وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 78 ] القول المذكور غاية الامر ان يكون ارادة المعنى المذكور وغير محله وذلك لا يوجب غلطا في الاستعمال كما عرفت فما ذكر من تغيير التسمية مع تغير الشبح ان اريد به تغير الاسم بالنسبة إلى من يعلم به مم وليس ذلك الا لملاحظة الصورة الحاصلة وان اريد تغيره بالنظر إلى الواقع مع عدم ملاحظة الصورة الحاصلة مم إذ من الواضح ان القائل بوضع الالفاظ لما صور الذهنية لا يقول به فان المناط عنده في تلك الملاحظة الصورة الذهنية وكذا الحال لو اريد تغيره بالنسبة إلى من يعتقده بقاء الاول لوضوح فساده ضرورة صحة اطلاق اللفظ الاول عليه بالنسبة إليه فيصح استناده إلى ذلك نظير ما مر من الاحتجاج الخامس المعارضة بانها لو كانت موضوعة بازاء الصور الذهنية لم يجز ارادة الامور الخارجية منها الا على سبيل المجاز ومن الواضح بملاحظة الخارج وح فارادة الامور الا خارجية بتوسط تلك الصور الذهنية مما لا مانع منه اصلا ولا يقتضى تجوزا في اللفظ كيف ولا بد من التوسط المذكور على القولين وان كان هناك فرق بين الوجهين حسبما عرفت أو ان المراد وضعها للمفاهيم من حيث كونها مدركات للعقل وح لا تجوز في اطلاقها على الامور الخارجية ايضا ضرورة صدق تلك المفاهيم عليها غاية الامر ان يعتبر في استعمال اللفظ فيها كونها مدركات للعقل السادس المعارضة بانها ايضا لو كانت موضوعة بازاء الصور الذهنية لوجب الانتقال إليها عند الاطلاق وتبادرها في الفهم مع انه لا ينتقل الذهن عند سماع الالفاظ الا إلى الامور الخارجية من غير التفات إلى الصور الذهنية وفيه ما عرفت من فساد حمل كلام القائل بوضعها للامور الذهنية على ارادة نفس الصور والادراكات بنفسها فعدم الالتفات إلى نفس الصور الذهنية غير ما نع عن صحة القول المذكور حسبما عرفت تفصيل القول فيه فالتحقيق في الجواب ان القائل بوضع الالفاظ للامور الخارجية انما يقول بوضعها لها على حسب نفس الامر ضرورة مطابقة الواضع الخارج لنفس الامر لكن من الظ انه لا بد في استعمال الالفاظ في تلك المعاني واطلاقها بحسب الموارد من طريق إلى معرفتها حتى يستعمل الالفاظ فيها ويصح اطلاقها على مصاديقها فح نقول ان اطلاق الالفاظ المذكورة على الشبح المرئى من البعيد اما ان يكون على سبيل الحمل كان يقول هذا شجرا وحجر ونحو ذلك أو استعمالها في خصوص ذلك بان يقول هذا الشجر كذا وهذا الحجر كذا وهكذا واما على الاول فمن البين انه ليس المستعمل فيه لتلك الالفاظ الا معانيها الخارجية غاية الامر انه مع عدم المطابقة يلزم كذب ذلك الحكم وعدم مطابقته للواقع من غير لزوم غلط في الاستعمال وحصول الكذب ح مما لا مج في انكاره بناء على المشهور في تفسير الصدق والكذب ومنه يظهر وجه اخر لضعف الايراد الاول إذ بناء على ما ذكره لاكذب في تلك الالفاظ الا في معانيها الحقيقية إذ لم يرد بالشجر والحجر والانسان الا معانيها الحقيقية وانما اطلقها على الشئ المفروض من جهة اعتقاد مطابقته لها وكونه فردا لذلك المعنى وحصول تلك الطبيعة في ضمنه فالمستعمل فيه اللفظ هو معناه الكلى الخارجي اعني الطبيعة لا بشرط و اطلاقه على ذلك الفرد من جهة اعتقاد انطباقها معه واتحادها به فبعد انكشاف الخلاف وظهور عدم مطابقته لا يلزم كون ذلك الاستعمال غلطا لوضوح استعماله فيما وضع له غاية الامر ظهور كون استعماله في ذلك المعنى في غير محله لعدم انطباق ما اطلق عليه لتلك الطبيعة التى استعمل اللفظ فيها وليس ذلك من قبيل استعمال الشجر في الحجر مثلا حتى يرد ذلك فلا دلالة في الدوران المذكور على وضع الالفاظ للحقايق الذهنية اصلا ومع الغصن عن ذلك كله فغاية ما يلزم من الدليل المذكور على فرض صحة عدم وضعها للامور الخارجية وبمجرد ذلك لا يتعين القول بوضعها للامور الذهنية لاحتمال كونها موضوعة بازاء المفاهيم من حيث هي مع قطع النظر عن وجودها في الذهن أو في الخارج ثالثها انها لو كانت موضوعة بازاء الامور الخارجية لزم امتناع الكذب في الاخبار إذ ليس ما وضع اللفظ ح الا الامور الموجودة في الخارج فإذا كان اللفظ مستعملا في معناه كان ذلك موجودا في الخارج إذ ليس مدلول اللفظ الاعين في ما الخارج ومن ذلك يعلم امتناع صدق الخبر ايضا فان الصدق والكذب مطابقة مدلول الخبر لما هو الواقع وعدمها فإذا فرض كون الكلام موضوعا بازاء الامور الخارجية كان مدلوله عين ما هو الواقع ولا معنى لمطابقة الشئ لنفسه وعدمها واجيب عنه تارة بان الدلالة الوضعية ليست كالدلالة العقلية حتى لا يمكن تخلفها عن المدلول بل انما توجب احضار مدلوله بالبال سواء طابق الواقع أو خالفه فليحظ المطابقة وعدمها بالنسبة إلى المعنى الحاضر في الذهن بواسطة الدلالة المذكورة واخرى بان المراد وضعها للامور الخارجية هو وضعها للموجودات الخارجية بزعم المتكلم واعتقاده لا الامور الخارجية المطابقة لنفس الامر فح يكون مع مطابقته للواقع صدقا ومع عدمه كذبا وثالثة بالمعارضة بانه لو كان الكلام موضوعا للنسبة الذهنية لكان مدلول الكلام هو تلك النسبة فيكون الواقع بالنسبة إليه هو ذلك وح فيكون صدقه وكذبه بملاحظة تحقق تلك النسبة في الذهن وعدمه لا بملاحظة حصول النسبة الخارجية وعدمه فيكون المناط في الصدق والكذب باعتبار المطابقة للاعتقاد وعدمها وهو انما يوافق مذهب النظام دون المشهور ورابعة اخص من المدعى فانه انما يفيد عدم الوضع للامور الخارجية بالنسبة إلى المركبات الخيرية دون غيرها ويرد على الاول ان الامر الحاصل في الذهن انما يؤخذ مراتا لما هو مدلول اللفظ والمحكوم عليه بالمطابقة وعدمها انما هو مدلوله والمفروض ان مدلوله هو غير ما في الخارج فلا يمكن فرض المطابقة وعدمها بالنسبة إليه وح فمع انتفاء مدلوله في الخارج يكون اللفظ خاليا عن المعنى لوضعه لخصوص الوجود في الخارج والمفروض انتفائه هذا إذا كان الملحوظ استعماله فيما وضع له واما إذا فرض استعماله في غير ما وضع له اعني المفهوم المعدوم فيكون اما غلطا أو مجازا فلا يندرج ايضا في الكذب الا ان يلاحظ كذبه بالنظر إلى ظ اللفظ وفيه ما لا يخفى ومع الغض عن ذلك تجعل التالى للشرطية المذكورة عدم انكاره الكذب مع استعمال اللفظ في حقيقة وهو ايضا واضح البطلان الملازفته ظاهرة مما ذكر وعلى الثاني ما عرفت من وهن الكلام المذكور إذ لا ربط للاعتقاد بموضوعات الالفاظ خصوصا على هذا القول واخذ العلم في معاني الالفاظ مذهب سخيف قام الدليل القاطع على فساده مضافا إلى عدم جريانه في صورة تعمد الكذب لانتفاء مطابقته لاعتقاده ايضا وعلى الثالث ان ما ذكر مبنى على ان يكون المقص وضع الالفاظ للصور الذهنية بانفسها أو ما يقرب من ذلك وقد عرفت وضوح فساده وانه مما لم يذهب إليه احداذا اريد في وضعها للصور الذهنية من حيث كونها مراتا لملاحظة الخارج أو للمفاهيم المقيدة ________________________________________