وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 509 ] توضيح ذلك في بحث حجية الظواهر فراجع (إذا عرفت) ذلك فنقول يقع الكلام (تارة) في ان تقدم ظهور الخاص على ظهور العام من جهة الاقوائية حتى يقتصر على موردها كما يستفاد من كلمات شيخنا العلامة الانصاري (قده) أو يتقدم ظهور الخاص عليه مطلقا (واخرى) في ان تقدمه عليه هل هو من جهة الورود أو الحكومة (اما الكلام) من الجهة الاولى فالحق هو تقدم ظهور الخاص على ظهور العام مطلقا ولو كان اقوى من ظهور الخاص وذلك فإن الخاص قرينة على بيان المراد من العام بحسب الظهور التصديقي بالمعنى الثاني وقد تقدم منا تقدم ظهور القرينة على ظهور ذي القرينة وان كان اضعف منه بحسب المرتبة وقد مر في محله ان الميزان في معرفة كون احد الامرين قرينة على الآخر وعدمه هو فرض احدهما متصلا بالآخر في كلام واحد فإن كان أهل العرف لا يتوقفون في معرفة المراد منه بجعل احدهما شارحا للآخر من جهة تعيين المراد فهو القرينة وإلا فلا ولا ريب ان الخاص إذا اتصل بالعام في الكلام الواحد كان مبينا وشارحا له فيكون هو المتعين في القرينية فيكون ظهوره مقدما على ظهور العام مطلقا كما هو الحال في كل قرينة مع ذي القرينة (واما الكلام) من الجهة الثانية (فتوضيح الحال فيه) ان الخاص المعارض للعام اما إن يكون قطعي السند والدلالة أو يكون ظنيا من الجهتين أو يكون قطعيا من جهة وظنيا من جهة أما إذا كان قطعيا من الجهتين فلا ريب في تقدمه على العام وتخصيصه به فإن موضوع اصالة العموم وهو الشك في مراديته يكون مرتفعا وجدانا للعلم بصدور الخاص وارادة مدلوله فيكون واردا عليه (بل التحقيق) ان الخاص القطعي من الجهتين كما لا يعقل الحكومة فيه لا يعقل الورود فيه ايضا لما عرفت من ان الورود يشترك مع الحكومة في ان ارتفاع الموضوع في مواردهما يتوقف على ثبوت تعبد في الجملة والفرق هو ان في الورود يكون ارتفاع الموضوع بثبوت نفس التعبد وفي الحكومة بثبوت المتعبد به ومن المعلوم انه لا تعبد في مورد الخاص القطعي بوجه لا محالة يكون التقدم بالتخصص لا غير وأما إذا كان الخاص ظنيا ولو من جهة (فربما يتوهم) ان تقدمه على العام من جهة الورود مطلقا نظرا إلى ان حجية الظهور إنما هي من باب بناء العقلاء ولا ريب في ان بناءهم على حجيته فيما إذا لم يكن هناك تعبد بالخلاف ففي فرض وجود التعبد بالخلاف يرتفع موضوع اصالة الظهور (ولكنه توهم فاسد) فإن بناء العقلاء على حجية الظهور بناء كلي غير مقيد في حد ذاته بشئ غاية الامر أنها مشروطة بوجود موضوعها وهو الشك في مراد المولى فإذا فرضنا بناء آخر منهم على حجية الخاص الكاشف عن الارادة ________________________________________