وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 362 ] في التمهيد إذا احتمل كون ال للعهد وكونها لغيره كالجنس أو العموم حملت على العهد لاصالة البرائة عن الزايد وكان تقدمه قرينة مرشدة إليه ومن فروعها ما لو حلف ان لا يشرب الماء فانه يحمل على المعهود حتى لا يحنث بنقضه إذ لو حمل على العموم لم يحنث ومنها ما إذا حلف لا يأكل البطيخ قال بعضهم لا يحنث بالهدى وهو الاخضر وهذا يتم حيث لا يكون الاخضر معهودا عند الحالف اطلاقه عليه الا مقيدا ومنها الحالف بان لا يأكل الجوز لا يحنث بالجوز الهندي والكلام فيه كالسابق إذ لو كان اطلاقه عليه معهودا في عرفه حنث به الا ان الغالب بخلاف السابق فانه على العكس قلت ما ذكره من تقديم العهد على المعنيين فهو المتجه كما عرفت لكن الوجه فيه ما ذكرنا وكأنه اشارة بتعليله الثاني إليه واما تعليله الاول فهو وان تم فلا يفيد انصراف اللفظ ودلالته عليه بل غاية ما يدل عليه انه بعد الدوران بين العهد والعموم يكون المعهود متعلقا للتكليف على الوجهين وتعلق التكليف بغيره مبنى على احتمال كونه للمعوم وبمجرد الاحتمال لا يثبت التكليف فيدفع الزايد بالاصل فيكون القدر الثابت من اللفظ هو ثبوت الحكم للمعهود دون غيره ولا بأس بذكره في المقام لموافقته للاول في الثمرة واورد عليه بعض الافاضل انه لا يقتضى ما ذكره الا عدم ثبوت التكليف في غير المعهود لعدم العهد بازيد منه الا ان المتكلم استعمل اللفظ في العهد فالاولى ان يقال في موضع اصالة البرائة اصالة عدم ثبوت الحكم الا في المعهود يعنى إذا دار الامر بين ارادة الجنس والعهد فالمعهود مراد بالضرورة لدخوله تحتهما والاصل عدم ثبوت الحكم في غيره وانت خبير بانه لا يقبل فرق بين الوجهين فيما ذكره بعده بل ما اورده على الاول على الثاني بعينه لوضوح عدم دلالة الاصل المذكور على استعمال اللفظ في خصوص العهد كيف ولو دل عليه الاصل المذكور لدل عليه اصالة البراءة ايضا من غير فرق بينهما في ذلك اصلا فيكون القدر الثابت من اللفظ تعلق الحكم بالمعهود مشترك بينهما ثم انه اورد عليه حينئذ انه انما يتم لو لم يحتمل الجنس ارادة وجوده في ضمن فرد ما فان المعهود حينئذ غير معلوم المراد جزما وفيه ان المعهود ايضا مندرج في المراد لكونه من احد الافراد غاية الامر ان لا يتعين الاتيان به بناء على الجنسية فهو مطلوب لا بخصوصه أو لحصول المطلوب به ومطلوبية غيره مع احد الوجهين غير معلومة فهى ايضا مدفوعة بالاصل وتوضيح الحال في ذلك ما لو تعذر عليه الاتيان بالمعهود فان الحكم بوجوب اتيانه بفرد من غير المعهود مما لا دليل عليه إذ لا يفيد وجوبه الا مجرد الاحتمال وهو لا يثبت التكليف واصالة عدم الوجوب خصوصية المعهود لا يثبت التكليف به فان الاصل ايضا عدمه فالحق ان يقال ان التكليف ثابت في المقام وتعين الامتثال حاصل باداء المعهود دون غيره فتعين الاتيان به عند التمكن منه ولا يثبت تكليف لغيره ومع عدمه يتحقق التكليف فغيره غير معلوم فهو مدفوع بالاصل فهذا وكان مقصود الشهيد من التمسك باصالة البراءة هو قضاء الاصل به في الجملة فيما إذا تعلق المكلف به كما إذا قال اكرم العالم واعن المسكين وتصدق بالدينار وإذا تقدمه المعهود فان حمله على العموم على خلاف الاصل في مقابلة حمله على المعهود والا فمن البين انه لو تعلق به الاباحة أو رفع التكليف كما إذا قال لا يجب عليك اكرام المسكين أو يباح لك اعطائه الدرهم لا معنى حينئذ لدفع العموم باصل البراءة نعم لو تمسك حينئذ باصالة عدم ارادة غيره في دفع الزائد حيث ان ارادة المتكلم ثبوت الحكم للمعهود مستفاد من اللفظ مدلول له فانه اما ان يكون هو المراد أو يكون مندرجا في المراد واما ارادته ثبوت الحكم لغيره فغير ظاهر من اللفظ وهو مدفوع بالاصل حينئذ مورد التكليف وغيره الا ان المتمسك بذلك في بيان مداليل الالفاظ وحملها على معانيها غير متجه والحكم بكون المعهود مرادا في الجملة ولو تبعا غير كونه هو المراد الا ترى انه لو كان لفظ مشتركا بين الكل والبعض واستعمل مجردا عن القرائن لم يصح ترجيح ارادة البعض بالاصل المذكور بل يتوقف في مقام الحمل كما هو قضية الاشتراك وحينئذ لو كان ثبوت الحكم للكل قاضيا ثبوته للبعض حكم به لثبوته حينئذ على الوجهين وليس ذلك قاضيا بحمل المشترك على البعض كما هو المقصود في المقام لكنك خبير بان دلالته على ثبوت الحكم للبعض لايتم ايضا في جميع الموارد بل انما يتم فيما يكون ثبوت الحكم للكل قاضيا بثبوته للبعض دون غيره وحينئذ لا حاجة إلى ضميمة الاصل في بيان مفاد اللفظ أو يقال حينئذ ان القدر المستفاد من اللفظ عند التجرد من القراين ارادة الاقل لكونه مراد على كل من الوجهين المحتملين بخلاف ما يزيد عليه لابتناء ارادته على مجرد الاحتمال فلا يكون عند الاطلاق الا ما ذكرناه وقوله ومن فروعه من لو حلف إلى اخره اراد به انه يحمل الماء في المثال على المعهود من اطلاق الماء إذا تعلق به الشرب ولذا يحنث بشرب بعض المياه ولو اراد به العموم لم يحنث بشرب البعض لعدم وقوع الحلف الا على ترك شرب الجميع وانت خبير بان ما ذكره انما يتم إذا اخذ عموم المفرد المعرف من قبيل العموم المجموعى فيكون قد نذر بترك مجموع المياه فلا يحنث بشرب البعض ان جعل النفى واردا في على نفس العموم لا على الجزئيات المندرجة في العام كما تقول ما كل انسان ابيض فيكون قد نذر ترك شرب كل واحد من المياه فيكون منذوره شيئا واحدا وهو ترك الكل والمعنيان المذكوران كما ترى في غاية البعد عن المفرد بل الظاهر فساد الحمل عليها اما الاول فظاهر واما الثاني فلانه انما يتم إذا كان هناك ارادة للعموم ليتعلق النفى به فيكون سببا للعموم كما في قولك ما جائنى كل واحد من الناس إذا جاءك بعضهم واما إذا كان مفاد اللفظ نفس الوحدات كما إذا قلت ما جائنى العالم مريدا بالعالم خصوص عالم بان يجعل ذلك المفهوم مراتا بملاحظة الافراد المندرجة تحته فلا يكون مفاده الا عموم السلب وعلى هذا فيكون مفاد العبادة في مقام الحلف على عدم شرب احاد المياه فحنث إذا شرب واحدا منها كما إذا نذر ان لا يتزوج الثيبات فانه يحنث بتزويج واحد منها على التحقيق إذ ثبت منها على القول الاخر فما ذكره من التفريع لا يتم الا على احد الوجهين الاولين وقد عرفت ضعف ارادتها في المقام ثم لا يخفى انه لم يتعرض في المثال لحمله على الجنس مع ان الحمل عليه اظهر في المقام لما عرفت من ان حمل المفرد على الجنس اوضح من غيره بعد انتفاء معهود خاص تحمل عليه كما في المقام وحمله على المتعارف بين الناس ليس من العهد بل من حمل المطلق على المتعارف ان سلم الشيوع في المقام في اطلاق الماء لكن لا يذهب عليك ان حمله على الجنس في ________________________________________