وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 71 ] خلافه وايضا كون الا قربية باعثة على شهرة المجاز محل تأمل واما الباعث عليه شدة الحاجة إلى المعنى وفور الاحتياج إليه في المحاورات وهى قد يكون بالنسبة إلى غير الاقرب دونه إذ من الواضح ان مجرد القرب من الحقيقة لا يقتضى مثلا شدة الحاجة إليه فالظ ان نفس قرب المعنى هو الباعث على الانتقال إليه والحمل عليه بعد تعذر الحقيقة وليس ذلك اسنادا في الفهم إلى التخريجات العقلية والمناسبات الاعتبارية بل إلى فهم اهل اللسان وتبادر ذلك عندهم بعد تعذر الحقيقة حسبما ذكرناه في المناط في الا قربية الملحوظ في المقام هي التى تكون باعثة على انصراف اللفظ إليه ح بمقتضى فهم العرف لا مطلق الاقربية في الجملة وهو ظ فمن ذلك انصراف اللفظ الدال على نفى الحقيقة بعد العلم بوجودها إلى نفى الصحة عند دوران الامر بينه وبين نفى الكمال ومنه ايضا انصراف نفسها فيما لا تتصف بالصحة إلى نفى الاثار والفوايد المطلوبة كما في لا علم الا ما نفع ولا كلام الا ما افاده ومنها ايضا انصراف التحليل والتحريم المضافين إلى الاعيان إلى تحليل المنافع المقصودة الغالبة وتحريمها فلا اجمال في شئ من ذلك واما الثاني فلا لحاق المشكوك بالاعم الاغلب وعليه يجرى الاخر في المخاطبات العرفية فلابد ح من كون الشهرة بحيث يوجب انصراف اللفظ إليه في العرف بعد قيام الصارف عن الحمل على الحقيقة فمجرد الاشهريه غير كاف بل لابد من كونها بحيث يوجب انفهام المعنى من اللفظ عند الاطلاق وكون الشهرة والغلبة باعثة على ذلك مما لا ريب فيه بل ربما يقتضى اشتهار المجاز إلى مساواته للحقيقة أو رجحانه عليها فتكون قرينة صارفة ومعينة فكيف لا تكون معينة للحمل عليه ومرجحة له على ساير المجازات بعد وجود القرينة الصارفة عن الحقيقة وهذا ايضا ظاهر ومن ذلك حمل الالفاظ التى استعملها الشارع في المعاني الشرعية على القول بنفى صحة الحقيقة الشرعية فيها بعد قيام القرينة الصارفة عن ارادة معانيها اللغوية ودوران الامر فيها بين ارادة المعاني الشرعية أو مجاز اخر فيحمل على الاول نظرا إلى غلبة استعمالها في كلام الشارع في المعاني المذكورة واشتهارها فيها حتى قيل بحصول النقل ومن البين ان ما عداها ليس كك فيقدم الحمل عليها ولا يكون اللفظ مجملا كما ذكره بعض المحققين وانت خبير بان الدعوى المذكورة على اطلاقها في محل المنع إذ ليس جميع الالفاظ المتداولة عندنا مما يثبت كثرة استعمال الشارع لها بحسب تحصل الظن بارادة تلك المعاني منها بعد وجود القرينة الصارفة عن ارادة الحقيقة نعم هو ظ في الالفاظ المتداولة في كلام كالصلوة والصيام والحج والزكوة ونحوها والقول بثبوت الحقيقة الشرعية فيها لا يتعين ان يكون من جهة الشهرة والغلبة بل ظ المشهور خلافه كما سيجيئ الكلام فيه انش‍ هذا ولو اجتمعت الجهتان المذكورتان اعني الشهرة والقرب إلى الحقيقة في بعض المجازات فتقديمه على الخالى عنهما واضح وكذا على الخالى عن احدهما ولو تعارضت الجهتان بان كان بعض المجازات مشهورا في الاستعمالات وبعضها اقرب إلى الحقيقة فربما يشكل الحال اذن في الترجيح و الظ ح مراعات اقوى الوجهين واقربهما إلى الفهم لاختلاف مراتب الشهرة والقرب إلى الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح ولم يكن هناك قرينة فلابد من ملاحظة الراجح منها والاخذ بمقتضاه ومنها انه إذا دار الامر بين حمل اللفظ على الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح ولا يكون هناك قرينة دالة على تعيين المراد فهل يقدم الحقيقة المرجوحة أو المجاز الراجح اقوال فعن ابى حنيفة ترجيح الحقيقة وعن الشافعي ترجيح المجاز وعن جماعة من العامة والخاصة منهم الغزالي والبيضاوي والعلامة والسيد العميدي والشهيد الثاني والمض‍ والفاضل الخراساني والفاضل الخونسارى وجماعة من المتأخرين البناء على الواقف وعدم ترجيح احد المعنيين في الحمل الا لقرينة دالة عليه وحكى القول به عن الشافعي ايضا حجة الاول اصالة الحمل على الحقيقة حتى يتبين المخرج ومجرد الشهره لا يصلح صارفا عنها كيف وقد شاع تخصيص العام في الاستعمال حتى جرى قولهم ما من عام الا وقد خص مجرى الامثال ومع ذلك لا يستراب في حمله على العموم حتى يقوم صارف عنه وحجة الثاني ان الغلبة وشهرة الاستعمال على انصراف الاطلاق إلى المعنى الشايع وهو من اعظم الامارات المفيدة للظن وحجة الثالث تكافؤ الظن الحاصل من الشهرة للظن الحاصل من الوضع فلا يحصل معه ظن بالمراد ومع عدمه لا يمكن الحكم باحد الوجهين لابتناء مداليل الالفاظ وفهم المراد منها على حصول الظن اذلا اقل منه في حصول الفهم فلا وجه لحمله على احدهما الا مع قيام قرينة خارجة على التعيين والتحقيق في المقام ان مراتب الغلبة مختلفة ودرجاتها متفاوتة فان شهرة استعمال اللفظ في المعنى ورجحانه وقد يكون بحيث يوجب فهمه من اللفظ وترجيحه على ساير المجازات من غير حاجة إلى قيام قرينة معينة عليه لكن بعد قيام القرينة الصارفة عن معناه الحقيقي ولا تكون تلك الغلبة بالغة إلى حيث تكافؤ الظن الحاصل منها الظن المتفرع على الوضع فلا ريب اذن في ترجيح الحمل على الحقيقة مع اطلاق اللفظ وقد يكون غلبة استعماله فيه فوق ذلك بان يكون الظن الحاصل من ملاحظة الشهرة مكافئا الظن الحقيقة ولا ريب اذن في الوقف وعدم جواز حمله على احدهما من دون قرينة دالة عليه وقد يكون الغلبة فوق ذلك ايضا فيكون اللفظ بملاحظتها ظاهرا في ذلك المعنى فيكون الظن الحاصل من الشهرة غالبا على ظن الحقيقة فتعين القول ح بترجيح المجاز الراجح وقد يكون الشهرة ايضا اذن قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي معينة لحمله على ذلك فان دلالة القرائن لا تعتبر ان تكون عليه بل يكتفى فيها بالمظنة لابتناء مداليل الالفاظ على الظنون وقيام الاجماع على حجية الظن فيها ويجرى ما ذكرناه في مراتب الشهرة بالنسبة إلى ساير القراين المنضمة إلى اللفظ فان الظن الحاصل منها قد لا يعادل الحقيقة فلا يوجب صرف اللفظ عن الموضوع له نعم يوجب وهن الظن الحاصل منه وقد يترجح مفادها على ذلك فيعادل ظنها الظن الحاصل من الوضع فيقضى ح بالوقف من الحمل على الحقيقة أو المجاز فلا يمكن الحكم بشئ منهما فهى وان لم يوجب الحمل على المجاز الا انها مانعة من الحمل على الحقيقة ايضا وقد يترجح على ذلك ايضا فيقضى صرف اللفظ عن معناه الحقيقي وحمله على المجازى على اختلاف مراتبه في الظهور فليس الامر في اللفظ دائرا بين الحمل على الحقيقة والمجاز بانه إذا وجدت قرينة صارفة حمل على المجاز والا فعلى الحقيقة كما قد يترا أي من ظ كلماتهم بل هناك واسطة بين الامرين وهو الوقف من الحملين لدوران الحمل مدار الفهم بحسب العرف بعد ملاحظة المقام فإذا حصل هناك مانع من الفهم من شهرة أو قيام قرينة اخرى توجب ترديد الذهن فلا دليل على لزوم الحمل على الموضوع له والحاصل ان حمله على الموضوع له أو غيره يدور مدار التفاهم بحسب العرف واقل مراتبه الذهن ________________________________________