وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 470 ] الثلثة مانعا لانعقاد الاجماع موهون جدا إذ الاختلاف الواقع في ذلك لا كاختلاف الحاصل بين المجتهدين في تعين حيث لا يمنع احد من اجل ذلك من الوجوه إلى غير نعم بما وقع في البين خلاف لبعض القاصرين في جواز الرجوع إلى علمائنا المجتهدين بشبهات واقعية عرضت لهم وليس من يعتد بشأنهم في مقابلة اولئك الاعلام ليكون خلافهم ناقضا لاجماعهم فان قلت ان ما ذكر لا يجدى فيما نحن من المعرفة بتكليف المتجزى إذ لا اجماع على جواز رجوعه إلى المطلق بل الاشهر خلافه وقيام الاجماع على حجية ظن المطلق في شان نفسه وشان من يقلده من العوام غير مقيد في شانه فلابد له من اذن من الرجوع إلى الظن ويتم الاحتجاج المذكور بالنسبة إليه والقول بقضاء الاصل بعدم حجية الظن فيقتصر فيما دل على خلافه على المقدر المعلوم مدفوع فان قضى الاصل الاول بعد حجية الظن في شانه فقد قضى ايض بعدم جواز رجوعه إلى التقليد والاخذ بقول الغير فلا وجه لترجيح الثاني بل نقول لابد من ترجيح الاول نظرا إلى الدليل المذكور إذ بعد دوران امره بين امرين مخالفين للاصل وعدم دليل قطعي على شئ منهما لابد من البناء على الظن والاخذ بمقتضاه لكونه الاقرب إلى العلم فيتعين البناء عليه بعد انسداد سبيل العلم والقطع ببقاء التكليف فلا وجه للاخذ بالتقليد وايض لو دار امره بين تقليد العالم بالحكم والاخذ بالظن لربما امكن القول بتعادلهما واما لو دار الامر بين الاخذ بالظن وتقليد الظان فلا وجه ويب في تقديم الاول إذ ليس فيه مخالفة للاصل لا من جهته الا من جهة الاتكال على الظن بخلاف الثاني لمخالفته للاصل من جهتين نظر إلى اتكاله على الظن وعلى فهم الغير فالاتكال على الظن مشترك بين الوجهين ويزيد الثاني بالاخذ بفهم الغير ودعواه قلت لما انقسم الناس في حكم الشرع إلى قسمين عالم بالاحكام ومستنبط لها من مداركها ومتعلم اخذ بقول ذلك العالم كان العلم بالاحكام عن ادلتها مطلوبا من ذلك العالم دونه غيره وح فإذا فرض انسداد باب العلم بالنسبة إليه مع القطع ببقاء االتكليف قضى ذلك بالانتقال إلى الظن في الجملة وح فان لم يكن هناك ترجيح بين الظنون قضى ذلك بحجية الجميع لاستحالة الترجيح مع انتفاء المرجح فتكون القضية المهملة المذكور بعد ملاحظة ذلك كلية واما إذا كان هناك دليل قطعي على حجية بعضها وقيام مقام العلم في استنباط الاحكام كان ذلك مرجحا بين الظنون ولم يكن المتسفاد من المذكور جواز الاستناد إلى غيره فينطبق القضية المهملة المستفادة من العقل على ذلك وح نقول إذا قام الاجماع على قيام الظن الحاصل بعد تحصيل الملكة التامه والقدرة الكاملة على استنباط الاحكام الشرعية واعمال تلك الملكة على حسب الوسع والطاقة مقام العلم وتنزيله منزله قضى ذلك يكون ما دل عليه العقل من قيام الظن في الجملة مقام العلم هي حصول الظن المفروض إذ لا يستفاد ح في الملهمة لمذكورة ما يزيد عليه فيكون وظيفة العالم بعد انسداد سبيل العلم هو تحصيل الظن المفروض بتحصيله الملكة المفروضة واعمالها في البحث عن الادلة على حسب وسعة ويكون وضيفة المتعلم هو الرجوع إليه وهذا كله ظاهر في حكم العقل بعدالت فيما يقتضيه الدليل المذكور إذا تقرر ذلك وتفرع عليه ان يكون وضيفة المتجزى الرجوع إلى العالم المذكور دون ظنه الحاصل عن ملاحظة الادلة فليس المقص عن جعل الاحتجاج على حجية الظن المطلق من مرجحا في المقام الا اثبات كون المرجع حال انسداد باب العلم هو الظن المذكور وانه القائم ما قام العلم من غير ملاحظة الخصوص المتجزى وغيره فعدم قيام الاجماع على خصوص المتجزى على جواز رجوعه إلى العالم المفروض لا ينافى ما قررنا إذ يتفرع على ما ذكر ان تكليف المتجزى في حكم العقل هو ما ذكرناه وان لم يقم اجماع على جواز رجوعه إلى التقليد والاخذ بقول الغير فان قلت لو كان حكم العقل بكون المناط في التكليف هو الظن المذكور من جهة ادراكه ان ذلك هو المطلوب في الشريعة والحجة بعد انسداد باب العلم دون غيره تم ما ذكر من غير اشكال واما إذا كان حكمه به من جهة عدم قيام دليل عنده على جواز الرجوع إلى غير الظن المذكور فيحكم بوجوب الاخذ به من جهه قيام الدليل على حصول البرائة دون غيره فلا يتفرع عليه حكم المتجزى إذ كما لم يقم دليل قعطى على رجوعه إلى ظنه فليس في رجوعه إلى العالم المفروض اخذ باليقين لدوران تكليفه في بادى الراى بين الامرين فكيف يصح القول بكون تكليفه في حكم العقل هو الظن المفروض لزمه الحكم بوجود تحصيله في حصول البرائة وان ذلك لعدم قيام الدليل على الاكتفاء بغيره إذ ح يكون الظن المعتد به في ظاهر الشريعة هو ذلك دون غيره فإذا لم يقم دليل على تنزيل غيره من الظنون منزلة العلم لزمه الحكم بعدم قيامه مقامه لما دل على القاعدة على عدم الاكتفاء بالظن فإذا كان الظن المذكور في ظاهر التكليف منزلا منزلة عدمه كان قضية الادلة القطعية الدالة على وجوب رجوع إلى الجاهل إلى العالم وجوب رجوع الظان المذكور إلى العالم المفروض فالمقص مما قررنا هو ادراج الظان المذكور بحكم العقل في عنوان الجاهل لايق انه كما قضى اصالة عدم حجية الظن بعدم حجية ظنه وادراجه في عنوان الجاهل كذا يقضى اصالة عدم جواز التقليد ادراجه في العالم لانا نقول انه من الظاهر ان مدل على المنع من التقليد انما هو في شان العالم واما الجاهل فليس وظيفته الا التقليد اجماعا فإذا شك في اندارج المتجزى تحت العالم أو الجاهل كان مشكوك الاندارج تحت ما دل على المنع من التقليد فلا يمكن الاستناد إليه في المقام على انه لو سلم شمول ما دل على المنع من التقليد لمجهول الحال فانما يدل على المنع بالنسبة إليه من حيث انه مجهول فلا يدل على اندارجه تحت العام فلا يعارض ذلك ما دل على اندارجه في الجاهل فيجب عليه التقليد بخروجه بذلك عن الجهالة المأخوذة فيما يستفاد من الاول مضافا إلى ما قد يقال من انه مع عدم قيام الدليل على حجية ظنه وجواز عمله به يندرج في عنوان الجاهل بالوجدان إذ المفروض جهله بالحكم فيجب عليه التقليد من غير حاجة إلى الاحتجاج عليه بعموم ما دل على المنع بالظن ولا يعارضه ح ما دل على المنع من التقليد إذ بعد اندراجه في عنوان الجاهل لا يشمله تلك الادلة قطعا ومما قررنا ظهر اندفاع الوجوه المقررة في وجوه الايراد ثالثها ان انسداد باب العلم والعلم ببقاء التكليف انما يقضى بجواز العلم بالظن انه مكلف به في ظ الشريعه لاما ظن انه كك بحسب الواقع كما هو ملحوظ المستدل توضح ذلك انه بعد العلم بوقوع التكاليف ________________________________________