[ 337 ] في موضوع التكليف وهو في المقام مستحيل إذ الالتفات إلى ذلك يوجب انقلاب الموضوع وعلم المكلف بما هو وظيفته الفعلية وهذا نظير ما ذكرناه من استحالة توجيه الخطاب إلى الناسي الموجب لارتفاع الموضوع بالالتفات إليه هذا مع ان عصيان الخطاب في المقام لكونه وجوبا موسعا انما يكون بانقضاء تمام الوقت وترك الواجب فيه فتركه في جزء منه لا يكون عصيانا له حتى يؤخذ في موضوع خطاب آخر فينحصر الجواب على ذلك بما إذا صلى جهرا مثلا في اخر الوقت مع كون تكليفه الاخفات مع ان المشهور المتسالم عليه هو صحة الصلاة مطلقا حتى إذا كان في اول الوقت أو في اثنائه فيكون التوجيه اخص من المدعى على انا ذكرنا محله ان الخطاب الترتبي وان كان ممكنا الا انه نحتاج في اثبات وقوعه إلى دليل يدل عليه الا في خصوص موارد التزاحم الناشئ عن عدم القدرة على ايجاد متعلقي الامرين فان اطلاق الدليل هناك كاف في وقوع الترتب كما اوضحناه في محله ففي مثل المقام لو فرض كون الترتب ممكنا الا انه لا دليل عليه في مقام الاثبات والادلة الدالة على صحة الصلاة لا تدل على ان الصحة لاجل الترتب واخذ عنوان عصيان احد الخطابين موضوعا للخطاب الآخر فاتضح عدم صحة الالتزام بالترتب في مقام الثبوت من جهتين وفي مقام الاثبات من جهة واحدة والتحقيق في الجواب يستدعي بسطا في الكلام (فنقول) ان الاشكال في المقام يبتني على مقدمتين (احديهما) صحة ما اتى به من الجهر في موضع الاخفات أو العكس أو الاتمام في موضع القصر حتى يستكشف بنحو الان عن تعلق الامر به في هذا الحال (وثانيهما) استحقاق العقاب على ترك الامر الكاشف عن عصيان امره اما المقدمة الاولى فلا مناص عن الالتزام بها على ما هو المتسالم عليه بين الاصحاب وقد دلت عليه الروايات واما المقدمة الثانية فللمنع عنها مجال واسع ضرورة ان استحقاق العقاب في المقام ليس مما استقل به العقل والاجماع المدعى في كلام جماعة لا يكون حجة في المقام ما لم يكشف كشفا قطعيا عن قول المعصوم عليه السلام ضرورة انه لو فرضنا كونه اتفاقيا ومتسالما عليه بينهم لا يكون بكاشف عن رأي المعصوم لان استحقاق العقاب ليس من الامور التعبدية التي يكتفى فيها بالاجماع بل هو من الامور العقلية فمن الممكن استناد المجمعين فيه إلى امر غير مسلم عندنا ومن الواضح انه مع انكار هذه المقدمة لا يبقى للاشكال المذكور موضوع اصلا ثم على تقدير تسليم استحقاق العقاب الكاشف عن عصيان الامر فلا بد من افراد كل واحد من موارد الاشكال بحياله والتعرض لجوابه (فنقول) موارد ________________________________________