[ 471 ] انما يجب في حكم العقل الاتيان بما يحصل العلم بحصول البراءة في حكم المكلف حسبما قرره في معرفة اداء ما كلف به حكما وموضوعا سواء حصل معه العلم بمطابقته للواقع اولا فلا يجب على المكلف مراعاة ما يزيد عليه بعد العلم بما جعله طريقا إلى الواقع الا ان يجعل الطريق إليه خصوص العلم به فالقدر المعتبر في الحكم بالبرائة والامتثال هو يعلم معه تفريغ الذمة في حكم الشرع وهو اعم مط من العلم باداء المكلف به بحسب الواقع فيحصل الاول مع تعين المكلف لمراعاة الثاني بخلاف العكس ولذا لم يقرر المكلف طريقا إلى الواقع أو قررها ولم يصل الينا وكان سبيل العلم بالواقع مفتوحا تعين مراعاة ذلك لعدم العلم بحصول البرائة والخروج عن عهدة التكليف الا به بل جاز مراعاته مع العلم بالطريق المقرر ايض إذ لم يكن هناك مانع اخر وح نقول إذا انسد باب العلم سبيل بما جعله المكلف طريقا إلى معرفة ما كلف به وانسد ايض سبيل العلم بالواقع مع القطع ببقاء التكليف تعين تحصيل الظن بما هو مكلف به في ظ الشريعة ومراعاة ما يظن طريقا إلى تفريغ الذمة في حكم المكلف لقيام الظن بذلك مقام العلم به في حكم العقل حسبما مرت الاشارة إليه ولا يصح الاكتفاء ح بمجرد ما يظن معه باداء الواقع إذ لا ملازمة بينه وبين الاول وليس ذلك اخص مط مراعات ما يظن معه بتفريغ الذمة كان ان العلم به اخص مط من العلم بذلك حسبما مر بل النسبة بينهما عموم من وجه لظهور انه قد يحصل بتفريغ الذمة في حكم الشرع مع عدم حصول الظن باداء الواقع مع وقد يكون بالعكس فيما إذا شك في كون ذك مناطا في حكم الشرع أو ظن خلافه والمعتبر في المقام بمقتضى حكم العقل كما عرفت هو الاول وح فلا يتم الاحتجاج إذ مجرد ظن المتجزى بالحكم مع الشك في كونه مكلفا شرعا بالعمل بظنه أو رجوعه إلى ظن المجتهد المطلق لا يكفى في الحكم بحجية ظنه والاكتفاء به في الشريعة امكن الاستناد إلى الوجه المذكور وهو عير ماخوذ فيما ذكر من البيان رابعها ان الاحتجاج المذكور انما يتم إذا قام دليل قطعي على عدم وجوب الاحتياط على مثله إذ مع احتمال وجوب الاحتياط عليه يتعين ذلك بالنسبة إليه إذ هو ايض نحو من العمل بالعلم إذا المقص في المقام تحصيل اليقين بالفراغ الحاصل بذلك وهو مم بل الظ خلافه إذ اقصى ما يستفاد مما دل على عدم وجوبه هو هدم في اصل الشريعة وعدم وجوبه على المجتهد المطلق ومن يقلده واما عدم وجوبه في الصورة المفروضة فلا كما هو الحال بالنسبة إلى غير البالغ درجة الاجتهاد وإذا تعذر عليه الرجوع إلى المجتهد فان القول بوجوب الاحتياط ح إذا امكن من تحصيله هو الموافق لظاهر القواعد بل لا يبعد البناء عليه وح فلا يصح الحكم بانتقاله إلى الظن بعد انسداد باب العلم والعلم ببقاء التكليف فان قلت انما يتم ما ذكرنا فيما يمكن فيه الاحتياط واما فيما لا يمكن مراعاته فلا يتم ذلك وح يتمكن اقامة الدليل بالنسبة إليه فيتم اثبات المدعى ح بعدم القول بالفصل قلت انعقاد الاجماع على عدم القول بالفصل غير معلوم غاية الامر عدم قائل به في الكتب المفروضة ومجرد ذلك لا يعد اجماعا سيما في المقام فغاية الامر هو جواز الاعتماد على ظنه في بعض الفروض النادرة مما لا يمكن فيه مراعات الحايط بشئ من وجوهها لمكان الضرورة واين ذلك المدعى الثالث اطلاق ما دل على المنع من التقليد والاخذ بقول الغير من العقل والنقل غاية الامر جوازه في شان غير القادر على الاستنباط لما كان الضرورة وقيام الاجماع عليه فيبقى غيره مندرجا تحت ادلة المنع ويمكن الايراد عليه بوجوه احدها ان العلم بالظن على خلاف الاصل ايض خرج عنه ظن المجتهد المطلق لقضاء الاضطرار به وقيام الاجماع عليه فيبقى غيره مندرجا تحت قاعدة المنع واجيب عنه بان رجوعه إلى الظن مما لا كلام فيه إذ بعد انسداد باب العلم لا يجوز للمتجزى البناء على ترك العمل فلابد له من الرجوع إلى الظن الحاصل من الاجتهاد والحاصل من التقليد فلا يكون منهيا عن اتباع الظن على الاطلاق بخلاف التقليد ورد ذلك بانه ضعيف في الغاية إذ غاية ما يحصل للمتجزى العلم بكونه مكلفا بالعلم بغير العلم واما انه التقليد واو الاجتهاد فغير معلوم عنده إذ لا دليل على التعيين فعلى هذا يجب عليه العمل باحد الامرين دون الاخر من دون علم بالتعيين فهو ح من باب اشتباه الحرام بالحلال كالزوجة المشتبهة فيجب الاجتناب عنهما ولو لم يكن هناك بد من الاقدام على احدهما تخير واين هو من لزوم الرجوع إلى الاجتهاد كما هو المدعى ويمكن دفعه بان مقصوده المجيب ان هناك عمومات قاضية بالمنع عن العمل بالظن وادلة قاضية بالمنع من خصوص الظن الحاصل من التقليد فتلك العمومات مخصوصة قطعا إذ لا مناص له من الاخذ باحد الظنين بخلاف ما دل على المنع من خصوص التقليد إذ لا دليل على الخروج عن مقتضاه ح بعد تعين الرجوع إلى الظن لابد من الاخذ بالظن الحاصل من غير التقليد للادلة الدالة على المنع من التقليد غير باعث للخروج عنها نعم يمكن الايراد عليها بان الرجوع إلى التقليد ليس اخذا بالظن حتى يكون ما بين ما دل على المنع من الرجوع إلى الظن وما دل على المنع من الاخذ بالتقليد عموم مطلق ليكون عدم المناص من الرجوع إلى احد الظنين موجوبا للخروج عن مقتضى تلك الادلة دون هذه نوع اخر من الاخذ بغير العلم قد دل الدليل على المنع منه فبعد عدم المناص من الاخذ باحد الوجهين يدور الامر بين تخصيص كل من الدليلن ولا دليل على الترجيح فيجب تركها أو يتجزء في البناء ولا يمكن دفعه تارة بان الترجح ح في تخصيص ما دل على المنع من العلم بالظن إذ بعد كون السبيل إلى الواقع الولا هو العلم بكون الاقرب إليه هو الظن فبعد دوران الامر بين الرجوع إلى الاقرب إليه أو الابعد من غير قيام دليل على التعيين يتعين الاخذ بالاقرب وفيه انه انما يتم إذا جعلنا الواجب اولا هو الاخذ بالعلم بالواقع واما إذا قلنا بوجوب الاخذ بما يعلم معه بتفريغ الذمة من حكم الشرع سواء حصل معه العلم بالواقع اولا كما هو الاظهر ومر تفصيل القول فيه ولا يتم ذلك إذ لو ظن بكون مكلفا شرعا بالرجوع إلى التقليد لزم اتباعه ومع الشك في كونه مكلفا شرعا بالرجوع إلى التقليد بالاخذ بالظن أو التقليد لا يصح له الحكم بوجوب الرجوع إلى شئ منها لتساويهما بالنسبة إلى الحكم بتفريغ الذمة في حكم الشرع كما هو قضية الشك فاقصى الامر مع المناص في الاخذ باحد الوجهين ان يحكم بالتخيير ومجرد اقتضاء احد الوجهين ظنا بالواقع لا يقضى بحصول الظن بالبرائة في حكم الشرع إذ لا ملازمة حسبما مر بيانه نعم لو قام دليل ظنى على كونه مكلفا بالاجتهاد صح الاخذ به وليس في الاحتجاج المذكور ما يفيده وتارة بان التقليد ايض اتكال على الظن وان لم يوجب حصول الظن للمقلد نظر إلى حكمه ________________________________________