[ 360 ] قاعدة منجزية العلم الاجمالي كل ما تقدم كان في تحديد الوظيفة العملية في حالات الشك البدوي المجرد عن العلم الاجمالي. وقد نفترض الشك في إطار علم اجمالي، والعلم الاجمالي، كما عرفنا سابقا، علم بالجامع مع شكوك بعدد اطراف العلم، وكل شك يمثل احتمالا من احتمالات انطباق الجامع ومورد كل واحد من هذه الاحتمالات يسمى بطرف من اطراف العلم الاجمالي والواقع المجمل المردد بينها هو المعلوم بالاجمال. والكلام في تحديد الوظيفة العملية تجاه الشك المقرون بالعلم الاجمالي تارة يقع بلحاظ حكم العقل وبقطع النظر عن الاصول الشرعية المؤمنة كأصالة البراءة، واخرى يقع بلحاظ تلك الاصول، فهنا مقامان: منجزية العلم الاجمالي عقلا: اما المقام الاول فلا شك في ان العلم بالجامع الذي يتضمنه العلم الاجمالي حجة ومنجز. ولكن السؤال انه ما هو المنجز بهذا العلم ؟ فإذا علم بوجوب الظهر أو الجمعة، وكان الواجب في الواقع الظهر، فلا شك في ان الوجوب ينتجز بالعم الاجمالي، وانما البحث في ان الوجوب بأي مقدار تنجز بالعلم، فهل يتنجز وجوب صلاة الظهر خاصة بوصفه المصداق ________________________________________