[ 55 ] في بعض الحقايق على فرضه صحنه في غاية الشذوذ والندرة فلا ينافى افادة تلك الامارة للمظنة على انه غير متحقق الحصول في شئ م الحقايق جسما مرت الاشارة إليه والوجه في التفصيل اما بالنسبة إلى دلالته على نفى الوضع النوعى فظ لاعتبار الاطراد فيه قطعا واما بالنسبة إلى عدم افادته نفى غيره من الاوضاع فلاحتمال ان يكون عدم الاطراد من جهة اختصاص الوضع بما يصح الا الاستعمال فيه من المعنى المفروض من غير تعديته إلى غيره فلا يفيد انتفاء الوضع فلو علم انتفاء الوضع الشخصي بخصوصه ودار الامر في اللفظ بين ان يكون موضوعا بالوضع النوعى أو مجازا دل عدم الاطراد على الثاني كما هو الحال في الافعال والمشتقات وانت بعد ما عرفت ما قررناه في بيان معنى الاطراد وتعرف وهن هذا الكلام لظهور دلالته حيث ما بيناه على انتفاء الوضع بالنسبة إلى المعنى الذى ثبت فيه نوعيا كان أو شخصيا من غير فرق حتى انه يفيد انتفاء الاوضاع الجزئية ايضا ثم ان ما قرره على فرض تسليمه غير جار بالنسبة إلى الاوضاع الكلية وقد اجاب عنه بانه لما كان الوضع الشخصي حاصلا على كل من الوجهين ولم يكن ملازما في الكل وهو كما ترى إذ غاية ما يفيده الاحتمال المذكور اختصاص الوضع ببعض الافراد المعنى الملحوظ واين ذلك مما هو المقصود من دلالته على انتفاء الوضع بالنسبة إلى ذلك المعنى الكلى الملحوظ في ذلك المقام المقصود دلاله عدم الاطراد على انتفاء الوضع بالنسبة إلى المعنى الذى لا يطرد الاستعمال بالنسبة إليه لا بالنظر إلى غيره ولو كان جزئيا من جزئيات ذلك المعنى وهو واضح ومع التلض عنه فقد يعلم في خصوص المقام انتفاء الوضع الخاص فينحصر الامر بين كونه مجازا فيه لو موضوعا بالوضع العام فيحكم الاول بالنظر إلى عدم الاطراد جسما ذكره في دلالته على نفى الوضع النوعى فت فهذا هو ملخص الكلام بالنظر في الامور المبثته للوضع اوالنا فيه له وقد ذكر في المقام امور اخر لاثبات الوضع ونفيه وهى ما بين مزيف أو راجع إلى ما قلناه أو مقيد لذلك في بعض صوره في مواردنا درة فلا باس بالاشارة إليها لتبين حقيقة الحاف فيها منها التقسيم فانه يفيد عند بعضهم كون اللفظ حقيقة في القسم الجامع بين تلك الاقسام إذا وقع ذلك في كلام من يعتد به من اهل اللغة أو العرف العام أو الخاص وبالجملة يفيد كونه حقيقة في ذلك في عرف المقسم سواء كان المقسم لغويا أو غيره والمراد بالقدر الجامع بين تلك الاقسام هو المفهوم الصادق على كل منها سواء كان صدقا ذاتيا أو عرضيا أو مختلفا فلا دلالة فيه على كون المقسم هو تمام المشترك بين مفهوم كل من القسمين اللذين يرد القسمة عليها ولا بعض المشترك بينهما بل قد يكون الخارج عن حقيقة كل واحد منهما أو احدهما الا انه لا يخ الواقع عن أحد الصور المذكورة كما في تقسيم الحيوان إلى الانسان والفرس وتضيمه إلى الانسان والطاير إلى الاسود والابيض وتقسيم الحيوان كك نعم لا بد من اشتراكه في مصاديق الانسان ضرورة قضاء القسمة بصدق المقسم عليها فلا دلالة في القسمة على اشتراك المقسم بين الاقسام زيادة على ذلك وهو معنى ما قيل من اعتبار مفهوم المقسم في الاقسام من حيث كونها قسما للحيوان يعبر عنها بالحيوان الابيض والحيوان الاسود وليس مفاد ذلك اعتبار مفهوم الحيوان في الابيض والاسود اللذين وقع التقسيم عليها وهو ظ ثم ان المختار عند جماعة منهم العلامة ره وابنه فخر الاسلام دلالة التقسيم على كون المقسم حقيقة في الامر الشامل لتلك الاقسام والمذكور في كلام اخرين ان التقسيم اعم من ذلك وانه لا دلالة فيه على الحقيقة نصوا عليه في طى مباحث الاصول عند ابطال الاحتجاج بالقسمة على وضع اللفظ للاعم وممكن ان يستدل للاول بوجوه احدها ان ذلك هو الظ من اطلاق اللفظ فان قضية التقسيم كما عرفت اطلاق المقسم على المعنى الاعم والظاهر من الاطلاق الحقيقة فيكون التقسيم واردا على معناه الحقيقي ويكون ذلك اذن شاهدا على عمومه واطلاقه وانت خبيربان ذلك ح راجع إلى دلالة الاستعمال على الحقيقة لكون الاصل فيه ذلك وقد عرفت ان النحو فيه هو الدلالة على الحقيقة في متحد المعنى دون متعدده فلو ثبت استعماله في غير مفهومه المشترك ايضا لم يصح الاستناد إلى التقسيم ومع عدمه لا يكون ذلك دليلا خرو راء الاصل المذكور نعم يكون محققا لموضوعه حيث ثبت به الاستعمال في الاعم ثانيهما ظهور الحمل في ذلك فان قضية التقسيم هو حمل كلام من القسمين على المقسم والمستفاد من الحمد في العرف كون عنوان الموضوع صادقا على سبيل الحقيقة على مصداق المحمول بمعنى كون مصداق المحمول مصداقا للموضوع بالنظر إلى معناه الحقيقي ان كان الحمد شايعا كما هو المفروض في المقام وفيه انه ان كان الظهور المذكور من جهة استعماله في المقام فيما يصدق على ذلك وهو راجع إلى الوجه الاول وان كان استظهاره من جهة دلالة الحمل بنفسه عليه ففيه انه انما يدل على كون الحمل حقيقيا لا ادعايئا كما يتفق في بعض الصور في نحو قولك زيد اسد على وجه فان الحمل هناك خارج عن حقيقته واما ان المراد بالموضوع هو معناه الحقيقي فلا يستفاد من الحمل نعم ان كان المقام مقام بيان حقيقة اللفظ أو بيان مصداقه الحقيقي افاد ذلك الا انه ح مستفاد من ملاحظة خصوصية المقام لا من مجرد الحمل فيدل في الا ولعلى كون المحمول هو نفس ما وضع له اللفظ وفي الثاني على صدق معناه الحقيقي عليه الا انه خارج عن محل الكلام كيف ولو كان مطلق الحمل دليلا على الحقيقة لما جعلوا عدم صحة السلب علامة على الحقيقة بل اكتفوا مكانه بصحة الحمل فان في تركهم ذلك واعتبارهم مكانه لعدم صحة السلب دلالة ________________________________________