وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 316 ] المقدمة هي العلة أو جزء العلة، ونحن نلاحظ ان المكلف في مثال الصلاة والازالة يكون اختياره هو العلة الكفيلة بتحقق ما يختاره ونفي ما لا يختاره، فوجود أحد الفعلين وعدم الآخر كلاهما مرتبطان باختيار المكلف لا ان احدهما معلول للآخر، ولو كان ترك الصلاة علة أو جزء العلة للازالة، وترك الازالة علة أو جزء العلة للصلاة، لكان فعل الصلاة نقيضا لعلة الازالة، ونقيض العلة لنقيض المعلول، فينتج ان فعل الصلاة علة لترك الازالة. وهذا يودي إلى الدور إذ يكون كل من الضدين معلولا لترك الآخر وعلة للترك نفسه. فان قيل: إن عدم المانع من اجزاء العلة، ولا شك في ان أحد الضدين مانع عن وجود ضده فعدمه عدم المانع، فيكون من اجزاء العلة، وبذلك تثبت مقدميته. كان الجواب: ان المانع على قمسين: احدهما: مانع يجتمع مع مقتضى الممنوع كالرطوبة المانعة عن احتراق الورقة والتي تجتمع مع وجود النار واصابتها للورقة بالفعل، والاخر مانع لا يمكن ان يجتمع مع مقتضى الممنوع، كالازالة المضادة للصلاة التي لا تجتمع مع المقتضى للصلاة، وهو ارادتها. إذ من الواضح انه كلما اراد الصلاة لم توجد الازالة، وما يعتبر عدمه من اجزاء العلة هو القسم الاول دون الثاني، والضد مانع من القسم الثاني دون الاول. وثمرة هذا البحث انه إذا وجبت الازالة في المثال المذكور، فان قلنا: بان وجوب شئ يقتضي حرمة ضده حرمت الصلاة، ومع حرمتها لا يعقل ان تكون مصداقا للواجب لاستحالة اجتماع الوجوب والحرمة، فلو ترك المكلف ________________________________________