وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 515 ] بالاستمرار في قضية أخرى ولا يمكن ان يكون الدليل المثبت لاصل الحكم متعرضا لاستمراره ايضا (لا يقال) إذا لم يكن تعرض الدليل المثبت للحكم لاستمراره فكيف بنيتم على استفادة الاستمرار من قوله تعالى (أوفوا بالعقود) بمقدمات الحكمة (فإنه يقال) فرق بين استمرار الحكم المقابل للنسخ وبين استمراره المقابل لتقييده بزمان مثلا الحكم بلزوم العقد قد يكون استمراريا بمعنى انه غير مختص بزمان فكما انه يكون العقد الصادر في زمان لازما فكذلك العقود الصادرة فيما بعده (وبعبارة أخرى) الحكم المجعول على موضوعه المقدر وجوده قد يكون بنفسه استمراريا وأخرى يكون لزومه استمراريا بمعنى انه إذا وجد العقد وحكم عليه باللزوم يكون اللزوم استمراريا في مقابل اللزوم في ساعة واحدة مثلا والاستمرار بهذا المعنى لا ينافى عدم الاستمرار بالمعنى الاول كما ان الاستمرار بذلك المعنى لا ينافي عدمه بهذا المعنى والاستمرار الغير الممكن تعرض الدليل المثبت للحكم له هو الاستمرار في نفس القضية الحقيقية المجعولة واما الاستمرار بالمعنى الثاني المقابل للتقييد فتعرض الدليل له بمكان من الامكان وأما الظهور من جهة الدليل الخارجي فهو ممنوع ايضا فإن عمدة ما يمكن ان يتوهم دلالته على استمرار كل حكم ثابت في الشريعة هو قوله " ع " (حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة) ولا ريب ان المراد منه هو استمرار نفس الشريعة في مقابل نسخها وأين ذلك من كون الحكم غير منسوخ في نفس الشريعة المقدسة فلم يبق دليل على استمرار كل حكم شخصي في الشريعة إلا الاستصحاب ومن الواضح انه أصل عملي لا يمكن ان يكون معارضا لاصالة العموم فضلا عن ان يتقدم عليها (هذا مضافا) إلى ان الاستصحاب في فرض تأخر الخاص عن العام الذي هو العمدة في محل الكلام غير جار في نفسه من جهتين (الاولى) ان الخاص بعد وروده لا محالة يكون العمل على طبقه ويرتفع حكم العام عن مورده سواء كان من جهة النسخ أو من جهة التخصيص فاصالة عدم النسخ لا أثر لها بعد ورود الخاص وإنما أثره باعتبار الازمنة السابقة فإنه على التخصيص يكون الفرد خارجا من اول الامر وعلى النسخ يكون الخروج من حين ورود الخاص ولا ريب ان الاستصحاب لا بد في جريانه من وجود الاثر في ظرف البقاء دون الحدوث (الثانية) ان جريان الاستصحاب فرع اليقين بالحدوث والشك في البقاء والمفروض أن ثبوت الحكم في المقام للخاص مشكوك من اول الامر لفرض دوران الامر بين النسخ والتخصيص فكيف يمكن ان يجري الاستصحاب مع الشك في أصل الحدوث فتحصل ان الحكم بالتخصيص في ________________________________________