وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 100 ] السقوط بفعل الغير تبرعا فحيث ان مرجع الشك إلى الشك في الاشتراط وعدمه فلا محالة يكون تعلق التكليف في فرض فعل الغير تبرعا مشكوكا فمقتضى القاعدة هو البراءة (الا) أن التحقيق ان الشك في الاشتراط والاطلاق ان كان من أول الامر فالامر كذلك الا أن المقام ليس من هذا القبيل بل الشك فيه بقاء لاحدوثا (بيان ذلك) أن التكليف بالقضاء تعلق بالولي حين الموت قطعا وفى ذلك الزمان لم يكن تبرع من أحد على الفرض فكان التكليف في زمان فعليا فإذا شككنا في البقاء وعدمه بعد فعل الغير من جهة الشك في الاءشتراط وعدمه فلا محالة يجرى الاستصحاب موضوعا فيما إذا كان الشك من جهة الشك في بقاء الموضوع كمسألة الدين أو حكما فيما إذا لم يكن كذلك كما إذا شككنا في ان الحج الواجب على المريض غير المتمكن من المباشرة هل يسقط بفعل الغير تبرعا اولا فمقتضى الاستصحاب بقاء الوجوب بعد فعل الغير ايضا ونظير ما نحن فيه حكم الشك في الاقل والاكثر فانه إذا كان الشك في وجوب الجزء الزائد على المتيقن من أول الامر كما إذا شككنا في وجوب السورة في الصلوة فمقتضى القاعدة هو البراءة لا الاستصحاب لان القدر المتيقن من الخطاب قد فرع ذمة المكلف عنه يقينا والزائد المشكوك منفى باصل البراءة من أول الامر وأما إذا كان الشك في عدم وجوبها لعارض بقاء فمقتضى القاعدة هو استصحاب وجوب الصلاة مع السورة وان كان الشك دائرا بين الاقل والاكثر (فتحصل) أن مقتضى القاعدة هو الاشتغال في الشق الاول والاستصحاب في الشق الثاني وأما القسم الثاني وهو السقوط من دون ارادة واختيار فالتحقيق ان يقال انه قد يدعى ان مادة الافعال منصرفة إلى خصوص ما إذا صدرت عن ارادة واختيار كما قد يقال بأن هيأتها منصرفة إلى ذلك (والحق) في المقام عدم صحة كلتا الدعويين (أما الاولى) فلان المادة ان لم تكن بنفسها قصدية كالتعظيم وامثاله فلاوجه لانصرافها إلى خصوص مااذا صدرت بالاختيار بعد صدقها على تمام افرادها بالتواطى (وأما الثانية) فقد بينا سابقا أن هيئات الافعال موضوعة (1) لافادة قيام المبادى وانتسابها إلى فاعلها ________________________________________ 1 - قد عرفت ان هيئة الفعل الماضي أو المضارع موضوعه للحكاية بها من تحقق المادة في الخارج ونفس الامر وهذا امر يشترك فيه جميع المواد على اختلافها وليس هناك ما يوجب الانصراف إلى كونها صادرة بالاختيار ولو بمعناه المقابل للقهر والاجبار (*) ________________________________________