[ 456 ] للمسلمين سوق) واين ذلك من اعتبارها بما له من الشأن عند العقلاء فيكون بذلك مشكوك الاعتبار من جهة الا مارية لا محالة (قلت) ذيل الرواية وان لم يكن له دلالة على الا مارية كما ذكرت إلا ان صدرها ظاهر فيها فإنه عليه السلام قرر السائل على ما يفعله بارتكازه من الشراء بمجرد اليد وجعل ذلك مقدمة لحكمه عليه السلام بجواز الشهادة بمجرد اليد وقد عرفت أن بناء العقلاء على اعتباره إنما هو من جهة الا مارية لا غير فالحكمة إنما هي حكمة لما افاده عليه السلام من امضاء جهة الا مارية (هذا مع) ان في بقية ادلتها مثل قوله عليه السلام من استولى على شئ فهو له وغيره كفاية (ثم انه لا ثمرة) مهمة في تحقيق ذلك فان قاعدة اليد لا اشكال في تقدمها على الاستصحاب وعلى ما كان في مرتبة متأخرة عنه سواء كان اعتبارها من جهة الا مارية أو الاصلية أما تقدمها على الاستصحاب فلان النسبة بين دليلها ودليله وان كانت بالعموم من وجه إلا انه يلزم من تقديم دليل الاستصحاب على دليلها عدم بقاء مورد له إلا نادرا بخلاف العكس وسيجئ في محله إنشاء الله تعالى ان هذه من جملة المرجحات في باب المعارضة وعليه فتكون قاعدة اليد مقدمة على الاستصحاب وتتقدم على الاصول المتأخرة عنه رتبه بالاولوية * (ثم أنه) * بعد الفراغ عن تقدم قاعدة اليد على الاستصحاب يقع الكلام من جهات (الاولى) في ان حجية اليد وكاشفيتها عن الملكية (هل تختص) بما إذا لم يعلم الحالة السابقة لها بأن احتمل حدوث اليد في الملك كما هو الغالب أو تكون حجة فيما إذا علم حالها سابقا ايضا بأن علم ان اليد حال حدوثها لم تكن يد ملك كما في موارد اليد العادية أو الاجارة أو العارية ونحوها ولكنه يحتمل تبدلها بقاء وكونها يد ملك (وجهان) بل قولان اقواهما الاول فان اليد المعتبرة إنما اعتبرت بما انها كاشفة عن الملكية نوعا لما عرفت من ان الاستيلاء على الشئ من اللوازم الطبعية المترتبة على الملك ولا ريب ان الكاشفية النوعية انما تتحقق فيما إذا لم يعلم حال اليد من حيث حدوثها ومع العلم بكونها حادثة على غير الملك لا تكون لها هذه الكاشفية قطعا فمجرد احتمال التبدل لا يحدث لها الكاشفية بعد معلومية حالها سابقا (هذا مع) انه على تقدير اماريتها في هذا الحال ايضا انما تكون امارة بما انها مشكوكة الحال واستصحاب عدم تبدل حالها وبقائها على ما كانت عليه يكون حاكما عليها ومثبتا لعدم كونها يد ملك فيخرجها عن كونها مشكوكة الحال (وبالجملة) قاعدة اليد وان كانت حاكمة على الاستصحاب إلا ان حكومتها انما هي فيما إذا كان الاستصحاب جاريا بالقياس إلى مؤدى اليد ومقتضاها فإذا علم عدم كون ما في اليد ملكا لذى اليد سابقا واحتمل حدوث اليد الماليكة عليه فلنا شكان ________________________________________