وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 354 ] في الزمان السابق إلى الزمان اللاحق واما بالقياس إلى الزمانيات كموت المورث مثلا فلا معنى لاجراء الاستصحاب فيها إلا باعتبار الزمان الذي وقع فيه ذلك الزماني والا فالاستصحاب بنفسه غير متكفل الا لجر المتيقن السابق في عمود الزمان ليس إلا * (إذا عرفت ذلك فنقول) * ان المراد من المقتضي اللازم احرازه في جريان الاستصحاب عند من اعتبره ان كان هو المقتضي بالاضافة إلى نفس المستصحب فلازمه انكار جريان الاستصحاب في مطلق الاحكام الشرعية الكلية والجزئية وذلك لانه لا معنى لاحراز المقتضي للحكم الا احراز ملاكه والملاك مع انه لا اقتضاء فيه بالقياس إلى الحكم لعدم ترشحه منه كما هو ظاهر وإنما هو من قبيل الدواعي للجعل لا يمكن احرازه مع انتفاء بعض الخصوصيات الموجب للشك في البقاء الا لمن انزل عليه الوحي ففي كل مورد يحتمل فيه انتفاء الحكم يحتمل فيه انتفاء الملاك لا محالة فلا يجري الاستصحاب في مورد واحد شك في بقاء الحكم المتيقن من دون فرق بين الاحكام الكلية أو الجزئية إذ الشك في بقاء الحكم لا ينفك عن الشك في بقاء ملاكه لا محالة (فإن قلت) لعل المراد من احراز المقتضي هو احراز سببية الموضوع للحكم المترتب عليه حتى مع الشك في رافعية ما يشك معه في بقائه الملازم مع الشك في الملاك فإذا أحرزنا السببية المطلقة في الاحكام الفعلية نتمسك فيها بالاستصحاب ولو مع الشك في وجود الرافع لها مثلا إذا احرزنا ان الشارع جعل البيع أو النكاح أو ملاقاة النجاسة سببا للملكية أو الزوجية أو النجاسة بنحو الاطلاق بحيث لا يتقيد سببيتها بشئ فإذا شككنا في بقائها من جهة الشك في الرافع من انشاء فسخ أو انشاء ما يحتمل وقوع الطلاق به أو وجود غسل مرة مثلا فيتمسك فيها بالاستصحاب نعم إذا احتملنا دخل عدم شئ في سببيتها فلا يجوز استصحاب تلك الاحكام بعد العلم بوجوده لاحتمال عدم بقاء المقتضي معه فلا يلزم من اعتبار احراز المقتضي حينئذ الغاء الاستصحاب في الاحكام مطلقا (قلت) مضافا إلى ان ذلك فرع امكان جعل السببية وسيجئ ان شاء الله تعالى امتناعه ان احراز بقاء المقتضي بهذا المعنى كاحراز بقاء الملاك في عدم امكانه لغير من نزل عليه الوحي ضرورة ان كل ما يحتمل رافعيته للحكم الشرعي يحتمل دخل عدمه في موضوعه فكما يحتمل ان يكون العقد مثلا سببا للملكية بنحو الاطلاق حتى يكون الشك في ارتفاعها بالفسخ من قبيل الشك في الرافع كذلك يحتمل ان يكون سببيته للملكية مقيدة بعدم الفسخ ومع وجوده تكون السببية مشكوكة لا محالة فاعتبار احراز المقتضي بهذا المعنى مستلزم لالغاء الاستصحاب في الاحكام بالكلية ايضا (هذا مع انه) ________________________________________