[ 514 ] متساوية الاقدام في الدخول تحته ولا ريب ان شمول المطلق الشمولي له يخرجه عن التساوي مع بقية الافراد فيختص المطلق البدلي بغيره (وقد) بينا توضيح ذلك في بحث الواجب المشروط فراجع (ومنها) ما إذا دار الامر بين التخصيص والنسخ فيقدم التخصيص عليه سواء كان الدوران في دليل واحد كما إذا كان العام متقدما على الخاص زمانا فيدور الامر في العام بين كونه منسوخا بالنسبة إلى حكم الخاص وكونه مخصصا به من اول الامر أو في دليلين كما إذا كان الخاص متقدما عليه فيدور الامر بين منسوخية الخاص المتقدم وتخصيص العام المتأخر وعلى كل حال يتقدم التخصيص على النسخ فان ناسخية الخاص المتأخر للعام المتقدم تتوقف على تمامية اصالة العموم في طرف العام ومن الضروري انه بعد ورود الخاص المتأخر مع فرض جريان ديدن المتكلم على الاعتماد على القرائن المنفصلة وعلى عدم بيان تمام مراده في مجلس واحد لا يبقى ظهور تصديقي للعام في كشفه عن المراد الواقعي ومعه لا يبقى مجال لاحتمال النسخ أصلا (وبعبارة أخرى) احتمال النسخ فرع بقاء اصالة العموم على حالها ومع وجود الخاص المتأخر لا يمكن ان تكون اصالة العموم حافظة لنفسها فتسقط فيتعين التخصيص وكذلك الكلام في الخاص المتقدم فإن اعتماد المتكلمين على القرائن السابقة كما هو ديدنهم يمنع من انعقاد الظهور التصديقي في العام حتى يكون ناسخا للخاص المتقدم بل يكون الخاص المتقدم قرينة على العام وصارفا له عن ظهوره كما هو ظاهر (ومنه يظهر) الحال في مجهولي التاريخ ايضا وان الحكم مطلقا هو التخصيص دون النسخ (وأما ما توهم) من ان جهة التقديم هو كثرة التخصيص وقلة النسخ (ففيه) ان الكثرة بنفسها لا تكون قرينة على التخصيص ما لم يكن هناك موجب آخر له (فإن قلت) ان اصالة عدم النسخ تقتضي التخصيص واصالة عدم التخصيص وإن كانت معارضة له إلا أن اصالة عدم النسخ تتقدم عليها من جهة كثرة التخصيص وقلة النسخ (وبعبارة أخرى) ظهور الدليل في الاستمرار والدوام بقرينة ندرة النسخ يكون اقوى من ظهور العام في العموم فيتقدم عليه (قلت) ظهور الدليل في الاستمرار والدوام إما أن يكون من جهة نفسه أو من جهة دليل خارجي (اما) الظهور من جهة نفسه لاجل الاطلاق ومقدمات الحكمة (فهو) ممنوع جدا إذ من الظاهر ان الدليل على ثبوت حكم لموضوع لا يكون متعرضا إلا لثبوت الحكم لذلك الموضوع (وأما) ان هذا الحكم له امدا وليس له أمد (فهو) محتاج إلى دليل آخر يحكم فيه بالاستمرار لهذا الحكم حتى يكون الحكم الثابت للموضوع في القضية الاولى موضوعا للحكم ________________________________________