وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 16 ] اصالة البراءة، ولكن قد يشك في التكليف الواقعي ويشك في قيام الحجة الشرعية عليه بنحو الشبهة الموضوعية - كالشك في صدور الحديث - أو بنحو الشبهة الحكمية - كالشك في حجية الامارة المعلوم وجودها - فهل يوجد في هذه الحالة موردان للاصل العملي فنجري البراءة عن التكليف الواقعي المشكوك ونجري براءة اخرى عن الحجية اي الحكم الظاهري المشكوك. أو تكفي البراءة الاولى ؟. وبكلمة اخرى ان الاصول العملية هل يختص موردها بالشك في الاحكام الواقعية أو يشمل مورد الشك في الاحكام الظاهرية نفسها ؟. قد يقال باننا في المثال المذكور نحتاج إلى براءتين إذ يوجد احتمالان صالحان للتنجيز فنحتاج إلى مؤمن عن كل منهما، احدهما: احتمال التكليف الواقعي ولنسمه بالاحتمال البسيط، والآخر: احتمال قيام الحجة عليه، وحيث ان الحجية معناها ابراز شدة اهتمام المولى بالتكليف الواقعي المشكوك كما عرفنا سابقا عند البحث في حقيقة الاحكام الظاهرية. فاحتمال الحجة على الواقع المشكوك يعني احتمال التكليف واقعي متعلق واقعي متعلق لاهتمام المولى الشديد وعدم رضائه بتفويته، ولنسم هذا بالاحتمال المركب. وعليه فالبراءة عن الاحتمال البسيط لا تكفي بل لابد من التأمين من ناحية الاحتمال المركب ايضا ببراءة ثانية. وقد يعترض على ذلك بان الاحكام الظاهرية كما تقدم في الجزء السابق متنافية بوجوداتها الواقعية، فإذا جرت البراءة عن الحجية المشكوكة وفرض انها كانت ثابتة يلزم اجتماع حكمين ظاهريين متنافيين. وجواب الاعتراض: ان البراءة هنا نسبتها إلى الحجية المشكوكة نسبة الحكم الظاهري إلى الحكم الواقعي لانها مترتبة على الشك فيها، فكما لا منافاة بين الحكم الظاهري والواقعي كذلك لا منافاة بين حكمين ظاهريين طوليين من هذا القبيل، وما تقدم سابقا من التنافي بين الاحكام الظاهرية بوجوداتها الواقعية ينبغي ان يفهم في حدود الاحكام الظاهرية العرضية اي ________________________________________