وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 464 ] وذلك فإنه ربما يكون أحد الاصلين حاكما على الآخر وإن كانا في مرتبة واحدة كما يستفاد ذلك من بعض كلمات شيخنا العلامة الانصاري (قده) (وتحقيق الحال) في هذا المقام ان يقال كما انه لا ريب في تقدم بعض الامارات وحكومته على البعض مع اتحاد رتبتهما كتقدم الظهور في القرينة على الظهور في ذي القرينة مع كون كل منها امارة كاشفة عن المراد الواقعي فلا بأس في تقدم بعض الاصول على بعضها ايضا ولو مع اتحاد الرتبة لوحدة الملاك فإن تقدم الظهور في القرينة كظهور يرمى في رمي النبال على الظهور في ذي القرينة كظهور الاسد في الحيوان المفترس إنما هو لاجل أن لفظ يرمي بعد فرض كونه فضلة في الكلام جئ به لبيان المراد فهو بمدلوله اللفظي ناظر إلى بيان ان المراد من الاسد هو الرجل الشجاع وهذا بخلاف الظهور في لفظ الاسد فإنه غير ناظر بنفسه إلى بيان المراد من لفظ يرمي بل لازم ارادة الحيوان المفترس منه عقلا هو ارادة رمي التراب منه والامارة وان كانت مثبتة للوازم الا ان اثبات اللازم فرع اثبات ملزومه والقرينة مانعة عن اثباته وبذلك يكون الظهور في القرينة حاكما على الظهور في ذي القرينة وكذلك الحال في المقام فان دليل القاعدة الناظر إلى اثبات حكم مخالف للحالة السابقة بنفسه ينظر إلى سقوط الاستصحاب وعدم بقاء الحالة السابقة وهذا بخلاف الاستصحاب فانه لا ينظر إلى سقوط القاعدة الا بالملازمة فإن الحكم ببقاء الحالة السابقة في مورد القاعدة يلازم عقلا عدم جريان القاعدة والاستصحاب مع قطع النظر عن عدم إثباته للوازم في حد نفسه يكون محكوما للقاعدة فإن اثباته للوازم فرع اثباته لملزومه والقاعدة مانعة عنه باثبات خلافه ففي المرتبة التي تكون القاعدة مانعة عن جريان الاستصحاب لا يكون الاستصحاب مانعا عنها فلا محالة تكون هي حاكمة عليه وهذا هو الميزان الكلي في تقدم الامارات أو الاصول بعضها على بعض كلية فإذا كان أحد الدليلين بنفسه نافيا للدليل الآخر ولم يكن الآخر كذلك وإنما كان نفيه له بالملازمة فلا محالة يكون الاول مقدما عليه بالحكومة (وكيف كان) فلا ريب في تقدم القاعدة على الاستصحاب وإنما الاشكال (في جهات) فقهية ينبغي التعرض لها وتنقيحها (الاولى) هل الكبرى المجعولة في قاعدة الفراغ تغاير الكبرى المجعولة في قاعدة التجاوز بحيث كانتا قاعدتين مجعولتين في الشريعة تتعرض احداهما لحال العمل بعد الفراغ عنه والاخرى لحاله في الاثناء أو انهما قاعدة واحدة مجعولة بجعل واحد والاختلاف بعروض الشك في الاثناء مرة وفي خارج العمل أخرى إنما هو من اختلاف الصغريات (الظاهر) هو الاول وإن كان المتراءى من ________________________________________