[ 310 ] العمد كما هو الظاهر ولا يخفى عدم المعارضة بين الطائفتين الاوليتين ضرورة عدم منافاة وجوب الاعادة في خصوص السهو الذي هو مفاد الطائفة الثانية مع وجوب الاعادة مطلقا وإنما المنافات بين الطائفة الثالثة وبينهما والنسبة بينها وبين كل منهما هو العموم من وجه فان الطائفة الاولى مختصة بخصوص الزيادة وعامة من حيث العمد والسهو والاركان وغيرها والطائفة الثالثة الدالة على عدم البطلان مختصة بغير الاركان ولكنها عامة من جهة الزيادة والنقصان فالزيادة السهوية في غير الاركان يكون موردا للتعارض بينهما كما ان الطائفة الثانية مختصة بالزيادة السهوية ولكنها مطلقة من حيث الاركان وغيرها والطائفة الثالثة مختصة بغير الاركان ولكنها مطلقة من حيث الزيادة والنقيصة فيقع المعارضة في خصوص الزيادة السهوية في غير الاركان ولكنه مع ذلك لابد من تقديم الطائفة الثالثة عليهما فإن لسانها لسان الحكومة بالنسبة إلى ادلة الاجزاء والشرائط وان كل ما هو معتبر في الصلاة شرطا أو جزء انما يكون الاخلال السهوي به بالزيادة أو النقصان موجبا للبطلان في خصوص الخمسة لا في غيرها ولا ريب في تقدم كل دليل حاكم على الدليل المحكوم ولو كانت النسبة بينهما هو العموم من وجه فإن ملاحظة النسبة بين الدليلين انما تختص بغير باب الحكومة كما هو ظاهر (هذا مضافا) إلى ما ورد فيمن ذكر انه زاد سجدة انه لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيده من ركعة والنسبة بينه وبين الطائفتين الاوليين هو العموم والخصوص المطلق فيقدم عليهما لا محالة فتلخص ان مقتضى الجمع بين الروايات هو مبطلية الزيادة العمدية مطلقا والزيادة السهوية في خصوص الاركان دون غيرها * (التنبيه الثاني) * إذا تعذر بعض ما اعتبر في الواجب من جزئه أو شرطه فهل القاعدة تقتضي سقوطه رأسا أو لزوم الاتيان بغيره وجهان مبنيان على ان مقتضى القاعدة عند ثبوت قيدية شئ للواجب هي القيدية المطلقة أو القيدية في خصوص حال التمكن ويقع الكلام في جهات ثلاثة (الاولى) فيما يقتضيه نفس ادلة الاجزاء والشرائط (الثانية) فيما يقتضيه الاصول العملية (الثالثة) فيما يقتضيه الادلة الخارجية (اما الجهة الاولى) فقد ظهر الحال فيها مما ذكرناه غير مرة من ان دليل الجزئية أو الشرطية إذا لم يكن اجماعا أو غيره مما لم يكن له اطلاق فمقتضى القاعدة فيه هو اطلاق القيدية لحال التمكن وعدمها ولازمه سقوط التكليف بأصل الواجب عند تعذر قيده مطلقا توضيح ذلك ان التقييد اما ان يستفاد من الدليل الدال عليه بعنوانه كقوله (ع) لا صلاة إلا بطهور ونحوه واما ان يستفاد من الامر الغيري المتعلق بالاجزاء ________________________________________