[ 365 ] حيث الجري العملي كما في موارد الاصول المحرزة فلا يكون مثبتا للواقع إلا بهذا المقدار فيقوم مقام القطع في الصورتين لكن لا يكون مثبتاتها حجة (وثالثة) يكون المجعول هو الاحراز من حيث المنجزية والمعذرية فقط كما في الاصول الغير المحرزة فلا تقوم مقام القطع المأخوذ في الموضوع إلا إذا كان اخذه فيه من حيث المنجزية والمعذرية ولا تكون مثبتاتها حجة ايضا فالمقصود من عدم كون اصل البراءة أو اصالة الاحتياط ونحوهما من الاصول المحرزة عدم كونها محرزة للواقع كما في موارد الامارات والاصول المحرزة لا عدم كونها محرزة له اصلا كما هو مبنى الاشكال المذكور (الرابع) انه إذا ثبت في مورد صحة العمل وعدم وجوب الاعادة مع المخالفة للواقع فان كانت المخالفة من جهة الخطأ في الحكم الشرعي كما إذا ثبت صحة العمل الفاقد للشرط في ظرف الجهل بشرطيته فلابد وان يكون ذلك من جهة اكتفاء الشارع عن المأمور به بما اتى به أو من جهة اجزاء الامر الظاهري عن الواقعي من دون تصرف في الحكم الواقعي على بعض الوجوه المذكورة في الاجزاء إذ يستحيل تقييد الحكم الواقعي بصورة العلم به فلا محالة يبقى الحكم الواقعي على ما هو عليه وبدليل الصحة في ظرف الجهل يستكشف تقيد الشرطية بعدم صورة الجهل بها من باب نتيجة التقييد على ما اوضحنا الحال فيها مرارا واما إذا كانت المخالفة لاجل الخطأ في متعلق الحكم كما في صورة الجهل بالنجاسة مع الالتفات إلى شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة على الوجهين فكما يمكن ان يكون الصحة لاجل الاكتفاء عن المأمور به بما اتي به أو لاجل افادة الحكم الظاهري للاجزاء كذلك يمكن ان تكون لاجل تعميم الحكم الواقعي من حيث متعلقه فيكون المانع في الفرض هو النجاسة المعلومة لا غيرها أو يكون الشرط اعم من نفس الطهارة أو احرازها فيكون المأتي به حينئذ مطابقا للمأمور به واقعا ولا ريب في انه مع مكان ذلك لا وجه لكون الصحة مستندة إلى الاجزاء أو الاكتفاء المذكور في مقام الاثبات لكونهما محتاجين إلى العناية وإن كان ذلك محتملا ايضا بحسب مقام الثبوت * (إذا تحقق ذلك فنقول) * ان التعليل المذكور في الصحيحة إذا كان بلحاظ حال انكشاف الخلاف بعد الصلاة فالاشكال المذكور من ان الاعادة بعد الصلاة من باب نقض اليقين باليقين لا بالشك وان كان له وجه الا ان الظاهر بل المتيقن هو غير ذلك وان التعليل بلحاظ حال قبل انكشاف الخلاف إذ المفروض في السؤال هو العلم بوقوع الصلاة مع النجاسة الا انه سأله (ع) عن وجه عدم الاعادة مع ذلك على خلاف الفروض الآخر حيث حكم (ع) فيها بوجوب الغسل مع الاعادة فيكون التعليل ناظرا إلى الفرق ________________________________________