[ 77 ] لمتأخري الاصحاب والاشاعرة (ويدل عليها) زيادة على البراهين السابقة التبادر (فانه لا اشكال) ولاريب في أن أهل كل لغة يتبادر إلى اذهانهم من الهيئات الاشتقاقية ركنية المبدء ويلزمها بساطة المعنى وخروج الذات عن المفهوم (ويتفرع) عليه كون المعنى) هو خصوص المتلبس (فكما أن) البراهين العقلية تدلنا على بساطة المعنى (فكذلك) يدل عليها الفهم العرفي والتبادر في الاوضاع النوعية مما يسهل تحصيله في كل لغة لكثرة دوران ما كان موضوعا بهذا الوضع على الا لسنة بحيث لا يخفى معناه على من التفت إليه وان صعب تحصيله في الاوضاع الشخصية غاية الصعوبة (وبالجملة) فلو شككنا في كل تبادر فلا نشك في انفهام ركنية المبدء من المشتقات (1) ويلزمها الوضع لخصوص المتلبس ويتفرع على ذلك صحة السلب عما انقضى عنه المبدء (ودعوى) منافاة صحة السلب مع صحة الحمل مع أنها مفروضة فيما نحن فيه فكيف يعقل أن تكون علامة المجاز (مدفوعة) بأن صحة الحمل بالعناية لا تنافي صحة السلب بلا عناية كما هو واضح (وأما) ما اورد عليها بما حاصله (بأنه ان أردتم) صحة السلب المطلق (فهى) ممنوعة (وان) اردتم صحته مقيدا بكون المبدء فعليا في الحال فهى لا تدل على المجازية فان سلب المقيد اعم من سلب المطلق كما هو ظاهر (فمدفوع) بانه بناء على البساطة كما اثبتناها لا يعقل هناك معنى جامع بين المتلبس والمنقضى عنه فان لم يصح السلب عن المنقضى عنه (2) والحاصل انه بعد اثبات بساطة المعنى لا يعقل عدم صحة السلب عن المنقضى عنه بعد الفراغ عن عدم الاشتراك وعن عدم الوضع له بخصوصه فلا حاجة إلى ما أجاب به الشيخ الانصاري (قده) عن هذا الاشكال بان صحة السلب باعتبار المعنى الوجداني الارتكازي من الفاظ المشتقات وان لم يمكن الزام الخصم بها بدعوى الوجدان كما في كل مقام (فلو ادعى) احدان صحة سلب الاسد عن الرجل الشجاع (ان كان) باعتبار المعنى الجامع (فممنوعة) والا فغير مفيدة (فلا يمكن جوابه) الا بما اجاب به الشيخ الانصاري (قده) وان لم يلزم به الخصم (بخلاف) ما نحن فيه فان الجامع بناء على البساطة غير معقول (حتى يقال) بأن صحة السلب باعتباره ممنوعة والا فغير مفيدة (بل اقول) أنه لا يمكن ان ________________________________________ 1 - لا يخفى ان استفادة ركنية المبدء من المشتقات وان كانت ظاهرة الا انه لا ملازمة بينها وبين بساطة المفاهيم الاشتقاقية نعم لازمها هو الوضع لخصوص المتلبس كما هو ظاهر (*) ________________________________________