وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 26 ] كالاباحة والمنع متضادان بنفسيهما، سواء وصلا إلى المكلف أو لا، لان الاول يثبت اهمية ملاك المباحات الواقعية، والثاني يثبت اهمية ملاك المحرمات الواقعية، ولا يمكن ان يكون كل من هذين الملاكين اهم من الآخر، كما هو واضح. وظيفة الاحكام الظاهرية: وبعد ان اتضح ان الاحكام الظاهرية خطابات لضمان ما هو الاهم من الاحكام الواقعية ومبادئها. وليس لها مبادئ في مقابلها، نخرج من ذلك بنتيجة، وهي ان الخطاب الظاهري وظيفته التنجيز والتعذير بلحاظ الاحكام الواقعية المشكوكة فهو ينجز تارة ويعذر اخرى، وليس موضوعا مستقلا لحكم العقل بوجوب الطاعة في مقابل الاحكام الواقعية، لانه ليس له مبادئ خاصة به وراء مبادئ الاحكام الواقعية، فحين يحكم الشارع بوجوب الاحتياط ظاهرا يستقل العقل بلزوم التحفظ على الوجوب الواقعي المحتمل، واستحقاق العقاب على عدم التحفظ عليه لا على مخالفة نفس الحكم بوجوب الاحتياط بما هو، وهذا معنى ما يقال من أن الاحكام الظاهرية طريقية لا حقيقية فهي مجرد وسائل وطرق لتسجيل الواقع المشكوك وادخاله في عهدة المكلف، ولا تكون هي بنفسها موضوعا مستقلا للدخول في العهدة لعدم استقلالها بمبادئ في نفسها، ولهذا فان من يخالف وجوب الاحتياط في مورد ويتورط نتيجة لذلك في ترك الواجب الواقعي لا يكون مستحقا لعقابين بلحاظ مخالفة الوجوب الواقعي ووجوب الاحتياط الظاهري، بل لعقاب واحد والا لكان حاله اشد ممن ترك الواجب الواقعي. وهو عالم بوجوبه، واما الاحكام الواقعية فهي احكام حقيقية لا طريقية، بمعنى ان لها مبادئ خاصة بها، ومن اجل ذلك تشكل موضوعا مستقلا للدخول في العهدة، ولحكم العقل بوجوب امتثالها واستحقاق العقاب على مخالفتها. ________________________________________