وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 90 ] وذلك لان هذه القرينة تثبت ان موضوع الحكم ذات الطبيعة بدون قيد والطبيعة بدون قيد تنطبق على القليل والكثير وعلى الواحد والمتعدد. فلو قيل: اكرم العالم وجرت قرينة الحكمة لاثبات الاطلاق كفى في الامتثال اكرام الواحد لانطباق الطبيعة عليه، وهذا معنى كون الاطلاق من حيث الاساس بديلا دائما، واما الشمولية فتحتاج إلى ملاحظة الطبيعة سارية في جميع افرادها، وهي مؤونة زائدة تحتاج إلى قرينة. الثالث: ان يقال خلافا لذلك، ان الماهية عندما تلحظ بدون قيد وينصب عليها حكم، انما ينصب عليها ذلك بما هي مرآة للخارج فيسري الحكم نتيجة لذلك إلى كل فرد خارجي تنطبق عليه تلك المرآة الذهنية، وهذا معنى تعدد الحكم وشموليته. واما البدلية كما في متعلق الامر، فهي التي تحتاج إلى عناية، وهي تقييد الماهية بالوجود الاول، فقول (صل) يرجع إلى الامر بالوجود الاول، ومن هنا لا يجب الوجود الثاني، وعلى هذا فالاصل في الاطلاق الشمولية ما لم تقم قرينة على البدلية، وتحقيق الحال في المسألة يوافيك في بحث اعلى ان شاء الله تعالى. التنبيه الثالث: إذا لاحظنا متعلق النهي في " لا تكذب "، ومتعلق الامر في " صل "، نجد ان الحكم في الخطاب الاول يشتمل على تحريمات متعددة بعدد افراد الكذب وكل كذب حرام بحرمة تخصه، ولو كذب المكلف كذبتين يعصي حكمين ولا يستحق عقابين. واما الحكم في الخطاب الثاني فلا يشتمل الا على وجوب واحد. فلو ترك المكلف الصلاة لكان ذلك عصيانا واحدا ويستحق بسببه عقابا واحدا، وهذا من نتائج الشمولية في اطلاق متعلق النهي التي تقتضي تعدد الحكم والبدلية في اطلاق متعلق الامر الذي يقتضى وحدة الحكم. ولكن قد يتجاوز هذا ويفترض النهي في حالة لا يعبر الا عن تحريم ________________________________________