وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 75 ] في مدلول اللفظ لتثلم وحدة المعنى في الجميع وكذلك الحال على القول الثالث، لان التفكيك بين الاوامر وكون بعضها وجوبية وبعضها استحبابية لا يعني على هذا القول تغاير مدلولاتها، بل كلها ذات معنى واحد، ولكنه اريد في بعضها مطلقا وفي بعضها مقيدا. الاوامر الارشادية: ومهما يكن فالاصل في دلالة الامر انه يدل على طلب المادة وايجابها، ولكنه يستعمل في جملة من الاحيان للارشاد، فالامر في قولهم استقبل القبلة بذبيحتك ليس مفاده الطلب والوجوب لوضوح ان شخصا لو لم يستقبل القبلة بالذبيحة لم يكن آثما، وانما تحرم عليه الذبيحة، فمفاد الامر اذن الارشاد إلى شرطية الاستقبال في التذكية، وقد يعبر عن ذلك بالوجوب الشرطي، باعتبار ان الشرط واجب في المشروط. والامر في اغسل ثوبك من البول، ليس مفاده طلب الغسل ووجوبه، بل الارشاد إلى نجاسته بالبول وان مطهره هو الماء. وامر الطبيب للمريض باستعمال الدواء ليس مفاده الا الارشاد إلى ما في الدواء من نفع وشفاء، وفي كل هذه الحالات تحتفظ صيغة الامر بمدلولها التصوري الوضعي وهو النسبة الارسالية، غير ان مدلولها التصديقي الجدي يختلف من مورد إلى آخر. القسم الثاني ونقصد به الجملة الخبرية المستعملة في مقام الطلب والكلام حولها يقع في مرحلتين: الاولى: في تفسير دلالتها على الطلب، مع انها جملة خبرية مدلولها التصوري يشتمل على صدور المادة من الفاعل ومدلولها التصديقي قصد الحكاية، فما هي العناية التي تعمل لافادة الطلب بها ؟ وفي تصوير هذه ________________________________________