وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 56 ] ظاهره على ان الحمل يقع على الوجهين ويصح بظاهر في الصورتين بخلاف عدم صحة السلب ويوحى إلى ذلك ان اطلاق اللفظ على معناه المجازى بمنزلة حمله عليه حملا ذاتيا بالنظر إلى المفهوم الذى استعمل اللفظ فيه وحمل شايعا بالنسبة إلى الفرد الذى اطلق عليه كما في استعمال الاسد في مفهوم الشجاع واطلاقه على زيد فلو كان الحال على ما ذكر لكان مطلق الاستعمال دليلا على الحقيقة وقد عرفت ما فيه فان قلت أي فرق بين عدم صحة السلب وصحة الحمل حال الخلو عن القرائن مع ان الظ اللفظ ح حمله على الحقيقة في المقامين فكما ان عدم صحة السلب اذن يفيد عدم صحة السلب معناه الحقيقي عنه كلا يفيد صحة الحمل معناه على اسقيقى عليه فيتحد المفاد فيهما قلت الفرق بينهما ان نفس ملاحظة الموضوع قد يكون قرينة على ارادة المعنى المجازى في المحمول أو بالعكس فان كون الموضوع هو البليد في قولك البليد حما وشاهد على ارادة المعنى المجازى من الحمار لعدم امكان حمله عليه الا بذلك الاعتبار فتلك الملاحظة يصح حمله عليه وان صح مع ذلك سلبه عنه وايضا فمجرد صحة الحمل لا ينهض دليلا على الوضع نعم قد يفيد ذلك بملاحظة ما يتضم إليه في خصوص المقام ولا كلام فيه وهذا بخلاف عدم صحة السلب فان نفس ملاحظة الموضوع والمحمول هناك لا تقضى بطرف اللفظ عن ظاهره والمفروض خلو المقام عن القرينة فيكون الحلو بعدم صحة سلبه عنه هو معناه المنصرف إليه عند الاطلاق وليس الا معناه الحقيقي في نفس الاخر فت‍ ومما قررنا يظهر ضعف ما ربما يظهر من بعض الافاضل من دلالة الحمل على الحقيقة ومع النقض عن ذلك فلو قلنا بدلالة الحمل على الحقيقة كان ذلك في نفسيه امارة عليها فلا ربط له بدلالة التقسيم على الحقيقة كما هو الملحوظ في المقام ثالثها ان الغالب في التقسيمات وقوع القسمة بملاحظة المعنى الحقيقي فانظن يلحق المشكوك بالاعم الاغلب وفيه تأمل إذ لا بد في الغلبة المعتبرة في امثال المقام ان تكون بحيث تفيد ظنا في المرام لدور ان الامر في الاوضاع مدار الظن وكونها في المقام على نحو للمذكور غير واضح وما ذكر من ان الظن يلحق المشكوك فيه بالاغلب ليس على اطلاقه نعم قد يستفاد من التقسيم ظن بذلك بعد ملاحظة خصوصية المقام وهو كلام اخر وح فلا مانع من الاستناد إليه في ذلك المقام ثم ان ما ذكرناه من دلالة التقسيم على الحقيقة وعدمها انما هو بالنسبة إلى تقسيم العام المنطقي إلى جزئياته كما هو الظ من كلام جماعة والظ جريان الكلام المذكور بالنسبة إلى تقسيم الكل إلى اجزائه وتقسيم العلم الاصول إلى جزئياته فيفيد ذلك بناء على ظهور القسمة في تعلقها بالمعنى الحقيقي اعتبار كل من االآجزاء المفروضة في المسمى واتدراجه في الموضوع له اندراج الجزء في كله بالنسبة إلى الاول واندراج كل من تلك الجزئيات فيه اندراج الخاص تحت العام لاصولي في الثاني فنيفد وضع اللفظ المتعلق للعموم لما يعم الاقسام المفروضة ومنها اصالة الوضع للقدر المشترك إذا وجد اللفظ مستعملا في معينين وا زيد وكان هناك معنى جامعا بين المعينين أو المعاني المفروضة صالح لتعلق الوضع فيه فالمختار عند بعضهم جواز الاستناد إليها ولذا وقع الاحتجاج بها في جملة من المباحث الاتية وهو المحكى عن الفاضلين والرازي والبيضاوي وصرح جماعة بالمنع منه كما هو ظاهر اخرين حجة الاول انه لو قيل بوضعه لو احد منها وان الباقي لزوم المجاز وان قيل بوضعه الكل للزم الاشتراك في كل من الامرين مخالف للاصل فلا بد من القول بوضعه للقدر المشترك خاصة حتى تقوم الدليل على خلافه ويرد عليه ان القول بوضعه للقدر المشترك يقتضى بكونه مجازا في كل من قسميه أو اقسامه فيلزم زيادة المجاز واجيب عنه بان تعدد المجاز لازم على تقدير اختصاص الوضع بواحد من القسمين أو الاقسام ايضا إذا فرض استعماله في القدر المشترك وفيه ان التساوى كان في الايراد على انه قد يرجح ارتكاب التجوز في القدر المشترك لقلة استعماله فيه بحيث يعلم عدم ارادة خصوص واحد من القسمين أو الاقسام ويمكن ان بقان وضعه للقدر المشترك كاف في كون اطلاقه على كل من القسمين على سبيل الحقيقة إذ لا حاجة إلى ملاحظة الخصوصية في الاستعمال حتى يلزم المجار بخلاف ما لو إذا قيل بوضعه لخصوص احد الاقسام فان استعماله في الباقي وفى القدر المشترك لا يكون الاعلى سبيل المجاز فلا يلزم القول بحصول التجوز في شئ من الاستعمالات بناء على الوجه الاول لامكان تصحيحه على وجه الحقيقة جسما قرره ويدفعه ان ذلك اثبات اللغة بالترجيح من غير مرجوع إلى توقيف نعم لو ثبت استعماله في القدر المشترك امكن الحكم بثبوت الوضع له من جهة الاصل على بعض الوجوه وتوضيح المقام ان كلا من استعمال اللفظ في القدر المشترك خصوص كل من المعينين أو احدهما اما ان يكون معلوما اق لا يعلم شئ منهما أو يكون الاول معلوما دون الثاني أو بالعكس فعلى الالرابع لاوجه للقول بكونه حقيقة في القدر المشترك جمع فرض عدم ثبوت استعماله فيه راسا وان احتمل جريان الاستعمالات على ارادته في كثير من المقامات إذ مجرد الاحتمالات غير كان فيه والاستناد إلى الوجه المذكور تخرج محض لا معول عليه في باب الاوضاع مضافا استلزامه للمجاز ايضا وكذا الحال في الاول والثانى إذ ليس الرجوع إلى ما ذكر استناد إلى النقل ولا إلى ما يستظهر منه حصول الوضع كما هو معلوم بملاحظة الوجدان نعم لو فرض حصول ظن في المقام امكن القول بصحة الاستعمال إليه في الجميع كما إذا اطلق على معاني عديدة متكثرة مشتركة في امر جامع ظاهر يقرب حذا وضعه بازاء ذلك الجامع فيكون اطلاقه على كل من تلك المعاني من جهة حصوله في ضمنه فان التزام وضعه اذن لكل من تلك المعاني يفيد بعيد جدا لما فيه من لزوم التكثر في الاشتراك المشتمل على زيادة المخالفة للاصل الحاصلة في اصل الاشتراك مضافا إلى نذره وقوعه في الاوضاع فبملاحظة اشتراكها في ذلك الجامع الظاهر يرجح في النظر تعلق الوضع به وبعد حصول الظن من ملاحظة جميع ما ذكرنا بوضعه للقدر المشترك لا اشكال للحكم به واما مجرد ما تقدم من الوجه فليس قاضيا بحصول الضمن ومع عدم افادته ________________________________________