[ 491 ] اولا ثم تحقيق الحال في المقام ثانيا (فنقول) ان محصل مرامه (قده) ان اصالة الصحة ان كانت من الاصول المحرزة فهي وان كانت تحرز بلوغ العاقد عند الشك فيه الا ان استصحاب عدم بلوغه إلى زمانه صدور العقد منه يحرز صدور العقد عن غير البالغ فيتعارضان إذ ما يكون محرزا وجوده باصالة الصحة يكون هو بعينه محرز العدم بالاستصحاب فيكون كل من الاصلين في عرض الآخر (فان قلت) اصالة الصحة يحرز بها وقوع العقد الخارجي عن البالغ فيترتب عليه الاثر واما الاستصحاب وان كان يحرز به عدم صدور هذا العقد عن البالغ الا ان عدم النقل والانتقال لا يترتبان على عدم صدور هذا العقد عن البالغ أو على صدوره عن غير البالغ بل هو مترتب على عدم وجود سبب النقل والانتقال بنحو مفاد ليس التامة ومن الضروري أن استصحاب عدم البلوغ إلى زمان صدور العقد لا يحرز به إلا عدم صدور هذا العقد عن البالغ بنحو مفاد ليس الناقصة ويحتاج اثبات عدم وجود السبب بنحو مفاد ليس التامة إلى ضميمة القطع بعدم صدور عقد آخر في الخارج ومن الضروري ان ترتب العدم الذي هو مفاد ليس التامة على العدم النعتي الذي هو مفاد ليس الناقصة في ظرف القطع بعدم وجود سبب آخر يبتني على القول بالاصول المثبتة (وبالجملة) مجرى الاستصحاب في محل البحث هو العدم النعتي وموضوع الاثر هو العدم المحمولي ولا يمكن احراز الثاني بالاول فلا يعارض به اصالة الصحة التي يحرز بها وجود السبب الناقل وهو صدور العقد من البالغ (قلت) إذا كان الاثر الشرعي كالنقل والانتقال في المقام مترتبا على وجود العقد الصحيح بنحو القضايا الحقيقية كما هو الاصل في القضايا المتكفلة لجعل الاحكام الشرعية فكما يصح جريان الاصل في احراز مفاد كان التامة وهو وجود الموضوع كاستصحاب وجود الخمر مثلا فكذلك يصح جريانه في احراز مفاد كان الناقصة كاستصحاب خمرية الموجود الخارجي ويترتب عليه الاثر المجعول بنحو القضية الحقيقية والسر في ذلك ان الكلي الطبيعي لما كان عين افراده في الخارج لا امرا آخر يغايره فالاثر المترتب على كل منهما يترتب بعينه على الآخر فإذا رتب اثر في الشريعة على وجود الخمر مثلا فيكون شخص ذلك الاثر مترتبا على وجود ما يحكم عليه بالخمرية بحكم الشارع وليس هذا من الاصول المثبتة في شئ وعليه يكون الاصل الجاري في طرف العدم مناقضا للاصل الجاري في طرف الوجود المناقض له فإذا كان الاصل الجاري في طرف الوجود محرزا له بنحو مفاد كان التامة فالاصل الجاري في طرف العدم المحرز له بنحو مفاد ليس التامة يكون مناقضا له ومعارضه وإذا كان الجاري في طرف الوجود ________________________________________