[ 76 ] على الزمان فالمشتقات لا تدل عليه بالاولوية (واما) من لم يتلبس به بعد فلا يصدق عليه المشتق الا بالعناية ولحاظ علاقة الاول أو المشارفة لعدم تحقق الانتساب فلا ملازمة بين عدم دلالتها على الزمان وصدقها على من لم يتلبس بعد على نحو الحقيقة (لما عرفت) من انها على تقدير التركب تدل على فعلية التلبس المفقودة فيمن لم يتلبس بعد بخلاف المنقضى عنه (فحيث) ان التلبس والانتساب صار فيه فعليا والذات التى هي الركن في صدق المشتق باقية (فلا محالة) يصدق المشتق عليه بحسب اقتضاء طبع المعنى في نفسه " ولابد " في عدم الصدق " من " لحاظ عناية اخرى توجب التخصيص باحد الفردين " ولذا " كان المشهور بين القدماء القائلين بالتركب " هو " الوضع للاعم " وهذا " بخلاف الوضع لمعنى بسيط فان الركن في صدق المشتق بناء على البساطة " هو " نفس المبدء " غاية الامر " انه ملحوظ بنحو يصح معه الحمل ولايكون مبائنا للذات بحسب الوجود فتقوم الصدق بالمبدء " فإذا " انعدم وانقضى " فلا محالة " لا يصدق العنوان الاشتقاقى الا بالعناية " بل اقول " ان العناوين الاشتقاقية من هذه الجهة اسوء حالا من العناوين الذاتية " بيان ذلك " ان العناوين الذاتية " وان كانت " فعليتها بفعلية صورها والمادة غير متصفة بالعنوان ابدا (الا ان) المادة قبل الاتصاف وبعد موجودة (ولذا) قلنا ان الاستعمال فيها قبل الاتصاف وبعد انقضائه غلط وان العلائق المذكورة في علم البيان من الاول أو المشارفة أو علاقه ما كان كلها مختصة بخصوص المشتقات (وهذا) بخلاف العناوين الاشتقاقية فانها عين مباديها وهى بسيطة فإذا انعدمت المبادى تنعدم العناوين بالكلية ولا يبقى شيئ اصلا (فان قلت) فعلى ما ذكرت لابد وأن لا يصح الاستعمال في المنقضى عنه أو من لم يتلبس بعد في العناوين الاشتقاقية بطريق أولى فأنها كما ذكرت اسوء حالا من العناوين الذاتية (قلنا) نعم (الا ان) المتصف بالعناوين الاشتقاقية حين الاتصاف (هي) الذات (وحيث) أنها موجودة قبل الاتصاف وبعده (فيصح) الاستعمال بخلاف العناوين الذاتية (فانها) كما عرفت (عناوين) لنفس الصورة والمادة غير متصفة بها في حال من الحالات ابدا (وبالجملة) بقاء الموصوف في العناوين الاشتقاقية (هو المصحح) للاستعمال وان لم يكن مأخوذا في المعنى (وحاصل) ما ذكرنا ان البراهين الدالة على بساطة المعنى تدل على الوضع لخصوص المتلبس وفاقا ________________________________________