وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 72 ] وليس الامر مبنيا على التعبد حسبما مر تفصيل القول فيه فظهر بما قررنا ضعف كل من الوجوه الثلثه المذكورة التى هي المستند للاقوال المتقدمة وهناك درجتان اخريان للغلبة فوق ما ذكر قد مرت الاشارة اليهما وهما خارجتان عن محل الكلام لخروج اللفظ عليه من دون معهما عن حد المجاز واندراجه في الحقيقة وما قد يق من ان مجرد الغلبة لا يكون باعثا على حمل اللفظ عليه من دون البلوغ إلى حد الحقيقة كيف ولو كان قاضيا بذلك لزم رجحان المجاز على الحقيقة مط نظرا إلى غلبة مطلق المجاز على الحقيقة حتى اشتهر ان اكثر اللغة مجازات والبناء على كون العام مخصصا قبل ظهور المخصص نظرا إلى شهرة التخصيص وغلبته في الاستعمالات مدفوع بانه ليس المدار في المقام على مطلق الغلبة بل الغلبة القاضية بانصراف اللفظ على ذلك المعنى أو الباعثة على توقف الذهن عن الحمل على الحقيقة بحسب المتفاهم بين الناس ومن البين ان استعمال المجازات والعمومات المخصصة ليس كك فكان الوجه فيه ان اشتهار الاستعمال في غير المعنى الحقيقي هناك نوعي لا شخصي لعدم شيوع استعمال اللفظ في خصوص مجاز أو مرتبة من التخصيص مضافا إلى كون الاستعمالات هناك مقرونة في الغالب بالقرينة الصارفة ومثل ذلك الغلبة لا يوجب صرف اللفظ غالبا عند الاطلاق على نحو ما إذا اشتهر اللفظ في مجاز مخصوص سيما إذا كان كثيرا من استعماله خاليا عن القرينة المقارنة ويعلم الحال فيه من ملاحظة الخارج كما لا يخفى على المت‍ على ان دعوى اشتهار المجازات وغلبتها على الحقايق غير ظاهرة بل من الظاهر فساده فان من البين ان غالب الاستعمالات العرفية والمخاطبات المتداولة من قبيل الحقايق دون المجازات وانما يؤتى بالمجاز في بعض المقامات لمراعاة بعض النكاة فان اريد بما اشتهر من ان اكثر اللغة مجازات هذا المعنى وهو بين الفساد وقد مرت الاشارة إليه والا فلا دلالة فيه على ذلك ومنها انه لو كان احد معنيى المشترك مهجورا وقامت قرينة على عدم ارادة الاخر فدار الامر بين ارادة المعنى المهجورا والحمل على المجاز فان كان معناه المجازى مشهورا في الاستعمالات فالظ تقديمه على الحقيقة المهجورة ومع عدمه ففى تقديم الحقيقة المهجورة نظرا إلى كونه معنى حقيقيا أو التوقف بين الحمل عليه وحمله على معناه المجازى وجهان ومنها إذا ثبت نقل اللفظ إلى معنى ودار المعنى المنقول إليه بين كونه الاقرب إلى الحقيقة أو الا بعد منه تعين الاول مع كون الوضع حاصلا بالتعيين ليكون النقل المفروض مسبوقا بالتجوز والغالب فيه مراعات الاقرب إلى الحقيقة ولذا يحمل اللفظ عليه عند الاطلاق قبل حصول النقل بعد تعذر الحقيقة وبالجملة يجب الحكم بان المنقول إليه هو المجاز الذى يجب حمل اللفظ عليه مع عدم ثبوت النقل سواء كان باعتبار غلبته استعمال اللفظ فيه التى هي احد وجوه الا قربية وباعتبار المناسبة الاعتبارية التى هي احد وجوهها ايضا كذا قيل وانت خبير بانه إذا علم تحقق الغلبة بالنسبة إلى احدهما بخصوصه فلا مج للشك والا فمجرد الا قربية غير قاض بذلك لتفرع النقل على غلبة الاستعمال وهى انما تتبع شدة الحاجة لا مجرد القرب من الحقيقة كما مرو ليس الوجه في حمل اللفظ على اقرب المجازات بعد تعذر الحقيقة كونه غالبا في الاستعمالات بل لكون نفس الا قربية معينة له عند انتفاء القرينة المعينة والمفروض انتفاء العلم في المقام بوجود القرينة المعينة وعدمه فكيف يمكن الحكم بحصول الغلبة في المعنى المفروض بمجرد ما ذكر الا ان يق ان الاصل عدم الحاجة إلى القرينة المعينة لما استعمل فيه فتعين بملاحظة ذلك كون المعنى المذكور هو الشايع في استعماله لافتقار غيره إلى القرينة المعينة وفيه ما لا يخفى ومنها انه إذا ورد لفظ في كلام الشارع أو الائمة (ع) واختلف معناه بحسب اللغة والعرف العام فلا اشكال في حمله على الاول لو علم بتأخر العرف كما انه لا اشكال في حمله على الثاني مع ثبوت تقدمه وانما الاشكال فيما إذا لم يثبت احد الوجهين ودار الامر بين الحمل على الكل من المعنيين فهل يحكم بتقديم اللغة أو العرف قولان فالمحكى عن بعضهم ترجيح الاول وعن الشيخ والعلامة والشهيدين والبيضاوي القول بالثاني وهو الاظهر إذ الغالب في المعاني العرفية العامة ثبوتها من قديم الزمان كما يعرف ذلك بعد ملاحظة المعاني العرفية وتتبع موارد استعمالها في كلمات الاوائل وملاحظة كتب اللغة لبيانهم غالبا للمعانى العرفية العامة ويكشف عن ذلك حكم الاكثر من عرف ارائهم بتقديم العرف إذ ليس الا من الجهة المذكورة الباعثة على الظن بالمراد وقد حكى بعضهم عليه الشهرة بل ربما يغرى القول به إلى جميع الاصولين وهو في الحقيقة حجة اخرى على ذلك لبعثه على المظنة الكافية (في المقام) وربما يستدل على ذلك ايضا باستبعاد استقرار العرف العام في المدة القليلة من بعد زمن النبي صلى الله عليه وآله وبانه لا مج للت‍ في حمل اللفظ على معناه الثابت في العرف العام إذا لم يعرف له معنى اخر بحسب اللغة مع قيام احتمال وجوده وهو مبنى على تقديم العرف إذ لولا ذلك لوجب الوقف فيه والحكم باجمال اللفظ لاحتمال وجود معنى اخر له في اللغة واستمراره إلى وقت صدور الرواية وهو باطل بالاتفاق وانت خبير بوهن الوجهين إذ لا بعد في استقرار العرف العام في المدة المذكورة بل فيما دونها ايضا ولو سلم فليضم إليه زمن النبي صلى الله عليه وآله وما قبله ليحكم باستقرار العرف بملاحظة الجميع فلا عرف اذن في زمانه ص بل وكذا في ازمنتهم إذا لمفروض في الاحتمال المذكور حصول النقل بملاحظة الكل والوجه في الحمل على المعنى العرفي في الصورة المفروضة من جهة استظهار اتحاد العرف واللغة نظرا إلى اصالة عدم النقل ولذا تداول بينهم اثبات اللغات بمجرد ثبوت المعنى في العرف على ما هو شان نقلة اللغات وطريقة علماء الاصول في اثبات مداليل الامر والنهى و الفاظا لعموم وغيرها حجة القول بتقديم اللغة اصالة تأخر الحادث إذا لمفروض عدم ثبوت مبدء النقل ويضعفه ان الاصل المذكور لا يعول عليه في المقام الا بعد افادته الظن بمؤديه لما عرفت من ابتناء اللغة على المظنة وحصول الاستفادة من العبادة فبمجرد الاصل المذكور لا تعويل عليه مع الظن بخلافه من التتبع ومصير الاكثر إليه كما عرفت ولا يذهب عليك ان قضية ما ذكرنا انه لو شك في خصوص بعض المقامات في مبدء النقل ولم يكن هناك مظنة بحصوله حال صدور الخطاب لزم التوقف في الحمل والحكم باجمال اللفظ والرجوع إلى ما يقتضيه الاصول الفقهية فيؤخذ ح بما وافق الاصل من المعنيين المذكورين ان وافقه احدهما وليس ذلك من جهة حمل اللفظ عليه ليكون اثبات اللغة بالترجيح بل من جهة استقلال الاصل اذن باثباته وعدم مزاحمة النص له لا جماله ومنها انه لو اختلف عرفى المتكلم والمخاطب في لفظ فدار الامر بين دينك ________________________________________