[ 505 ] فيما إذا كان عدم القدرة اتفاقيا كما إذا عجز المكلف عن الجمع بين القيام في الركعة الاولى وبينه في الركعة الثانية (الثاني) في باب الضدين إذا كان التضاد اتفاقيا كما إذا اتفق نجاسة المسجد في وقت الصلاة وأما إذا كان التضاد دائميا فلا محالة يقع التعارض بين الدليلين لكون التنافي حينئذ في مقام الجعل والانشاء دون الامتثال والفعلية (الثالث) في باب اجتماع الامر والنهي بناء على كون التركيب بين المتعلقين انضماميا وأما إذا كان اتحاديا فلا محالة يقع التعارض بين الدليلين وقد مر توضيح ذلك في بحث اجتماع الامر والنهي فراجع (الرابع) فيما إذا كان الحرام مثلا مقدمة لواجب اتفاقا كما إذا تقوف انقاذ الغريق على التصرف في ارض الغير (الخامس) في موارد المتلازمين اتفاقا إذا كان احدهما محكوما بالوجوب والآخر محكوما بالحرمة وأما إذا كان التلازم دائميا فلا محالة يقع التعارض بين الدليلين وقد ذكرتا توضيح ذلك كله في بحث الترتب فراجع (ثم ان التقديم) في باب التعارض يوجب خروج المورد عن تحت الدليل الآخر رأسا فإذا قدمنا دليل حرمة إكرام العالم الفاسق على وجوب إكرام العلماء لما تحقق الامتثال بإكرام العالم الفاسق ولو في ظرف الجهل وأما التقديم في باب التزاحم فلا يوجب إلا عدم فعلية الحكم الآخر في فرض فعلية الحكم المزاحم له فإذا فرض الجهل به فلا مانع من فعلية الآخر اصلا والسر فيه ان المزاحم انما يكون معجزا وشاغلا عن الآخر من جهة شاغليتة لمتعلقه الغير المجتمع معه في الوجود فإذا فرض عدم شاغلية لمتعلقه من جهة الجهل به فلا يصلح كونه شاغلا عن غيره ايصا بالضرورة (نعم) التزاحم لا من جهة القدرة يلحق بالتعارض من هذه الجهة فإذا فرض تقدم الحكم بوجوب دفع بنت مخاض على الحكم بوجوب دفع خمس شياه فلا يجزى دفع خمس شياة عنها ولو مع الجهل بوجوبها (فتحصل) من جميع ما ذكرناه ان باب التعارض يغاير باب التزاحم بالكلية ويستحيل تصادقهما على مورد واحد (فما يقال) من ان الاصل في التصادم هل هو كونه من باب التعارض أو التزاحم (لا معنى) له اصلا (ثم ان ما ذكرناه) إنما هو حال التزاحم الواقع في الاحكام وأما التزاحم في باب الملاكات الراجع إلى التزاحم في مقام التشريع والجعل فهو أمر ممكن لكنه اجنبي عن تزاحم الحكمين في مقام الامتثال والاطاعة الذي هو محط الكلام في المقام وقد أوضحنا الحال في الفرق بين التزاحمين في باب اجتماع الامر والنهي فراجع (الرابع) يعتبر في التعارض ان لا يكون احد الدليلين حاكما على الدليل الآخر فإن المحكوم يثبت حكما ________________________________________