[ 276 ] وكان قابلا للارتكاب وعدمه ضرورة عدم الملازمة بين امكان ارتكاب كل واحد من الاطراف في حد نفسه وامكان ارتكاب الجميع (ومنه يظهر) انه ليس المدار فيه هو عدم امكان الجمع في الارتكاب في مجموع مدة العمر حتى يقال بعدم وجود الشبهة الغير المحصورة بهذا المعنى إلا نادرا ولا في زمان معين من الازمنة حتى يقال بأنه ما المحدد لذلك الزمان بل المدار فيه هو عدم امكان الجمع في الارتكاب بحسب العادة وإن كان ممكنا عقلا (وأما) ما افاده العلامة الانصاري (قده) من الضابط وهو ان يكون الكثرة في الاطراف موجبة لموهومية احتمال التكليف في كل من الاطراف (فإن) رجع إلى ما ذكرناه من الضابط (فهو) وإلا فيرد عليه مضافا إلى انه لا ضابط لموهومية الاحتمال الملازمة للكثرة ضرورة ان مراتب الموهومية كثيرة فأي مرتبة من الموهومية يكون هو الميزان في عدم حصر الشبهة (ان مجرد) ضعف الاحتمال لا يوجب عدم تنجيز العلم حتى يجوز مخالفته القطعية ايضا فإن العلم بالتكليف مع القدرة على امتثاله يوجب لزوم تحصيل الفراغ عنه يقينا فكما ان العقل يستقل بوجوب تحصيله مع الاحتمال الغير الموهوم فكذلك يستقل به مع الاحتمال الموهوم ايضا (واما الجهة الثانية) فالحق فيها عدم تنجيز العلم الاجمالي لا من جهة حرمة المخالفة القطعية ولا من جهة وجوب الموافقة القطعية اما من جهة حرمة المخالفة القطعية فلان المفروض عدم التمكن منها لكثرة الاطراف فلا يمكن ان يتصف بالحرمة عقلا أو شرعا واما عدم وجوب الموافقة القطعية فلما عرفت مرارا من انه من فروع حرمة المخالفة القطعية فينتفي مع انتفائها قهرا مضافا إلى الرواية الواردة في الجبن من قوله (ع) أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم جميع ما في الارض حيث انها ظاهرة في عدم وجوب الاجتناب عن المحتمل انطباق المعلوم بالاجمال عليه مع كثرة الاطراف بحيث كان الاحتياط موجبا لترك جميع ما في الارض (فإن قيل) ان الرواية غير ظاهرة في بيان حكم الشبهة الغير المحصورة فلعلها في مقام بيان ان جعل الميتة في الجبن في مكان لا يلازم حرمته في بقية الامكنة التي لا يعلم فيها ذلك وعليه يكون الرواية أجنبية عن المقام كما افاده العلامة الانصاري (قده) (قلنا) عدم ملازمة جعل الميتة في الجبن في مكان لحرمته في غير ذلك المكان من الوضوح بمكان لا موقع معه لوقوع السؤال عنه وهذا بخلاف حملها على مورد الشبهة الغير المحصورة فإن صحة السؤال عن حكمها وان العلم الاجمالي بوجود الميتة في اطراف كثيرة هل يوجب وجوب الاجتناب عن الجميع أم لا توجب تعينه كما هو ظاهر (واما) بقية الوجوه التي استدل بها على عدم وجوب الاحتياط ________________________________________