يتعلق بالجنس من حيث هو بل انما تعلق به بملاحظة حصوله في الافراد فيثبت هناك حكم الفرد كليا في النفى وجزئيا في الاثبات أو كليا ايضا فيما يأتي بيانه انشاء الله وكان الغالب في لام الجنس هو الثاني ثانيهما الاستغراق وهو ان يكون اشارة إلى جميع افراد مدخوله وهو ايضا قسمان حقيقي وعرفي في ويفسران بوجهين احدهما ما ذكره التفتازانى في مطوله وهو انه ان كان المراد جميع افراد المفهوم من اللفظ حقيقة كان الاستغراق حقيقيا كما في قوله تعالى وهو بكل شئ عليم فان المراد من لفظة الشي مطلق الشئ لغة وان كان المراد جميع افراد المفهوم منه عرفا في ذلك المقام كان الاستغراق عرفيا بالنسبة إلى ذلك المعنى لا ما وضع له وثانيهما ما ذكره التفتازانى في شرح المفتاح وتبعه السيد الشريف وجعله بعض المحققين اقرب إلى التحقيق وهو ان الشمول ان كان حقيقيا بان لا يخرج عنه شئ من افراد متعلقه كان الاستغراق حقيقيا وان لم يكن شموله كذلك لكن يعد في العرف شمولا كان الاستغراق الحقيقي على المعنيين لا اختلاف فيه واما العرفي فيختلف بملاحظة اختلاف العرف في المقامات على التفسيرين والفرق بين المعنيين ان الخروج من مقتضى الحقيقة اللغوية في الاستغراق على الاول فمدخول الافراد الاستغراقي فيها على حد (مورد) ؟ وعلى الثاني بكون الخروج في الاستغراق فيكون التصرف في نفس الاداة اقول لا يخفى ان ملاحظة العرف في مدخول اللام في جعل الاستغراق عرفيا مما لا يتم إذ لو بنى على ذلك لزم ان يكون جميع الالفاط المستعملة في غير معانيها اللغوية ما استعملت في حقايقها العرفية أو مجازاتها اللغوية إذا تعلقت بها اداة الاستغراق العرفي لا الحقيقي وذلك ما لا يتوهمه احد منهم فليس المناط من كون الاستغراق حقيقيا أو عرفيا كون مدخوله مستعملا في حقيقته الاصلية أو فيما يفهم منه في العرف الطارى مطلقا ولو بمعونة المقام فتعين البناء على الوجه الثاني في تعيين القسمين فالاستغراق الحقيقي ما يكون شموله حقيقيا والعرفي ما كان الشمول فيه عرفيا لكن لا يخفى عليك ان البناء على ما ذكر يشكل ايضا بان الشمول في قولك جمع الامير الصاغة ليس شمولا لجميع افراد الصاغة ليكون جمعه بجميع صياغ مملكته منزلا في العرف منزلة جمع جميع صياغة العالم كما لا يخفى وكان التحقيق في المقام ان يقال باتحاد مدخول اللام في الحالين والمقصود من اداة العموم الداخل على اللفظ هو الشمول و الاستغراق فيهما لكن قد يراد فيهما الشمول لجميع افراد مدخولها وقد يراد بها الشمول لنوع خاص يساعد عليه المقام أو العرف فالاول هو الحقيقي والثانى هو العرفي فلا فرق بينهما بملاحظة مدخول الاداة ولا في ارادة الشمول بها وانما الفرق بينهما في كيفية الشمول لا غير فتدبر جدا وثالثها ان يكون للعهد أي الاشارة إلى المعهود وهو على ما فسره التفتازانى ان يكون اشارة إلى حصة من الحقيقة معهودة بين المتكلم والمخاطب واحدا كان أو اثنين أو جماعة ومنه في التلويح تحديده اللام التى بما اشير إلى حصة معينة من الحقيقة قلت وتخصيص العهد بكونه اشارة إلى الحصة خلاف الظاهر فان المعهود قد يكون جنسا بل وجميع الافراد فانه إذا تقدم ذكر الجنس أو الجمع الافراد ثم اشير بالمعرف باللام إليه من حيث تقديمه في الذكر ومعهوديته عند المخاطب كان اللام للعهد عند التحقيق فالحق التعميم في ذلك ولذا فسره بدر الدين بما يتم الاشارة إلى الحصة وغيرها حيث عرفه بانه ما عهد مصحوبها بتقدم ذكر أو علم وكذا اطلق المحقق الاسترابادي في تحديده وكان الحاصل له على التخصيص ان ملاحظة المعهودية اعتبار زايد لا حاجة إليه مع ارادة الجنس أو الاستغراق إذ يمكن الاهتداء اليهما من دون ملاحظة كونهما معهودا بخلاف ما لو كان اشارة إلى الحصة إذ تعريف الحصة المخصوصة انما يكون بالعهد وانت خبير بان ما ذكر انما يفيد عدم لزوم اعتبار العهدية عند ارادتهما لا عدم صحته لو اعتبرت غاية الامر ان لا يكون فايدة في اعتبارها على انه يتصور فيه بعض الفوايد ايضا كما لا يخفى ثم ان ما ذكره من تخصيص العهد بكونه بين المتكلم والمخاطب غير متجه ايضا إذ يكفى فيه المعهودية عند المخاطب إذا علم به المتكلم وان لم يكن معهودا بينهما ولذا فسره نجم الائمة بالتى عهد المخاطب مطلوب مصحوبها قبل الذكر وهو ظاهر اطلاق العبارة المنقولة عن بدر الدين وقد يقال ان مراده بمعهوديته بنيهما مجرد علمهما ولا يخفى بعده عن العبارة ثم ان العهد قد يكون خارجيا كقولك خرج الامير وحكم القاضى إذا لم يكن في البلد اميرا وقاضيا مشتهرا وغيره وقد يكون ذكريا اما مصرحا به سابقا كقوله تعالى ولقد ارسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول أو مذكورا ضمنا وقد يعبر عنه بالعهد التقديرى كما في قوله تعالى وليس الذكر كالانثى فان خصوص الذكر غير مذكور سابقا لكن قولها نذرت لك ما في بطني محررا يدل عليه بالالتزام وقد يكون ________________________________________