وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 421 ] فان قلت ان الحجية لا تطلب منا تصديق الدليل بمعنى الاقتناع الوجداني به، بل تصديقه بمعنى العمل على طبقه وجعله منجزا ومعذرا. قلت: نعم الامر كذلك غير ان التصديق العملي بالمتكاذبين غير ممكن ايضا، فدليل الحرمة معنى حجيته الجري على أساس أن هذا حرام وتنجز الحرمة علينا، والدليل المعارض يكذبه وينفي الحرمة ومعنى حجيته الجري على أساس أن هذا ليس بحرام واطلاق العنان والتأمين من ناحية الحرمة، ولا يمكن ان تجتمع هاتان الحجيتان. الافتراض الثاني: أن يكون الشارع قد جعل الحجية لكل منهما، ولكنها حجية مشروطة بعدم الالتزام بالآخر فهناك حجيتان مشروطتان، فإذا التزم المكلف باحد الدليلين لم يكن الآخر حجة عليه، بل الحجة عليه ما التزم به خاصة. وهذا غير معقول ايضا، إذ في حالة عدم التزام المكلف بكل من الدليلين يكون كل منهما حجة عليه فيعود محذور الافتراض الاول وهو ثبوت الحجية للمكذب والمكذب - بالفتح وبالكسر - في وقت واحد. الافتراض الثالث: ان يكون الشارع قد جعل الحجية لاحدهما المعين بان اختار احد المتعارضين لميزة في نظره فجعله حجة دون الآخر، وهذا افتراض معقول. الافتراض الرابع: ان يكون قد جعل حجية واحدة تخييرية بمعنى انه اوجب العمل والالتزام بمؤدى احد الدليلين، فلا بد للمكلف اما ان يلتزم بمفاد دليل الحرمة مثلا، فيبنى على حرمة الفعل وتكون الحرمة منجزة عليه، واما ان يلتزم بالدليل المعارض الدال على الاباحة مثلا، فيلتزم بالاباحة وتكون الحرمة مؤمنا عنها حينئذ، وهذا الافتراض معقول ايضا وأثره انه لا يسمح ________________________________________