وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 40 ] وحجية القطع من وجه نظر اصولية، وبما هي معبرة عن المنجزية والمعذرية، ليست مشروطة بالاصابة باي واحد من المعنيين. اما المعنى الاول فواضح إذ يعتبر القطع بالتكليف تمام الموضوع لحق الطاعة، كما ان القطع بعدمه تمام الموضوع لخروج المورد عن هذا الحق، ومن هنا كان المتجري مستحقا للعقاب كاستحقاق العاصي، لان انتهاكهما لحق الطاعة على نحو واحد (ونقصد بالمتجري من ارتكب ما يقطع بكونه حراما ولكنه ليس بحرام في الواقع) ويستحيل سلب الحجية أو الردع عن العمل بالقطع غير المصيب للواقع، لان مثل هذا الردع يستحيل تأثيره في نفس أي قاطع لانه يرى نفسه مصيبا والا لم يكن قاطعا. وكما يستحق المتجري العقاب كالعاصي، كذلك يستحق المنقاد، الثواب بالنحو الذي يفترض للممتثل لان قيامهما بحق المولى على نحو واحد (ونقصد بالمنقاد من اتى بما يقطع بكونه مطلوبا للمولى فعلا أو تركا رعاية لطلب المولى، ولكنه لم يكن مطلوبا في الواقع). واما المعنى الثاني فكذلك ايضا، لان عدم التحرك عن القطع الذاتي بالتكليف يساوي عدم التحرك عن اليقين الموضوعي في تعبيره عن الاستهانة بالمولى وهدر كرامته، فيكون للمولى حق الطاعة فيهما على السواء. والتحرك عن كل منهما وفاء بحق المولى وتعظيم له. وقد يقال إن القطع الذاتي وان كان منجزا لما ذكرناه ولكنه ليس بمعذر، فالقطاع إذا قطع بعدم التكليف وعمل بقطعه وكان التكليف ثابتا في الواقع، فلا يعذر في ذلك لاحد وجهين: الاول: ان الشارع ردع عن العمل بالقطع الذاتي أو ببعض مراتبه المتطرفة على الاقل، وهذا الردع ليس بالنهي عن العمل بالقطع بعد حصوله، بل بالنهي عن المقدمات التي تؤدي إلى نشوء القطع الذاتي للقطاع أو الامر بترويض الذهن على الاتزان، وهذا حكم طريقي يراد به ________________________________________