[ 462 ] الارث يكون التبدل في طرف المالك مع بقاء الطرف المربوط بالمال فكأن العلقة المذكورة قد حل طرفها المربوط بالمالك وربط بالوارث فيكون التبدل في طرف المالك وفي مثل الهبة والوصية التمليكية يكون التبدل في نفس العلقة باعدام اضافة إيجاد اضافة من دون تصرف في طرفيها فالواهب يعدم اضافة المال إلى نفسه ويوجد اضافة أخرى للموهوب له والوصية التمليكية الموجبة لانتقال المال إلى الموصى له بعد الموت تكون من هذا القبيل فإن الموصي بوصيته يعدم اضافة نفسه في ظرف موته ويوجد اضافة أخرى للموصى له واما الوصية العهدية الغير الموجبة للانتقال بل غاية الامر هو تعيين المصرف في جهة خاصة فهي خارجة عن تمام الاقسام المذكورة كما هو ظاهر (إذا عرفت ذلك) فنقول ان الاعتراف بملكية المورث حيث انه بنفسه اعترف بملكية الوارث لعدم التبدل فيها كما عرفت فلا محالة يكون كالاعتراف بملكية نفس المدعي ابتداء في انقلاب الدعوى به وكون المقر محتاجا إلى الاثبات (ومن المعلوم) في المقام ان المسلمين لم يكونوا وارثين للنبي صلى الله عليه وآله حتى يكون الانتقال إليهم بسبب الارث بل غاية الامر كون الانتقال إليهم كالانتقال بالوصية الذي عرفت انه بانعدام اضافة وإيجاد اضافة فكيف يكون الاعتراف بثبوت الاضافة الاولية الاجنبية عن المدعي بالكلية موجبا للانقلاب وهل هذا إلا كالاعتراف بملكية الاجنبي الغير الموجب لانقلاب الدعوى كما عرفت (هذا) مع ان كون المقام من قبيل الوصية التمليكية ممنوع ايضا (بل الظاهر) انه من قبيل العهدية فدعوى المسلمين إنما كانت في مصرفيتهم لما تركه النبي صلى الله عليه وآله من غير ان يكون هناك شائبة الملكية لهم فالاعتراف بملكية الموصي المرتفعة يقينا مع عدم الانتقال إلى المدعي كما هو المفروض كيف يعقل كونه موجبا لدعوى الانقلاب وسقوط اليد عن الاعتبار حتى يطالب ذو اليد بالبينة (فتحصل) ان الاعتراف المسقط لليد من الاعتبار يختص بموارد الارث ولا يجري في موارد الوصية لا سيما إذا لم تكن تمليكية كما هو المفروض في مورد الرواية فعلى تقدير تسليم الرواية المجعولة في عدم ثبوت الارث من الانبياء وان ما تركوه صدقة وتسليم كون ابي بكر وليا للمسلمين لم يكن له مطالبة البينة من الصديقة سلام الله عليها ولو مع اعترافها بملكية رسول الله صلى الله عليه وآله بل كان له مطالبة البينة من المسلمين المدعين لها بعد كون المال في يدها واماريتها على الملكية (والعجب) من العلامة الانصاري (قده) في المقام كيف غفل عن ذلك واحتمل كون الرواية الشريفة دليلا على عدم سقوط اليد عن الاعتبار حتى مع الاعتراف بملكية المورث ايضا وقد عرفت ان مورد الرواية اجنبي عن ________________________________________