وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 234 ] عليه الاعادة، والبرهان على ذلك ان المفروض ان الصلاة من جلوس التي وقعت منه في اول الوقت كانت مصداقا للواجب بالامر الاضطراري. وحينئذ نتسأل ان وجوبها هل هو تعييني أو تخييري، والجواب هو انه تخييري ولا يحتمل ان يكون تعيينيا لوضوح ان هذا المريض كان بامكانه ان يؤخر صلاته إلى آخر الوقت فيصلي عن قيام وإذا كان وجوبها تخييريا فهذا يعني وجود عدلين وبديلين يخير المكلف بينهما فان كان هذان العدلان هما الصلاة الاضطرارية والصلاة الاختيارية فقد ثبت المطلوب لان معنى ذلك ان الواجب هو الجامع بين الصلاتين وقد حصل فلا موجب للاعادة وان كان هذان العدلان هما مجموع الصلاتين من ناحية والصلاة الاختيارية من ناحية اخرى بمعنى ان المكلف مخير بين ان يصلي من جلوس اولا ومن قيام اخيرا وبين ان يقتصر على الصلاة من قيام في آخر الوقت، فهذا تخيير بين الاقل والاكثر وهو مستحيل، وبهذا يتبرهن الاجزاء. واما إذا كان الامر الاضطراري مقيدا باستيعاب العذر لتمام الوقت فتارة يصلي المريض في اول الوقت ثم يرتفع عذره في الاثناء، واخرى صلي في جزء من الوقت ويكون عذره مستوعبا للوقت حقا، ففي الحالة الاولى لا يقع ما اتى به مصداقا للواجب اللاضطراري إذ لا امر اضطراري في هذه الحالة ليبحث عن دلالته على الاجزاء. وفي الحالة الثانية لا مجال للاعادة ولكن يقع الكلام عن وجوب القضاء، فقد يقال بعدم وجوب القضاء لان الامر الاضطراري يكشف عقلا عن وفاء متعلقه بملاك الواجب الاختياري إذ لولا ذلك لما امر به، ومع الوفاء لا فوت ليجب القضاء. ولكن يرد على ذلك ان الامر الاضطراري يصح جعله في هذه الحالة إذا كانت الوظيفة الاضطرارية وافية بجزء من ملاك الواقع مع بقاء جزء آخر مهم لابد من استيفائه، إذ في حالة من هذا القبيل يمكن للمولى ان يأمر بالوظيفة الاضطرارية في الوقت ادراكا لذلك الجزء من الملاك في وقته الاصلي ثم يأمر بعد ذلك بالقضاء استيفاء للباقي فلا دلالة للامر ________________________________________