وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 506 ] على تقدير غير متعرض لثبوت ذلك التقدير ونفيه وأما الدليل الحاكم فهو ناظر إلى اثبات ذلك التقدير أو نفيه فلا يعقل المعارضة بينهما وهذا ظاهر لا سترة فيه (وإنما الكلام) في ضابط الحكومة الجامعة بين اقسامها من الواقعية والظاهرية (فنقول) ربما (يتوهم) ان الحكومة عبارة عن كون أحد الدليلين شارحا ومفسرا للآخر بمثل كلمة اعني واردت واشباه ذلك وهذا التوهم إنما نشأ من عبارة العلامة الانصاري (قده) في المقام حيث عبر بعبارة التفسير فتوهم انه (قده) أراد منه ما هو ظاهره من لزوم كون الدليل الحاكم بلسان التفسير مع انه (قده) صرح بعد ذلك بجريان الحكومة في الاصول العقلائية ايضا مع انه ليس فيها لفظ حتى يتوهم كونها بلسان التفسير أو غيره هذا مع ان الحكومة بهذا المعنى (مضافا) إلى ان الالتزام بها شعر بلا ضرورة يكاد يلحق بأنياب الاغوال فانه ليس في الادلة منها عين ولا أثر وعلى تقدير الوجوب فهو في غاية القلة والندرة (فإن قيل) ان قرينة المجاز تكون مفسرة للمراد ومبينة له بمدلوله اللفظي فلا يكون تفسير الحكومة بذاك المعنى موجبا لقصر الحكومة على الموارد النادرة (قلنا) لو سلم ذلك يلزم خروج اكثر موارد الحكومة أيضا فإن الخاص والمقيد على ما بينا في محله لا يكونان موجبين لارادة غير الموضوع له من العام والمطلق فليس فيهما أثر من شرح اللفظ كما في قرينة المجاز مع انه لا ريب ان احد الدليلين إذا كان مدلوله المطابقي نتيجة ما يتحقق في تقديم الخاص على العام لكان حاكما على الدليل الآخر لا محالة مثلا إذا ورد أكرم العلماء ثم ورد لا تكرم فساق العلماء فلا ريب ان الثاني لا يوجب ارادة غير الفاسق من لفظ العلماء حتى يكون الاستعمال مجازيا بل غاية ما هناك ان دليل التخصيص بعد تحكيمه على العام يكشف عن ان العالم لم يكن تمام الموضوع لوجوب الاكرام بل كان له قيد آخر وهو ان لا يكون فاسقا فإذا فرض ان هذه النتيجة كانت مدلولا مطابقيا لدليل كما إذا ورد ان الفاسق ليس بعالم فلا محالة يكون حاكما على الاول فان وجوب الاكرام فيه كان مترتبا على عنوان العالمية المفروض انتفاؤها في الفاسق بمقتضى هذا الدليل (وبالجملة) الالتزام بالحكومة بالمعنى المذكور مع انه يستلزم خروج اكثر أفرادها لا موجب له أصلا (بل التحقيق) ان الحكومة عبارة عن كون أحد الدليلين بمدلوله المطابقي موجبا للتصرف في عقد وضع الآخر باثبات أو نفي أو التصرف في عقد حمله باعطاء لون له موجب لتضييقه (مثال الاول) قوله (ع) كل مسكر خمر فانه بمدلوله المطابقي يثبت موضوعا قد ثبت له أحكام في الشريعة فالدليل الدال على ثبوت أي حكم لعنوان الخمر ________________________________________