[ 376 ] القمي (قده) فهناك جهات ثلاثة (اما الجهة الاولى) فالتحقيق يقتضي عدم امكان ارادة القاعدة والاستصحاب معا منها وذلك لان موضوع الحكم في القاعدة والاستصحاب وان كان هو المشكوك الا ان العناية في القاعدة إنما هو بلحاظ الثبوت لا البقاء فالمشكوك طهارته مثلا يحكم عليه بالطهارة بما هو فهو حكم ابتدائي مجعول لموضوعه من دون لحاظ البقاء كالحكم الواقعي وإنما استمراره باستمرار موضوعه وانقطاعه بانقطاعه فقوله عليه السلام حتى تعلم بناء على ارادة القاعدة من الرواية لبيان تقوم موضوع القاعدة بعدمه وأن عدم العلم داخل في هويته وهذا بخلاف التعبد الاستصحابي فإنه بلحاظ البقاء والاستمرار عند مفروغية الثبوت والعلم فيه غاية الاستمرار فكم فرق بين الحكم بالاستمرار مع عدم التعرض لحال الثبوت بل جعله مفروغا عنه وبين الحكم بالثبوت مع عدم التعرض للاستمرار اصلا والجمع بين هاتين العنايتين في قوله (ع) كل شئ طاهر كالجمع بين الحكم الظاهري والواقعي في انشاء واحد في عدم الامكان وان كان دونه في الظهور (وتوهم) اختصاص الصدر بالقاعدة وكون الاستصحاب مستفادا من الذيل الدال على الاستمرار فتكون الرواية دالة عليهما معا (غير ممكن) ايضا إذ مع فرض ان الذيل وهو قوله عليه السلام حتى تعلم قيد لموضوع القاعدة وداخل في هويته كيف يمكن جعله غاية لاستمرار الحكم الثابت له (نعم) لو كانت العبارة ان كل شئ مشكوك طاهر وهو مستمر إلى زمان العلم بالنجاسة لامكن استفادة الاستصحاب منها ايضا لكنه غير ما ورد في الرواية (واما الجهة الثانية) فالظاهر عدم امكان حمل الروايات على الاستصحاب فإن قوله عليه السلام حتى تعلم وإن كان ظاهرا في كونه غاية للاستمرار إلا ان ظهور الصدر في انه في مقام إثبات الحكم بالطهارة ابتداء للمشكوك لا انه في مقام الحكم باستمرار ما ثبت طهارته اقوى منه فيكون ظهور الصدر صارفا عن ظهور كلمة حتى في الغائية إلى جعل الذيل مقوما للموضوع وهذا ظاهر بأدنى تأمل (واما الجهة الثالثة) فالحق عدم اختصاص القاعدة بواحدة من الشبهات الحكمية والموضوعية فإن عمدة ما افاده المحقق القمي (قده) في وجه الاختصاص هو ان موضوع الحكم بالطهارة في الشبهات الموضوعية هي الافراد الخارجية واما في الشبهات الحكمية فالموضوع فيها هي العناوين العامة كالحديد وغيره ولا يمكن ان يكون عموم قوله (ع) كل شئ طاهر بلحاظ الافراد والعناوين معا فلابد من الاختصاص باحدهما ويظهر جوابه (قده) مما ذكرناه في بحث العام والخاص من ان العموم في اي دليل فرض كان متكفلا ________________________________________