[ 472 ] بحجية الظن الحاصل للمجتهد بالنسبة إليه وما دل على عدم حجية الظن وعدم جواز الاتكال عليه يفيد عدم جواز الاستناد إليه مط سواء كان المستند إليه هو الظان أو غيره بل ربما كان الثاني اولى بالمنع فلابد من التزام التخصيص فيما دل على عدم الاعتداد بالظن فيتم التقرير المذكور ومع الغض عنه فالحاصل في تقليد المجتهد جهتان للمنع نظرا إلى الاتكال فيه إلى الظن والى الغير ففيد استناد إلى التقليد والظن بخلاف العمل بالظن نعم لو كان تقليده عالما بالحكم كان المانع هناك مجرد التقليد فربما يكافؤ ذلك رجوعه إلى الظن الا انه لا يكون ذلك الا في نادر ومن الاحكام وقد يدفع ذلك بانه لا كلام في حجية ظن المجتهد المطلق انما الكلام في حجية ظنه بالنسبة إلى المتجزى وهو المراد من تقليده له فليس هناك امران مخالفان للاصل وبعبارة اخرى ان ظن المجتهد المطلق منزل منزلة العلم قطعا فليس في المقام إلى اثبات جواز التعويل على علم الغير وما بمنزلته فيها ان ما دل على حجية ظن المجتهد انما افاد حجية بالنسبة إلى نفسه ومن يقلده من العوام دون المتجزى ولا دليل على تنزيله منزلة العلم مط فما يدل على عدم جواز الاتكال على الظن يدل على المنع منه وكون ذلك عين التقليد لا ينافى تعدد الحثيثة وحصول جهتين قاضيتين بالمنع بخلاف الاخذ بالظن فت ثاينها ان ليس في ما دل على المنع من التقليد ما يشمل تقليد المجتهد مع كما ثقته وامانته ووفور عمله وكونه بحسب الحقيقة حاكيا لقول الامام بحسب ظنه غاية الامر انه لا دليل على جواز اعتماد المتجزى على ذلك فلا يمكن الحكم ببرائة ذمته بمجرد ذلك وح فالدليل على المنع منه هو الدليل على المنع من الاخذ بالظن مع اختصاص الظن بظواهر اخر فليس على المنع من التقليد دليل خاص يلزم الخروج عن مقتضاه بوجوب الرجوع إليه إليه بخلاف مالو قلنا برجوعه إلى الظن ليتم ما ذكر في الاحتجاج ومنه يظهر وجه اخر لضعف ما ذكرنا في الايراد المتقدم ثالثها ان المخلص من الادله الدالة عليه والملحوظ في المقام ان المتجزى بعد تحصيل الظن بالحكم هل هو داخل في عنوان الجاهل والعالم فاندارجه فيما دل على المنع من التقليد غير ظ بل الظاهر خلافه لدلالة الدالة على المنع من العلم بالظن على عدم الاعتداد بظنه فيندرج في الجاهل ويشمله ما دل على وجوب رجوعه إلى العالم حسبما مرت الاشارة إليه الرابع ان الادلة الدالة على حجية الظنون الخاصة من الروايات الدالة على وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة والاخذ بالاخبار المأثورة عن الائمة ع بتوسط من يعتمد عليه من النقلة وغيرها تعم المطلق والمتجزي ولا دليل على اختصاصها بالمط الظاهر منها كون الاخذ بها وظيفة لكل قادر على استبناط الحكم منها ومن هنا نشاء توهم كون الاجتهاد واجبا عينا ولولا قيام العسر والحرج العظيم واختلال نظام المعاش الباعث على اختلال امور المعاد مضافا إلى غير ذلك من الادلة الدالة على جواز التقليد لكان القول بوجوبه العينى متجها إلى نظر إلى ما ذكر والحاصل ان مرتبة الاجتهاد متقدمة على مرتبة التقليد ولولا قيام ما قام من الادلة على جواز التقليد لقلنا بوجوب الاجتهاد على الاعيان وح نقول ان غاية ما يثبت من الادلة جاز التقليد بالنسبة إلى غير المتمكن من الاستدلال واما القادر عليه على نحو المجتهد المطلق ولا دليل على جواز التقليد بالنسبة إليه وح فيتعين عليه الرجوع إلى الكتاب والسنة وساير الادلة المقررة ويرد عليه ان اقصى ما يفيده تلك الادلة هو الظن بشمول الحكم للمتجزى ومن المقرر ان الظن من حيث هو لاحجية فيه فالعبرة في المقام بالدليل القاطع القائم على حجية الظن وليس الاجماع أو الضرورة وهما لا يفيدان ما يزيد على حجية ظن المجتهد المطلق إذا لا اجماع ولا ضرورة بالنسبة إلى غيره ولو قلنا باصالة حجية الظن مط وقيام مقامه بنفسه حجة على المط من غير حاجة إلى ملاحظة تلك الادلة نعم لو قلنا بقيام الظن مقام تفريغ الذمة مقام العلم به حسبما مر بيانه صح الا ان جريان تلك القاعدة هنا على فرض ثبوتها غير ظاهر لابتنائها على مقدمات لا يمكن اثبات غير واحد منها في المقام كما ظهر الحال فيها مما قدمناه الخامس ان جواز التقليد في الاحكام مشروط بعدم كون المكلف مجتهدا فيها ضرورة عدم جواز تقليد المجتهد لغيره وح فان قام دليل على عدم جواز رجوعه إلى ظنه وعدم تحقق الاجتهاد في شانه فلا كلام واما عدم قيامه كما هو الواقع فلا وجه لرجوعه إلى إذ لو كان الامر ان مترتبان يكون التكليف باحدهما متوقفا على انتفاء الاخر لم يصح الاخذ بالثاني مع عدم قيام الدليل على انتفاء الاول وهذا الوجه بظاهره في غاية الوهن إذ من البين ان الوجه المذكور على فرض صحته انما يفيد عدم جواز الحكم بالرجوع إلى التقليد قبل قيام الدليل عليه اما صحة الرجوع إلى الاجتهاد كما هو المدعى كيف ولو اريد اثبات جواز رجوعه إلى ظنه قبل اثبات اجتهاده نظرا إلى قضاء توقف صحة تقليده على انتفاء اجتهاده وترتب الامرين وتقدم الرجوع إلى الاجتهاد على الاخذ بالتقليد ليكون قضية هو الرجوع إلى الاجتهاد حتى يتبين الحرج عنه لكان ذلك مغلوبا عليه فان صحة اجتهاده في المسألة وجواز رجوعه إلى ظنه مشروط بان لا يكون وظيفة التقليد ضروره انه ليس الرجوع إلى الادلة من وظيفة المقلد إلى اخر ما ذكر فمجرد اشتراط جواز تقليده مع انتفاء اجتهاده لا يفيد تقدم الاخر بحسب التكليف على الوجه المذكور كيف ومن البين ان وجود كل من الضدين يتوقف على انتفاء الاخر ومع ذلك فلا ترتب بينهما كك والالزام حصول من الجانبين وهو غير معقول السادس جريان الطريقة في اعصار الائمة وع وما قاربها بالرجوع إلى الروايات الورادة عن الائمة ع ومعلوم بعد ملاحظة كتب الرجال عد اطلاع الجميع على جميع رويات البان فضلا عن غيرها قال ربما كان عند واحد منهم اصل أو صلان واصول عديدة متعلقة ببعض مباحث الفقه كالطهارة والصلوة والصوم ونحوها مع انهم كانوا باقيين على الاخذ بها والعمل بمتقضاها من غير استنكار منهم لذلك فكان اجماعا منهم كاشفا عن تقرير ائمتهم لقيام العلم العادى على اطلاعهم على ذلك ويرد عليه اولا بالنقض لقضاء ذلك بجواز الاخذ بما عثر عليه من الروايات من غير ان يجب البحث عما يعارضها أو يؤيدها وملاحظة الترجيح بينها ولا قائل به وثانيا بالحل وذلك لظهور الفرق بين اعصار الائمة وما قاربها وهذه الاعصار وما ضاها لكون الامام ع بالنسبة إلى كثير من اهل تلك الاعصار كالمجتهد بالنسبة إلى عوامنا فكما انه ياخذ العامي بقول المجتهد عند سماعه منه أو نقله إليه بتوسط التفات من غير حاجة إلى تحصيله لملكة الاجتهاد وكذا الحال بالنسبة إلى كثير من الموجودين في تلك الاعصار في جملة من الاحكام وليس ذلك من التجزى في الاجتهاد في شئ كيف ولا خلاف في جواز العمل بما ياخذه المكف عن الامام ع بالمشافهة وان كان حكما واحكاما عديدة فلو ان ذلك من التجزى ________________________________________