[ 275 ] العلم على ما هو المحقق عندنا وعنده (قده) من عدم جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية مع انا قد ذكرنا في بحث العام والخاص ان حجية الاصل اللفظي إنما هي من جهة الكاشفية والطريقية إلى المراد الواقعي ولذا يسري اجمال المخصص إلى العام وهذا بخلاف الاصل العملي فان حجيته متقومة بالشك ليس إلا فالعلم بخروج بعض الافراد بنفس وجوده يكون مانعا عن التمسك بالعموم ولا يكون مانعا عن التمسك بالاصل العملي الا مع فرض منجزيته إذ مع عدم المنجزية والمفروض كون كل من الاطراف مشكوكا في حد نفسه لا يكون هناك مانع عن التمسك به هذا (ويمكن الخدشة) في هذا الوجه بأن كون حجية الاصول اللفظية من جهة الكاشفية والطريقية لا يضر بجواز التمسك بها مع العلم بخروج بعض الاطراف واقعا إذا كان العلم في حكم الشك من جهة عدم ترتب الاثر عليه فكما ان العلم بوجود قرينة صارفة عن الظهور لا يمنع عن التمسك بظهور الكلام المشتمل على بيان الحكم إذا كان بعض اطراف العلم غير مشتمل على بيانه بل كان واردا لبيان قصة ونحوها فكذلك العلم بخروج بعض الافراد لا يكون مانعا عنه ايضا إذا كان في حكم الشك من حيث عدم ترتب الاثر عليه وعلى ذلك فالمانع عن التمسك بالعموم في المقام هو كون الشبهة مصداقية ومع قطع النظر عنه فلا فرق بين الاصل اللفظي والعملي في جواز التمسك بهما في فرض عدم كون العلم الاجمالي منجزا ولعل نظره (قده) في وجود الفارق إلى هذا الوجه مع جوابه هذا تمام الكلام في المقام الاول مما يهمنا التعرض له * (واما المقام الثاني) * فهو في الشبهة الغير المحصورة والكلام فيه يقع من جهتين (الاولى) في تحقيق الحال في معنى الشبهة الغير المحصورة (الثانية) في بيان حكمها (اما الجهة الاولى) فتحقيق الحال فيها يتضح بعد بيان امر وهو ان الكلام في تنجيز العلم الاجمالي في الشبهة الغير المحصورة وعدمه لا بد وان يقع بعد الفراغ عن وجود بقية شرائط التنجيز بحيث لو كان الشبهة محصورة لكان العلم منجزا بلا كلام ضرورة انه مع فقدان بعض الشرايط يكون عدم التنجيز مستندا إليه لا إلى كون الشبهة غير محصورة (وهذا واضح جدا) وعلى ذلك (فتحديد) عدم حصر الشبهة بما إذا كان الاجتناب عن تمام الاطراف حرجيا أو بما كان بعضها خارجا عن محل الابتلاء (في غير محله) إذ مع خروج بعض الاطراف عن محل الابتلاء أو لزوم الحرج من ارتكاب الجميع لما كان العلم منجزا مع حصر الشبهة ايضا * (فالصحيح) * ان يقال ان عدم حصر الشبهة عبارة عن بلوغ كثرة الاطراف إلى حد لا يمكن للمكلف ارتكاب جميعها عادة ولو كان كل من الاطراف في محل الابتلاء ________________________________________