وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 90 ] بالطلب وهو نفس الاختيار وتأثير النفس في حركة العضلات وفاقا لجماعة من محققى المتأخرين ومنهم المحقق صاحب الحاشية (قده) والبرهان عليه أن الصفات القائمة بالنفس من الارادة ________________________________________ - عليه الروايات الواردة عن المعصومين عيلهم السلام هو محض الحق الذى لا ريب فيه بداهة ان الفعل الاختياري بعد تعلق الشوق به لا يخرج عن كونه تحت اختيار المكلف وسلطانه بل هو على ما كان عليه من انه إذا شاء فعله وإذا لم يشألم يفعله ولكنه مع ذلك لا مانع من استناده إلى الله تعالى بوجه من جهة عدم استقلال العبد في ايجاده فان وجود الفعل يتوقف على ان يفيض الله تعالى الوجود والقدرة وغيرهما من مبادى الفعل على العبد آنا فانا على ما هو الصحيح من ان الممكن لا يستغنى في بقائه عن المؤثر ولتوضيح ذلك نمثل مثالا عرفيا يفترق به كل من مذهبي الجبر والتفويض عن المذهب الحق فنقول إذا فرضنا ان المولى اعطى لعبده سيفا مع علمه بانه يقتل به نفسأ فالقتل إذا صدر منه باختياره لا يكون مستندا إلى المولى بوجه فانه حين صدوره يكون اجنبيا عنه بالكلية غاية الامر انه هيأ باعطائه السيف مقدمة اعدادية من مقدمات القتل وبعد ذلك قد خرج امر القتل عن اختياره بحيث لو شاء ان لا يقع في الخارج لما تمكن منه وهذا هو واقع التفويض وحقيقته كما انه إذا شد آلة الجرح بيد العبد مع فرض ارتعاش اليد بغير اختيار العبد فاصابت الالة من جهة الارتعاش نفسا فجرحته فالجرج لا يكون صاردا من العبد بارادته واختياره بل هو مقهور عليه في صدوره منه لا محالة وهذا هو واقع الجبر وحقيقته وإذا فرضنا ان يد العبد مشلولة لا يتمكن من تحريكها الا مع ايصال الحرارة إليها بالقوة الكهربائية أو بغيرها فاوصل المولى القوة إليها بوساطة سلك يكون احد طرفيه بيد المولى فذهب العبد باختياره إلى قتل نفس والمولى يعلم بذك فالفعل بما انه صادر من العبد باختياره فهو اختياري له وليس هو بمقهور عليه وبما ان السلك بيد المولى وهو الذى يعطى القوة للعبد آنا فانا فالفعل مستند إليه وكل من الاسنادين حقيقي من دون ان يكون هناك تكلف أو عناية وهذا هو واقع الامر بين الامرين فالافعال الصادرة من المخلوقين بما انها تصدر منهم بالارادة والاختيار فهم مختارون في افعالهم من دون ان يكون هناك شائبة القهر والاجبار وبما ان فيض الوجود والقدرة والشعور وغيرها من مبادى الفعل يجرى عليهم من قبل الله تعالى آنافانا بحيث لو انقطع عنهم الفيض آنا واحدا لما تمكن العبد فيه من فعل ابدا فالافعال الاختيارية بين الجبر والتفويض ومنتسبه إلى المخلوقين من جهة والى الخالق من جهة اخرى فانهم ذلك واغتنمه (*) ________________________________________