وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 378 ] سابقا للتفصيل الذي افاده في المقام شيخنا العلامة الانصاري (قده) من عدم حجية الاستصحاب فيما إذا كان مدرك الحكم المتيقن ثبوته هو العقل دون النقل (ولا بأس) بالتعرض للتفصيل الذي افاده المحقق السبزواري (قده) عند الشك في الرافع (وحاصل) ما افاده هو ان الشك في بقاء الحكم السابق اما ان يستند إلى احتمال وجود الرافع واما ان يستند إلى الشك في رافعية الشئ الموجود المتحقق وعلى الاول يجري الاستصحاب لان رفع اليد عن اليقين السابق انما هو لاجل الشك في تحقق الرافع وهو نقض لليقين به واما الشك في رافعية الموجود كالشك في رافعية المذي للطهارة مثلا فهو لا يعقل ان يكون ناقضا لليقين السابق بداهة انه كان موجودا قبل تحقق المذي ولم يكن موجبا لرفع اليد عن اليقين السابق فرفع اليد عنه مستند إلى اليقين بتحقق ما هو مشكوك الرافعية وهذا ليس من نقض اليقين بالشك (ويرد عليه) ان سبق الشك في الرافعية على اليقين بتحقق ما هو مشكوك الرافعية لا يكون سببا لاستناد النقض إلى اليقين دون الشك بتوهم ان المعلول يستند إلى الجزء الاخير من العلة وذلك لان اليقين بتحقق المذي مثلا يستحيل ان يكون ناقضا لليقين بالطهارة مع قطع النظر عن الشك في رافعيته لعدم الربط بين متعلقي اليقينين كما هو ظاهر فرفع اليد عن اليقين السابق لا محالة يستند إلى الشك المقارن مع القطع بتحقق المذي وهو الشك في رافعيته فيصدق على رفع اليد عن اليقين السابق به انه نقض لليقين بالشك (والحاصل) الناقض لليقين السابق لابد وان يكون يقينا آخر متعلقا بضد الحكم السابق أو نقيضه وبالجملة اليقين بارتفاعه والا فلابد وان يكون كل يقين ناقضا لكل يقين وهو بديهي الفساد (فالحق) هو حجية الاستصحاب في تمام اقسام الشك في الرافع وبعض اقسام الشك في الغاية الملحق به واما الشك في المقتضي وما يلحقه من اقسام الشك في الغاية على ما بيناه سابقا فالتحقيق عدم حجيته فيه وفاقا لشيخنا العلامة الانصاري والمحقق الخونساري (قدس سرهما) وقد بينا المراد من احراز المقتضي الذي نعتبره في المقام فراجع (فنقول) (وبالله الاستعانة) لا ريب ان المراد من النهي عن نقض اليقين بالشك ليس هو النهي عن نقض صفة اليقين بما هي كذلك بصفة اخرى ضرورة انه خارج عن الاختيار وغير قابل لتعلق التكليف به مع ان صفة اليقين منتقض في باب الاستصحاب بالشك لا محالة فكيف يكون قابلا لتعلق النهي به كما انه ليس المراد منه النهي عن عدم ترتيب آثار نفس صفة اليقين حال الشك وذلك لان صفة اليقين لم يترتب عليها اثر في الشريعة حتى يحكم بترتيبه في ظرف الشك ________________________________________