[ 11 ] اولا: ان عدم احتياج القاعدة الاصولية إلى اخرى، ان اريد به عدم الاحتياج في كل الحالات، فلا يتحقق هذا في القواعد الاصولية، لان ظهور صيغة الامر في الوجوب مثلا، بحاجة في كثير من الاحيان إلى دليل حجية السند حينما تجئ الصيغة في دليل ظني السند. وان أريد به عدم الاحتياج، ولو في حالة واحدة، فهذا قد يتفق في غيرها، كما في ظهور كلمة الصعيد إذا كانت سائر جهات الدليل قطعية. وثانيا: ان ظهور صيغة الامر في الوجوب، واي ظهور آخر بحاجة إلى ضم قاعدة حجية الظهور، وهي اصولية، لان مجرد عدم الخلاف فيها لا يخرجها عن كونها اصولية، لان المسألة لا تكتسب اصوليتها من الخلاف فيها، وانما الخلاف ينصب على المسألة الاصولية. وهكذا يتضح ان الملاحظة الثالثة واردة على تعريف المشهور. والاصح في التعريف ان يقال: " علم الاصول هو العلم بالعناصر المشتركة لاستنباط جعل شرعي " وعلى هذا الاساس تخرج المسألة اللغوية كظهور كلمة الصعيد، لانها لا تشترك الا في استنباط حال الحكم المتعلق بهذه المادة فقط، فلا تعتبر عنصرا مشتركا. ________________________________________