[ 345 ] الظواهر وعلى ذلك فيدخل مباحث الالفاظ كلها في المباحث الاصولية وكيف كان فالملاك في كون المسألة اصولية هو ما عرفت وعلى ذلك يكون البحث عن جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية من المباحث الاصولية إذ بعد تنقيح جريانه فيها وضم صغرى ان الماء المتغير بالنجاسة الزائل تغيره من قبل نفسه متيقن النجاسة سابقا المشكوك البقاء لاحقا إليها يستنتج مسألة فقهية وهي نجاسة الماء المذكور وهذا بخلاف البحث عن جريانه في الشبهات الموضوعية فانه بحث عن قاعدة فقهية لا يترتب عليها إلا معرفة الاحكام الجزئية في الموارد الشخصية التي يشترك فيها المجتهد والمقلد نظير بقية القواعد الفقهية كقاعدة الطهارة في الشبهات الموضوعية ونحوها والذي يدلك على ما ذكرناه هو ان نتيجة المسألة الفقهية قاعدة كانت أو غيرها بنفسها يلقى إلى العامي الغير المتمكن من الاستنباط فيقال له كلما دخل الظهر وكنت واجدا للشرائط وجبت الصلاة فيذكر في الموضوع جميع قيود الحكم الواقعي أو يقال كلما فرغت من عمل وشككت في صحته وفساده فلا يجب عليك الاعتناء به فيذكر له جميع قيود الحكم الظاهري وهذا بخلاف المسألة الاصولية فإن اعمال نتيجتها مختص بالمجتهد ولا حظ للمقلد فيها ولا معنى لالقائها إليه بل الملقى إليه يكون الحكم المستنبط من تلك المسألة وحيث ان نتيجة البحث عن جريان الاستصحاب في الشبهات الموضوعية بنفسها لا بد وان تلقى إلى المقلد فيقال إذا كنت متيقنا بموضوع خارجي أو حكم جزئي وشككت في بقائه وارتفاعه فابن على البقاء ورتب آثاره لدوران جريانه فيها مدار يقين كل احد وشكه ولا معنى لالقاء نفس بقاء الحكم أو الموضوع الخارجي إليه من دون اخذ اعتبار يقينه وشكه فيعلم منه انها من القواعد الفقهية واما نتيجة البحث عن جريانه في الشبهات الحكمية فحيث انه لا معنى لالقائها على المقلد فيقال له إذا كنت متيقنا بنجاسة الماء المتغير وشككت في ارتفاعه بزوال تغيره فابن على النجاسة بل المجتهد هو بنفسه يجري الاستصحاب مع غفلة المقلد عن حقيقة الحال بالكلية ولو مع عدم وجود ماء كذلك في الخارج اصلا بل يفرض وجوده على نحو القضايا الحقيقية فيحكم بالنجاسة ويلقى هذا الحكم إلى المقلد فيعلم منه انها نتيجة المسألة الاصولية الغير القابلة للالقاء إلى المقلد بنفسها بل لا بد من إلقاء الحكم المستنبط منها إليه كبقية المسائل الاصولية وبالجملة المباحث الفقهية سواء كانت من قبيل المسائل الشخصية أو من قبيل القواعد الكلية سواء كانت من القواعد الواقعية الاولية كقاعدة ما لا يضمن ونحوها أو كانت من القواعد الثانوية كقاعدة نفي الضرر ونحوها أو ________________________________________